قال مسؤولون أمنيون في حركة حماس إن الجهاز الأمني التابع للحركة اكتشف واحدا من أخطر المتعاونين مع إسرائيل في قطاع غزة، وألقى القبض عليه.
ونشر موقع «المجد» الأمني، التابع لحماس، معلومات حول ما وصفه بأنه «أحد أكبر المحركين والفاعلين في العمل الاستخباري» لصالح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، وقال إن الشخص «بات في قبضة أجهزة الأمن، وقد اعترف بقضايا خطيرة». وأضافت المصادر الأمنية أن العميل الكبير الذي ألقي القبض عليه «يفوق في إجرامه أشهر العملاء الذين أعدمتهم المقاومة خلال معركة حجارة السجيل (عمود سحاب) في عام 2012.. وهو متورط في وحل العمالة منذ أكثر من 15 عاما، وقد جرى إسقاطه على أحد المعابر الإسرائيلية».
وأشارت المصادر إلى أن «البصمة الأكبر له تتمثل في مشاركته في عدد من عمليات إسقاط واستدراج عملاء جدد، وترشيح أسماء للعمل مع قوات الاحتلال يمكن أن يتم إسقاطها عبر الابتزاز، أو عرض المساعدة أو تلقي العلاج»، مضيفة أن العميل يعتبر بمثابة «بنك» (مصرف) لتوزيع الأموال على العملاء لأنه كان يوزع المبالغ التي يرصدها «الشاباك» الإسرائيلي على العملاء كنوع من المكافأة، ويتركها في نقاط أمنية متفق عليها.
وذكرت المصادر أن العميل شارك في مهام كثيرة، منها محاولته الوصول إلى قيادات في المقاومة خلال الحربين الأخيرتين، بالإضافة إلى «محاولته معرفة مرابض صواريخ المقاومة بهدف استهدافها، كما شارك خلال الحرب الأخيرة في تحديد العشرات من المنازل، لكي يتم استهدافها من قبل قوات الاحتلال في مدينة غزة».
ولم يعقب الشاباك الإسرائيلي على خبر حركة حماس، كما لم تعقب أي مصادر إسرائيلية رسمية. وتشغل إسرائيل جيشا من المتعاونين معها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطلب منهم معلومات دائمة مقابل أموال زهيدة، وقد نجحت في بنائه خلال عشرات السنوات من حكمها، لكن لا يعرف بالضبط عدد العملاء الذين نجحت إسرائيل في تجنيدهم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإن كانت تعرف الطرق المختلفة التي تستخدمها، ومن بينها الابتزاز عبر حاجة الفلسطينيين إلى المال، أو إعطاء تصاريح عمل، أو السماح بالسفر للعلاج.
وعلى مدار عقود طويلة ارتبطت حياة الفلسطينيين وتفاصيلها بإسرائيل التي تحكمت في كل كبيرة وصغيرة، وما زالت كذلك. وقد كان هؤلاء العملاء دائما هدفا للنشطاء الفلسطينيين، لكن في السنوات القليلة الماضية زادت حدة الحرب ضدهم في قطاع غزة، بعدما قررت حماس التخلص مما سمته «يد الاحتلال». وقد كشفت تحقيقات مستفيضة، أجرتها السلطة وفصائل فلسطينية في السنوات القليلة الماضية، أن كل عملية اغتيال في الضفة أو غزة يشارك فيها بصورة أو بأخرى عملاء فلسطينيون، لدرجة أن بعضهم شاركوا في تنفيذ هذه الاغتيالات. وتركز دور معظم هؤلاء العملاء في إعطاء معلومات وإشارات للجيش الإسرائيلي حول وجود أو تحرك مقاومين أو مطلوبين للاغتيال.
ولمواجهة ذلك استخدمت حماس في السنوات السابقة سياسة فتح الباب للتوبة مع العملاء، لكن بحسب مدى تورطهم مع إسرائيل. وفي 2010 أطلقت الحركة التي كانت تحكم قطاع غزة حملة لمحاربة العملاء، ودعتهم إلى التوبة قبل الوصول إليهم، وقد سلم بالفعل بعض العملاء أنفسهم، واعترفوا بالخدمات التي قدموها لإسرائيل، وكررت الحركة الحملة مرة ثانية في 2012. وفي الحرب السابقة أعدمت حماس العشرات منهم رميا بالرصاص وسط جدل كبير. كما تلاحق حماس مزيدا من هؤلاء في قطاع غزة، فيما تعتقلهم السلطة الفلسطينية في الضفة.
10:43 دقيقه
أمن حماس يعتقل واحدا من أخطر المتعاونين مع إسرائيل في غزة
https://aawsat.com/home/article/281676/%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
أمن حماس يعتقل واحدا من أخطر المتعاونين مع إسرائيل في غزة
كان يجند عملاء لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي.. ويزودهم بالأموال
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
أمن حماس يعتقل واحدا من أخطر المتعاونين مع إسرائيل في غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




