بريطانيا: 3.5 مليار دولار تعويضات مالية بسبب «كورونا»

بريطانيا: 3.5 مليار دولار تعويضات مالية بسبب «كورونا»
TT

بريطانيا: 3.5 مليار دولار تعويضات مالية بسبب «كورونا»

بريطانيا: 3.5 مليار دولار تعويضات مالية بسبب «كورونا»

قالت شركات تأمين إن المطالبات المتعلقة بفيروس كورونا ستؤدي إلى دفع تعويضات تصل إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني (3.5 مليار دولار) في عام 2020 في بريطانيا.
وقال رئيس رابطة شركات التأمين البريطانية، هو إيفانز، في بيان أمس السبت، إن جائحة كوفيد - 19 كان لها «تأثير غير مسبوق».
وأوضح أن الجائحة سلطت الضوء على بعض «الفجوات غير المريحة» بين ما يتوقعه العملاء وما يغطيه تأمينهم بالفعل.
وقالت الرابطة إن توقف الأعمال التجارية أثناء تفشي الوباء استحوذ على الحصة الكبرى، حوالي مليارا جنيه. بالإضافة إلى 204 ملايين جنيه لمطالبات التأمين على الحياة والتأمين الصحي وحماية الدخل.
وسيتم دفع نحو 152 مليون جنيه لتأمين السفر و121 مليون جنيه للمناسبات الملغاة مثل حفلات الزفاف أو تأمين المسؤولية.
وفي منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أصدرت المحكمة البريطانية العليا قراراً كانت ينتظره العديد من الشركات المتوسطة والصغرى بشدة ويرغم شركات التأمين على التعويض عليها بسبب التوقف القسري لأعمالها بفعل تفشي وباء كوفيد - 19.
ومن شأن هذا القرار أن تطال آثاره نحو 370 ألف شركة، وفق هيئة السلوك المالي وهي هيئة ناظمة في المملكة المتحدة.
ولجأت الهيئة إلى أعلى سلطة قضائية بريطانية للطعن باسم العديد من الشركات الصغرى والمتوسطة بقرار شركات التأمين عدم منحها تعويضات، إلى جانب تجمع «هيسكوكس أكشن غروب» وهي جمعية تمثل 400 شركة متعاقدة مع «هيسكوكس» للتأمين.
ويشمل قرار المحكمة ست شركات تأمين هي «أرتش» و«أرجينتا» و«هيسكوكس» و«إم إس أملين» و«كيو بي إي» و«آر إس إي»، التي رفضت تعويض شركات صغرى ومتوسطة معتبرة أن وباء كوفيد - 19 لا يشكل جزءاً من الحالات التي تغطيها بموجب سياساتها.
وكان على المحكمة العليا دراسة العديد من عقود التأمين مع تلك الشركات، التي تذكر بعضها مثلاً تغطية مخاطر «الأمراض» لكن دون تفصيل.
وجرت متابعة القضية التي بدأت دراستها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفق آلية مستعجلة، وذلك لأن مصير الشركات المعنية فيها كان على المحك. وهي تتعلق بالإغلاق الأول الذي جرى فرضه في الربيع في بريطانيا.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أيدت محكمة في محاكمة أولى موقف هيئة السلوك المالي التي نددت بـ«نقص الوضوح» في سياسات شركات التأمين.
وتتعلق القضية بالشركات التي توقف نشاطها بسبب القيود المفروضة لاحتواء الوباء مثل المتاجر والحانات والمطاعم وقطاع السهر مع ما يشمله من ملاه ليلية وقاعات حفلات.
وفي بيان نشر بعد صدور قرار المحكمة العليا، قالت هيئة السلوك المالي إنه أصبح بإمكان آلاف الشركات الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها.
وأوضح شلدون ميلز المسؤول في الهيئة، وقتها: «سنعمل مع شركات التأمين لنضمن أن تتحرك بسرعة لدفع التعويضات كما ينص قرار الحكمة، مع تقديم مدفوعات أولية حيث يكون ذلك ممكناً».
ووفق الهيئة، فإن بقاء عشرات آلاف الشركات الصغرى والمتوسطة ومئات آلاف الوظائف كان يعتمد على تلك التعويضات.
ورحبت الحكومة البريطانية بدورها بهذا القرار على لسان الوزير المكلف بالشركات كواسي كارتينغ. من جهته، قال اتحاد الحانات البريطانية إن «قطاعنا لا يزال بعيداً عن الخروج من الأزمة لكن هذا الإعلان يبدّد شيئا من انعدام اليقين». أما المدير العام لاتحاد قطاع الحياة الليلية في بريطانيا مايكل كيل فرأى أن القرار يشكّل «انتصاراً معنوياً».
وقبل قرار المحكمة العليا، كان قطاع التأمين ينوي دفع أكثر من 1.8 مليار جنيه كتعويضات مرتبطة بالوباء، بينها تعويضات عن توقف النشاط.
وأكد اتحاد شركات التأمين أن الشركات المعنية ستتواصل مع الزبائن الذين يشملهم القرار للحديث عن آثار القرار القضائي. ووفق شرطة «هيسكوكس» للتأمين، فإن القرار الممتد على أكثر من 100 صفحة يشكل «سابقة لأكثر من 50 شركة تأمين و400 ألف زبون».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».