سياحة الأسر السعودية في الخارج تكلف 26 مليار دولار سنويًا

اتفاقية بين هيئة السياحة السعودية و«غرفة جدة» لإبراز معالم المدينة وإقامة معارض سياحية

جدة تستقبل نحو ثلاثة ملايين زائر وسائح سنويًا فيما يحط في مطار الملك عبد العزيز في جدة نحو 20 مليون مسافر سنويًا
جدة تستقبل نحو ثلاثة ملايين زائر وسائح سنويًا فيما يحط في مطار الملك عبد العزيز في جدة نحو 20 مليون مسافر سنويًا
TT

سياحة الأسر السعودية في الخارج تكلف 26 مليار دولار سنويًا

جدة تستقبل نحو ثلاثة ملايين زائر وسائح سنويًا فيما يحط في مطار الملك عبد العزيز في جدة نحو 20 مليون مسافر سنويًا
جدة تستقبل نحو ثلاثة ملايين زائر وسائح سنويًا فيما يحط في مطار الملك عبد العزيز في جدة نحو 20 مليون مسافر سنويًا

كشفت الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أمس، عن إبرام اتفاقية مع الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية لعمل معارض سياحية في جدة، والتركيز على المناطق التاريخية والأثرية في المحافظة التي تقع على الساحل الغربي للبلاد.
وأكد حسن دحلان، نائب الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن السياحة في جدة خطت خطوات مهمة، وأن الغرفة التجارية تسعى لتركيز متعمق من أجل أن تكون جدة مدينة المنتديات والمؤتمرات والمعارض الدولية.
وأوضح أن الغرفة تعكف حاليًا على بناء علاقات وشراكات استراتيجية مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، والقطاعات الأخرى كافة، مما تمخض عنه انبثاق إنشاء شركة جدة للضيافة والتراث برأسمال 300 مليون ريال (80 مليون دولار).
وبحسب دحلان، ستحدث الشركة الجديدة نقلة مهمة في مجال الاستثمار السياحي وتحويل مواقع التراث العمراني إلى مواقع سياحية جاذبة واستثمارات مجدية، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأعرب عن تفاؤله بما ستنفذه من مشروعات سياحية تعيد الحياة للمواقع التراثية وتربط المواطنين بهذه المواقع التي تمثل سجلاً حيًا للتاريخ الوطني.
وقال دحلان، إن الغرفة التجارية الصناعية في جدة تدرس إقامة جديدة للمعارض الدولية بالتعاون مع أمانة جدة والقطاعات ذات العلاقة لمواجهة زيادة تنظيم الفعاليات من القطاعين العام والخاص، مفيدا بأن الغرفة تعمل على أن يكون لها في كل شهر فعالية تعزز من مكانة جدة السياحية والتسويقية وتضيف بعدًا عالميًا لها، مشددًا على أهمية إقامة المعارض الدولية في مدينة جدة التي تشهدًا نموًا اقتصاديًا متناميًا، مبينًا أن السياحة تعد رافدًا مهمًا لاقتصادات أي دولة في العالم.
يشار إلى أن جدة تستقبل نحو ثلاثة ملايين زائر وسائح سنويًا، فيما يحط في مطار الملك عبد العزيز في جدة نحو 20 مليون مسافر سنويًا، يأتي السواد الأعظم منهم في مواسم الحج والعمرة.
وعلى صعيد الحركة السياحية في جدة، من المقرر أن يرعى الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة الأربعاء المقبل فعاليات معرض جدة الدولي للسياحة والسفر في دورته الخامسة الذي يستمر ثلاثة أيام.
يأتي معرض جدة للسياحة والسفر تزامنًا مع تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود سدة الحكم وإصداره قرارات مهمة من أجل الوطن والمواطن، ويقام المعرض بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة، وتنظمه مجموعة «أربعة ميم» للمعارض والمؤتمرات.
ومن المقرر أن تشارك في المعرض المقرر الأربعاء المقبل 16 دولة، و150 شركة من شركات القطاع السياحي، وهو ما يمثل دليلاً على أن المعرض استطاع أن يحقق نقلة نوعية، حيث يستهدف هذا العام 30 ألف زائر وزائرة.
وفيما ترعى معرض جدة للسفر والسياحة في نسخته الخامسة، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، قال المدير العام لهيئة أبوظبي حسن المنصوري: «إن الهيئة تقود سبعة من شركائها ضمن جناح يمثل الوجهة السياحية لها إلى أبوظبي».
وأفاد المنصوري بأن مشاركة هيئة أبوظبي في هذه المبادرة تأتي مع تصدر السعودية قائمة أكبر الأسواق السياحية الخليجية لإمارة أبوظبي، حيث ارتفع عدد النزلاء السعوديين في المنشآت الفندقية إلى نحو 32 في المائة، وبلغ عدد النزلاء ما يقدر بربع مليون نزيل.
وأفصح أن الأسرة السعودية تصرف على السياحة في أبوظبي نحو ألف دولار يوميًا في الزيارات التي تستغرق من أسبوع إلى عشرة أيام، والمعروف أن إجمالي ما تصرفه الأسر السعودية على السياحة خارج البلاد يصل إلى 26 مليار دولار سنويًا.
من جهتها، أكدت المدير العام للمجموعة المنظمة للمعرض مايا حلفاوي، أن معرض جدة للسياحة والسفر الدولي الخامس يأتي ملبيًا لتطلعات الدولة، ويعكس أهمية وجود ما لا يقل عن 150 عارضًا من شركات السياحة والسفر إلى جانب وجود دول تشارك لأول مرة في النسخة الجديدة.
ولفتت إلى أن معرض جدة الدولي للسياحة والسفر بوصفه أحد المعارض المتخصصة في صناعة السياحة والسفر، يهدف إلى اكتشاف المزيد عن الوجهات السياحية المشاركة والعروض المميزة التي يحرص العارضون على تقديمها لزوار المعرض.
وأضافت مايا حلفاوي، أن المعرض يحظى بمشاركة مجموعة من خطوط الطيران والهيئات الحكومية المحلية والدولية وشركات الضيافة، إضافة إلى مكاتب السياحة والسفر ومقدمي الخدمات السياحية المساندة والسياحة الإلكترونية.
وشددت مايا حلفاوي على أن التوقعات ترجح وصول حجم الإنفاق في الرحلات السياحية المحلية والوافدة إلى أكثر من 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) حتى عام 2020، وذلك مع ارتفاع نسبة النمو في الحركة السياحية للبلاد.
وذهبت إلى أن السعودية تهدف في خططها إلى رفع شعار «السياحة للجميع.. شراكة لتنمية مستدامة»، من خلال النهوض بصناعة السياحة في مجالات الإيواء، والخدمات السياحية، وفرص الاستثمار السياحي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على صناعة السياحة ومعوقات الاستثمار السياحي والتجارب العالمية.



ألمانيا تحدّ من ارتفاع أسعار الوقود مع تصاعد الصراع الإيراني

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايش تقدم بياناً للصحافة في «البوندستاغ» عقب التصويت على حزمة أسعار الوقود (د.ب.أ)
وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايش تقدم بياناً للصحافة في «البوندستاغ» عقب التصويت على حزمة أسعار الوقود (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تحدّ من ارتفاع أسعار الوقود مع تصاعد الصراع الإيراني

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايش تقدم بياناً للصحافة في «البوندستاغ» عقب التصويت على حزمة أسعار الوقود (د.ب.أ)
وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايش تقدم بياناً للصحافة في «البوندستاغ» عقب التصويت على حزمة أسعار الوقود (د.ب.أ)

أقرّ مجلس النواب الألماني، يوم الخميس، إجراءات أولية لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود في أكبر اقتصاد أوروبي، بعد أن دفعت التطورات الأخيرة في الصراع الإيراني الأسعار إلى مستويات قياسية.

وينص التشريع على أن يُسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت غرينتش)، بينما يمكن خفضها في أي وقت. كما ينص القانون على فرض غرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار) على المخالفين، وفق «رويترز».

ويعزز مشروع القانون أيضاً قواعد مكافحة الاحتكار، في محاولة لزيادة الشفافية في تسعير الوقود. ويجري حالياً بحث خطوات إضافية داخل الائتلاف الحاكم، الذي يضم حزب المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وأصبحت أسعار الوقود التي تتجاوز 2 يورو للتر الواحد أكثر شيوعاً في ألمانيا منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وردود إيران الانتقامية على دول الخليج. ويتوقع الاقتصاديون الآن أن يقترب معدل التضخم في ألمانيا هذا العام من 3 في المائة، بدلاً من 2 في المائة المتوقعة سابقاً.

وكان مجلس الوزراء الألماني قد أقرّ الحزمة التشريعية في منتصف مارس (آذار)، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بحلول أوائل أبريل (نيسان) بعد مصادقة البرلمان، مع مراجعة هذه الإجراءات بعد عام.

الحرب تُضعف ثقة المستهلك الألماني

في سياق متصل، أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الخميس تراجع ثقة المستهلك الألماني مع بداية شهر أبريل، نتيجة الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا.

وتراجع المؤشر الاستشرافي، الذي أصدرته مؤسسة «جي إف كيه» بالتعاون مع معهد «نورمبرغ لقرارات السوق»، بمقدار 3.2 نقطة ليصل إلى - 28. ولم يشهد الاستطلاع تغيّراً ملحوظاً في القدرة الشرائية الحالية للألمان أو في ميلهم للادخار، إلا أن توقعاتهم لمستقبل دخلهم انخفضت بمقدار 12.6 نقطة مع تصاعد التشاؤم.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ لقرارات السوق»: «تشير قراءة الاستطلاع الدوري، الذي شمل نحو 2000 شخص، إلى تدهور ملحوظ في ثقة المستهلك». وأضاف: «يتوقع المستهلكون ارتفاع التضخم مجدداً، وتأخر الانتعاش الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة».

وتزامن هذا الانخفاض في ثقة المستهلك مع انخفاض معنويات الشركات والمستثمرين في استطلاعات الرأي الدورية التي صدرت هذا الأسبوع. فقد ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل كبير منذ نهاية الشهر الماضي، بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، ما أدخل الشرق الأوسط في دوامة من الاضطرابات.

ورغم تصريح البنك المركزي الأوروبي بأن التضخم من غير المرجح أن يصل إلى مستويات ما بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، أكد بوركل أن الأعمال العدائية لا تزال تؤثر سلباً على المستهلكين. وقال: «أظهرت دراسة حديثة للمعهد أن 60 في المائة من الألمان يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز والبنزين على المدى الطويل، وهذا يضعف ثقتهم».

ويشهد الاقتصاد الألماني ركوداً نسبياً منذ عام 2022، متأثراً بضعف الطلب العالمي وازدياد المنافسة الصينية في القطاعات التصديرية الرئيسية مثل السيارات والكيماويات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن إنعاش الاقتصاد يمثل إحدى أولوياته القصوى، لكن الاقتصاديين يحذرون من أن الحرب الإيرانية قد تعرقل الانتعاش الاقتصادي مرة أخرى.


الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، حيث يدرس المستثمرون احتمالات خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.58 في المائة.

وخسر مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ 1.5 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن إيران تسعى جاهدة إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، وهو ما يتناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً، لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع.

وقال مشاركون في السوق إن الأسهم الإقليمية، بما فيها الصينية، تعاني من عدم وضوح الرؤية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب. وقال دانيال تان، مدير المحافظ في شركة «غراس هوبر» لإدارة الأصول: «لم نَزِد استثماراتنا عند انخفاض الأسعار (نظراً إلى تقلبات السوق)».

وتراجعت المؤشرات القطاعية الرئيسية بشكل عام، بما فيها قطاعا الأغذية والمشروبات، والحوسبة السحابية. ومع ذلك، تفوقت أسهم الطاقة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة، مع تراجع سهم «كوايشو»؛ أحد أكبر أسهم الشركات في السوق، بنسبة 13 في المائة.

في غضون ذلك، يعتزم ترمب لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في مايو (أيار) المقبل، وهي زيارة مرتقبة أُجّلت بسبب الحرب الإيرانية المستمرة. وقد سعى ترمب إلى الحصول على دعم كبار مستهلكي النفط في العالم، بمن فيهم الصين؛ للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأبقى محللو «غولدمان ساكس» على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للأسهم الصينية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة مدة طويلة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وخفّض البنك توقعاته لنمو أرباح أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ لعام 2026 بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 12 في المائة، وذلك ليعكس التأثير المحدود لصدمة إمدادات النفط، مضيفاً أن الصين «محصنة نسبياً» من ارتفاع أسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.64 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة واحد في المائة.

تراجع اليوان

في السياق، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع ارتفاع قيمة الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران. وافتتح اليوان الفوري عند 6.9043 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.9047 يوان عند الساعة الـ03:05 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 61 نقطة، عن إغلاق الجلسة السابقة. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.9088 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.06 في المائة.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي للعملات الـ6 بنسبة 0.046 في المائة ليصل إلى 99.67 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن قفز بنسبة اثنين في المائة هذا الشهر مع تصاعد الإقبال على الأصول الآمنة نتيجة الحرب مع إيران.

وفي ظل عدم إحراز تقدم كبير في الصراع بالشرق الأوسط، فقد «ظل مؤشر الدولار ضمن نطاق محدد عند مستويات مرتفعة... وتحرك اليوان بشكل متزامن إلى حد كبير مع الدولار، دون وجود اتجاه واضح»، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي شركة «نان هوا فيوتشرز».

وقد حافظ اليوان على استقراره هذا الشهر حتى مع انخفاض بعض العملات الآسيوية الأخرى إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار؛ بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.9056 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 16 مارس (آذار) الحالي، وأعلى بمقدار 52 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

وانخفض اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة منذ بداية العام. وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «خلال الوقت الراهن، لا تزال مرونة اليوان الصيني عاملاً مهماً في المنطقة».


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.