«صفقة قمح» برعاية روسية بين فصائل موالية لأنقرة ودمشق

«صفقة قمح» برعاية روسية بين فصائل موالية لأنقرة ودمشق

السبت - 8 رجب 1442 هـ - 20 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15425]

أعلن في دمشق عن وصول أول قافلة قمح من احتياطي الحبوب في صوامع الحسكة الواقع تحت السيطرة التركية، إلى حلب، وذلك بوساطة روسية.
وذكرت مصادر إعلامية روسية أن اتفاقاً جرى بين النظام والجانب التركي في محافظة الحسكة لنقل جزء من احتياطي الحبوب من صوامع الشركراك التي يسيطر عليها «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا إلى مناطق سيطرة النظام في محافظة حلب.
وتفيد المعلومات الواردة من الحسكة بأن القافلة الأولى حملت نحو 400 طن بالقمح، اتجهت الخميس برفقة قوات روسية إلى حلب. وتقدر كمية الحبوب المخزنة في صوامع «الشركراك» الواقعة بمحاذاة طريق الحسكة - الرقة - حلب بـ16 ألف طن من القمح، و25 ألف طن من الشعير، من إنتاج موسم مناطق الإدارة الذاتية في الجزيرة السورية لعام 2019.
وكان «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا قد سيطر على صوامع الشركراك عام 2019 خلال عملية «نبع السلام» التركية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وحاولت «الإدارة الذاتية» استعادة مخزون الصوامع من الحبوب عبر مفاوضات عبر الوسيط الروسي دون جدوى.
وجاء بدء نقل جزء من القمح الاحتياطي السوري إلى حلب بعد توصل الجانب الروسي إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» بتسليم مواقعها في خطوط التماس الشمالية للقوات الروسية، المواجهة لنقاط تمركز الجيش التركي، وسبق الاتفاق بأيام قليلة وصول تعزيزات عسكرية من قوات النظام وحلفائه إلى ريف حلب بمحيط مدينتي الباب ومنبج.
وكانت الحكومة قد طرحت قبل أيام مناقصة دولية لشراء واستيراد 200 ألف طن من القمح اللين لصنع الخبز. في ظل أزمة خبز حادة تعاني منها البلاد، منذ ستة أشهر، بعد تمنع شركات روسية عن توريد القمح إلى دمشق نتيجة تشديد العقوبات الاقتصادية الدولية بعد فرض قانون «قيصر» صيف العام الماضي، كما لم ترسل روسيا التي تعد المورد الدائم للقمح إلى سوريا، كامل كمية القمح التي وعدت بها كمساعدات إنسانية منذ 2019 وقدرها 100 ألف طن مع أن حجم المساعدات الروسية من القمح لا يغطي الاحتياج السوري. وما فاقم أزمة القمح بدمشق ربط الإدارة الذاتية المسيطرة على معظم أراضي الجزيرة السورية التي تعد سلة القمح السوري سعر القمح بالسعر السائد للدولار، الأمر الذي أربك النظام في ظل انهيار حاد في قيمة الليرة السورية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي أمس، سعر 3200 ليرة سورية.
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حذر قبل أسبوع، من أن 60 في المائة من السوريين يعانون اليوم من انعدام الأمن الغذائي، بناءً على نتائج تقييم وطني في أواخر عام 2020. ولفت التقرير إلى أنّ 12.4 مليون شخص في سوريا يكافحون للعثور على ما يكفيهم من الطعام، في «زيادة مقلقة». إذ إن الوجبة الأساسية أصبحت الآن بعيدة عن متناول غالبية العائلات. مع الإشارة إلى أنه في مطلع عام 2021 كانت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد أعلى 33 مرة من متوسط خمس سنوات قبل الحرب.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة