دبيبة يبحث مع صالح في طبرق تشكيل الحكومة الجديدة

«الوطني الليبي» يعلن العثور على «مقبرة جماعية» لتنظيم «داعش»

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي مستقبلاً عبد الحميد دبيبة في طبرق (صفحة البرلمان على الإنترنت)
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي مستقبلاً عبد الحميد دبيبة في طبرق (صفحة البرلمان على الإنترنت)
TT

دبيبة يبحث مع صالح في طبرق تشكيل الحكومة الجديدة

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي مستقبلاً عبد الحميد دبيبة في طبرق (صفحة البرلمان على الإنترنت)
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي مستقبلاً عبد الحميد دبيبة في طبرق (صفحة البرلمان على الإنترنت)

استباقاً لجلسة مثيرة للجدل انقسم بشأنها مجلس النواب الليبي لمنح الثقة للحكومة الجديدة، عقد عبد الحميد دبيبة، رئيس وزراء ليبيا المكلف، اجتماعاً أمس، مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، في مدينة طبرق بأقصى شرقي البلاد، في أول زيارة يجريها للمدينة منذ اختياره قبل أسبوعين.
وقال مجلس النواب الليبي في بيان أمس، إن صالح استقبل دبيبة في مقر البرلمان بحضور النائب الثاني الدكتور أحميد حومة وعدد من الأعضاء، وذلك لبحث آخر المستجدات وتشكيل الحكومة الجديدة.
بدوره، واصل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الذي يستعد، وفقاً لمصادر ليبية مطلعة لزيارة القاهرة ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الأيام القليلة المقبلة، تلقي الدعم الإقليمي والدولي، حيث أكدت ألمانيا على لسان سفيرها أوليفر أوفتشا خلال اتصال هاتفي مساء أول من أمس، دعمها له من أجل الوصول إلى حل الأزمة الليبية.
وقال أوليفر في تغريدة له عبر «تويتر» أمس: «ناقشنا أهمية أن تركز السلطة التنفيذية المؤقتة على احتياجات المواطنين والمصالحة والتحضير للانتخابات الوطنية».
كما التقى المنفي بسفير تونس أسعد العجيلي، الذي تمنى التوفيق له ولنائبيه في مهمتهم المقبلة، لتوحيد مؤسسات الدولة من أجل الخروج بها إلى الانتخابات العامة المقررة أواخر العام الجاري.
وتصدر ملف عقد جلسة رسمية لمجلس النواب لمنح الثقة للحكومة، اجتماع المنفي مع مسؤولي بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وعلى رأسهم رئيسها يان كوبيش، حيث ناقشوا سبل الدعم التي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمها للإسراع بتنفيذ خريطة الطريق التي وضعها ملتقى جنيف.
وأشار كوبيش إلى التزام المنفي بخريطة الطريق التي أقرها ملتقى جنيف بما في ذلك إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل الدعم الفني المطلوب إلى المجلس الرئاسي المكلف في المرحلة المقبلة، خصوصاً في دعم جهود المصالحة والعدالة الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة.
في غضون ذلك، أعلن عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات انتهاء مهلة المسار الدستوري بعد شهرين من المداولات، ليصبح بذلك أمر القاعدة الدستورية للانتخابات في يد لجنة الحوار.
وقال في تصريحات تلفزيونية له مساء أول من أمس، إن قاعدة بيانات الناخبين جاهزة و«سنقوم بتحديثها قبل الانتخابات وسنباشر قريباً في توزيع بطاقات الناخبين».
وبعدما اعتبر أن «قانون الاستفتاء على الدستور مصمم على ألا يمر الدستور أصلاً»، لفت إلى أن «الرأي العام والمجتمع الدولي يريد الانتخابات، ولكن الموجودين حالياً في السلطة لا يريدونها».
بدوره، قال صلاح النمروش وزير الدفاع بحكومة «الوفاق» إنه ناقش مع كوبيش، سبل دعم المسار العسكري والسياسي وأعمال اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).
وشدد النمروش، أمس، على دور البعثة المهم في مساعدة المؤسسة العسكرية وبناء جيش يخضع للسلطة المدنية، وضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد، وعلى وجوب إخراج المرتزقة الذين تم استجلابهم دون دعوة من أي جهة شرعية.
وتعهد بأن تضمن حكومته سلامة النواب إذا تم الاتفاق على عقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة في أي منطقة تخضع لسلطتها، ونقل عن كوبيش دعمه لعملية السلام ووقف إطلاق النار.
وقالت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة «الوفاق» إن أعضاء اللجنة القانونية بملتقى الحوار أجروا مشاورات مع انتهاء المهلة الممنوحة لمجلسي النواب والدولة لإقرار قاعدة دستورية ستجري على أساسها الانتخابات المقبلة.
وتزامنت هذه التطورات مع مغادرة فائز السراج رئيس حكومة «الوفاق» العاصمة طرابلس إلى خارج البلاد من دون إعلان رسمي، للمرة الثانية على التوالي خلال أسبوع واحد. وقال أحد مساعدي السراج لـ«الشرق الأوسط» مشترطاً عدم تعريفه، إنه توجه إلى العاصمة الإيطالية روما لمراجعات طبية، مشيراً إلى أنه أصدر قراراً منذ أيام بأن يتولى نائبه أحمد معيتيق مسؤوليات رئاسة المجلس الرئاسي.
ولمح إلى أن تغيب السراج منفصل الصلة عن موعد تسليم السلطة للمنفي، قائلاً إن «تسليم السلطة مرتبط بحصول الحكومة الجديدة على الثقة واعتماد المجلس الرئاسي من قبل مجلس النواب».
وشوهد السراج وهو يتجول في وسط روما مع عائلته تحت حراسة من قوات الدرك الإيطالية في أحد الفنادق، حيث يقيم عادة لدى وجوده هناك، وفقاً لما ذكرته وكالة «نوفا» الإيطالية.
من جهة أخرى، أعلن اللواء أحمد المسماري الناطق باسم «الجيش الوطني» عثور دوريات شاركت فيها جهات أمنية وعسكرية تابعة للجيش، على «مقبرة جماعية» ووكر لتنظيم «داعش» بالقرب من منطقة غدوة الواقعة جنوب مدينة سبها كبرى مدن الجنوب الليبي.
وأوضح المسماري في بيان له مساء أول من أمس، أن مكتب المختبرات الجنائية فرع الجنوب قام بأخذ عينات من رفات للتحليل (DNA) دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.