«داعش» يعلن حرق الطيار الأردني حيًّا

إدانات عربية ودولية > الأردن يتوعد برد فوري ومزلزل.. والجيش: «دم الشهيد لن يذهب هدرًا»

زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة  خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
TT

«داعش» يعلن حرق الطيار الأردني حيًّا

زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة  خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)
زوجة الطيار الأردني معاذ الكساسبة خلال تظاهرة وسط عمان أمس قبل ساعات من إعلان مقتله (رويترز)

أعلن تنظيم داعش الإرهابي، في إصدار جديد تحت عنوان «شفاء الصدور»، أمس «حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، حيا». وتضمن الشريط صورا للشاب، الذي قدم على أنه الطيار، وقد ارتدى لباسا برتقاليا، ووضع في قفص حديدي اندلعت فيه النيران. وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات المتطرفين على شبكة الإنترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدم على أنه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير أسود، قبل أن يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدم على أنه «أمير أحد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي»، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الأرجح، وأضرم النار فيها. وتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، يتخبط أولا، ثم يسقط أرضا على ركبتيه، قبل أن يهوي متفحما وسط كتلة من اللهيب. وفي لقطات لاحقة، يمكن رؤية جرافة ضخمة ترمي كمية من الحجارة والتراب على القفص، فتنطفئ النار ويتحطم القفص، ولا يشاهد أي أثر لجثة الرجل. وتم التقاط المشاهد وسط ركام انتشر بينه عدد من المسلحين الملثمين بلباس عسكري واحد.
وقال صوت مسجل في بداية الشريط بعد بث صور للملك الأردني عبد الله الثاني متحدثا عن الحرب على الإرهاب، «إن إعدام الطيار جاء ردا على مشاركة الأردن في التحالف الدولي». وجاء في الشريط أن «داعش» خصصت «مكافأة مالية قدرها مائة دينار ذهبي لمن يقتل طيارا صليبيا». وأضاف أن «ديوان الأمن العام أصدر قائمة بأسماء الطيارين الأردنيين المشاركين في الحملة».
وينتهي الشريط بنشر صور وأسماء يقول إنها لطيارين أردنيين، مع عناوين سكنهم، بحسب ما يدعي، وتحديد هذه العناوين على صور عبر الأقمار الصناعية.
وفوق كل صورة كتبت عبارة «مطلوب للقتل»، قبل بث لائحة طويلة من الأسماء والرتب العسكرية التي لا يمكن التحقق من صحتها.
وبعد وقت قصير من انتشار الشريط، بث التلفزيون الأردني الرسمي خبرا عاجلا أشار فيه إلى أن الكساسبة «استشهد منذ الثالث من الشهر الماضي».
وردا على إعلان قتل الطيار، قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني للتلفزيون الأردني «إن من كان يشكك بأن رد الأردن سيكون حازما ومزلزلا وقويا، فلسوف يأتيهم البرهان وسيعلمون أن غضب الأردنيين سيزلزل صفوفهم».
وأضاف أن «من كان يشكك بوحشية تنظيم داعش الإرهابي فهذا هو البرهان ومن كان يعتقد أنهم يمثلون الإسلام السمح فهذا هو البرهان، ومن كان يشكك بوحدة الأردنيين في وجه هذا الشر فسنريهم البرهان». وأكد المومني أن «الطيار الكساسبة لا ينتمي لعشيرة بعينها ولا هو ابن محافظة بعينها بل هو ابن الأردنيين جميعا، متماسكين متعاضدين كما كانوا على مدى تاريخهم قدموا التضحيات وقدموا الشهداء، شهداء الجيش وسلاح الجو ونسوره».
بدورها، هددت القوات المسلحة الأردنية بالقصاص من قتلة الطيار. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية العقيد ممدوح العامري في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي إن «القوات المسلحة تؤكد أن دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وأن قصاصها من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على أياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الأردنيين جميعا». وأفادت «رويترز» بأن قائد الجيش الأردني أبلغ عائلة الكساسبة بمقتل ابنها. من جانبه أعلن التلفزيون الأردني أن إعدام الطيار تم قبل شهر تماما، أي في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأعلن الجيش الأردني في بيان: «إن قتلة الطيار الكساسبة سيواجهون الانتقام، ودمه لن يذهب هدرا، وستقتص من قاتليه». وأعلن التلفزيون الأردني على شريطه الإخباري أن استشهاد الملازم أول الطيار معاذ صافي الكساسبة وقع منذ الثالث من الشهر الماضي.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية اسعلى صعيد متصل أعلن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قرر قطع زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد نبأ استشهاد الطيار معاذ الكساسبة.
وعم الغضب المدن والبلدات الأردنية على استشهاد الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أعدمه تنظيم داعش حرقا.
وغادر والد الطيار وعائلته عمان إلى مسقط رأسهم في بلدة «عي» بمحافظة الكرك (جنوب الأردن) بمجرد إعلامهم من قبل السلطات الأردنية بنبأ استشهاد الطيار الكساسبة. وساد الحزن والغضب المواطنين الأردنيين الذين تجمع المئات منهم أمام ديوان أبناء الكرك، حيث كان يوجد والده وعائلته الذين غادروا عمان إلى الكرك. وساد الغضب الأردن بسبب بشاعة طريقة إعدام الطيار الكساسبة حرقا الذي وصفه المواطنون والسلطات الحكومية والمسؤولون بأنه «أسلوب وحشي» ولا إنساني وقاسٍ. وبمجرد الإعلان عن إعدام الكساسبة تابع أبناء الشعب الأردني بحزن كبير الأنباء التي تواردت حول القضية.
وقال العين عاطف التل في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» إن الجريمة التي قام بها هذا التنظيم الوحشي تعبر عن أننا أمام تنظيم وعصابة «قتلة» وإرهابيين وأعداء للإسلام ويجب الاستمرار في محاربتهم.
وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية اندلعت مظاهرات احتجاجية وأخرى تهتف للملك إلى جانب أعمال عنف في كل من العاصمة عمّان والكرك جنوب الأردن مساء أمس بعدما أعلن رسميا عن استشهاد الملازم أول الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش. وأضافوا أن مجموعة أخرى من الشبان تتجمهر أمام محافظة الكرك، وأن قوات الدرك تنتشر في جميع المناطق هناك. وفي العاصمة عمان احتشدت العشرات قرب دوار الداخلية ورددوا هتافات للملك وعبارات ضد تنظيم داعش، وطالبوا برد مزلزل عقب استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة.
وأمام ديوان أبناء الكرك في دابوق غرب عمّان هتف المئات «لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله».
على صعيد آخر جرى نُقل السجناء التكفيريون المحكوم عليهم بالإعدام إلى سجن سواقة جنوب العاصمة عمّان.
ونقل على لسان أهالي هؤلاء السجناء أن عددا من هؤلاء السجناء نقلوا بشكل مفاجئ إلى سجن سواقة الذي يجري فيه تنفيذ أحكام الإعدام، وأوضح أن من بين السجناء الذين تم نقلهم السلفي الجهادي معمر الجغبير والعراقي زياد الكربولي.
وأكد والد العراقي زياد الكربولي المحكوم عليه بالإعدام نبأ نقل ولده إلى سجن سواقة، وقال: «تلقيت اليوم اتصالا هاتفيا من ولدي زياد وأكد لي نقله إلى سجن سواقة». وأضاف: «لقد فوجئنا بقرار النقل، ولا نعرف ما هو سبب نقله، وليس لدينا علم إن كان نقله مرتبطا بقضية الطيار الكساسبة».
وفي السياق ذاته، قال شقيق الأردني معمر الجغبير المحكوم عليه بالإعدام أيضا - إن أخاه نقل بالأمس إلى سجن سواقة، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. من جهته، أكد القيادي بالتيار السلفي الجهادي محمد الشلبي المعروف بـ«أبو سياف» نبأ نقل عدد من السجناء المتطرفين أمس لسجن سواقة.
في غضون ذلك قال مصدر قضائي أردني إنه تم نقل المحكومين زياد الكربولي وهو عراقي الجنسية ومحكوم بالإعدام على خلفية قتله لسائق أردني ومعمر الجغبير أردني الجنسية والمحكوم بالإعدام لقتلة الدبلوماسي الأميركي فولي في عمان ومحمد حسن السحلي سوري الجنسية وأدين بتفجير في منطقة العقبة ومحكوم بالإعدام من سجن الموقر إلى سجن السواقة الذي ينفذ فيه الأحكام بالإعدام، وتؤكد المصادر إلى أن ساجدة الريشاوي موجودة بالأصل في سجن السواقة. وتتوقع مصادر رسمية أنه سيتم إعدام الأربعة في سجن السواقة خلال الأيام القليلة المقبلة.
من جهته قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني للتلفزيون الأردني الرسمي: «إن من كان يشكك بأن رد الأردن سيكون حازما ومزلزلا وقويا، فلسوف يأتيهم البرهان وسيعلمون أن غضب الأردنيين سيزلزل صفوفهم».
وأضاف أن «من كان يشكك بوحشية تنظيم داعش الإرهابي فهذا هو البرهان، ومن كان يعتقد أنهم يمثلون الإسلام السمح فهذا هو البرهان، ومن كان يشكك بوحدة الأردنيين في وجه هذا الشر فسنريهم البرهان».
وأكد المومني أن «الطيار الكساسبة لا ينتمي لعشيرة بعينها ولا هو ابن محافظة بعينها بل هو ابن الأردنيين جميعا متماسكين متعاضدين كما كانوا على مدى تاريخهم قدموا التضحيات وقدموا الشهداء، شهداء الجيش وسلاح الجو ونسوره».
من جهته أدان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي الجريمة البربرية البشعة والمقززة التي اقترفها التنظيم الإرهابي «داعش» بحق الشهيد الطيار الكساسبة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه الجريمة النكراء والفعل الفاحش يمثل تصعيدا وحشيا من جماعة إرهابية انكشفت مآربها واتضحت أهدافها الشريرة، وأضاف أنها لحظة فارقة تؤكد من جديد صواب موقف الإمارات والتحالف الدولي الواضح والحاسم في التصدي للتطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله ودون تردد وبأقصى قوة وحزم.
وأدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشدة مقتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، وأكد مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، وفى مواجهة تنظيم همجي جبان يخالف كل الشرائع السماوية.وكانت الخارجية المصرية قد أصدرت بيانا أكدت إدانة مصر البالغة وبأشد وأقسى العبارات جريمة قتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، واصفا تلك الجريمة النكراء بالعمل البربري الجبان والهمجي البشع.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.