توجه نتنياهو لمقارعة بايدن يصطدم بوزيري الجيش والخارجية

غانتس وأشكنازي يفضلان حواراً على تكرار تجربة 2015

زيارة متوترة لبايدن إلى إسرائيل عام 2016 أثناء توليه منصب نائب الرئيس الأميركي أوباما (رويترز)
زيارة متوترة لبايدن إلى إسرائيل عام 2016 أثناء توليه منصب نائب الرئيس الأميركي أوباما (رويترز)
TT

توجه نتنياهو لمقارعة بايدن يصطدم بوزيري الجيش والخارجية

زيارة متوترة لبايدن إلى إسرائيل عام 2016 أثناء توليه منصب نائب الرئيس الأميركي أوباما (رويترز)
زيارة متوترة لبايدن إلى إسرائيل عام 2016 أثناء توليه منصب نائب الرئيس الأميركي أوباما (رويترز)

قالت مصادر إسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، يستعد لمقارعة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فيما يخص الملف الإيراني، ويرغب في إظهار موقف إسرائيلي موحد من هذه القضية، رغم الاختلاف مع وزير جيشه بيني غانتس ووزير خارجيته غابي أشكنازي، بهذا الشأن.
ودعا نتنياهو إلى اجتماع هو الأول من نوعه، أمس، من أجل إجراء مباحثات حول موقف إسرائيل من إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، ويفترض أنه شارك في هذا الاجتماع الذي عقد في وقت متأخر، أمس، رؤساء الدوائر الأمنية إلى جانب وزيري الجيش والخارجية غانتس وأشكنازي.
وجاءت دعوة نتنياهو، بعد محادثة مع بايدن هي الأولى منذ توليه منصب الرئاسة الأميركية قبل نحو الشهر، ناقشت الملف الإيراني من بين ملفات أخرى. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو يستهدف توحيد الموقف الإسرائيلي ضد «تغيير موقف الولايات المتحدة تجاه الاتفاق مع إيران»، لكنه يصطدم بخلافات حادة داخلية مع غانتس وأشكنازي. وتقول واشنطن إنها مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي، إذا عادت إيران إلى الامتثال التام لالتزاماتها في إطار هذا الاتفاق.
وفي حين يستعد نتنياهو لمواجهة، يطالب غانتس وأشكنازي بالروية والحوار. ويضغط غانتس، أولا، من أجل إلغاء تعيين رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، مبعوثا خاصا للاتصالات مع الولايات المتحدة، أو بحد أدنى، تعيين مندوبين عن وزارتي الدفاع والخارجية، إلى جانب بن شبات. وكان نتنياهو عين بن شابات، الأسبوع الماضي، مسؤولا لمتابعة الملف، ونقل عن مسؤولين مقربين من نتنياهو، قولهم إن بن شابات هو مسؤول الاتصال في هذه المرحلة أمام الإدارة الأميركية.
ووجه غانتس وأشكنازي انتقادات لنتنياهو، باعتبار أنه «لا يوجد لبن شبات خلفية حول المسألة الإيرانية، ولم ينخرط في هذا الأمر من قبل، كما أنه لا يفهم اللغة الإنجليزية وليس على اتصال مباشر وشخصي مع كبار المسؤولين في إدارة بايدن». ونقل عن غانتس وأشكنازي، أنهما لن يسمحا لنتنياهو بتحويل هذا الموضوع الحساس والهام أيضا، إلى ساحة خاصه به.
وبحسب صحيفة «معريب» الإسرائيلية، فإن غانتس وأشكنازي يتخوفان من أن يكرر نتنياهو تجربة 2015 عندما تحول إلى منبوذ في واشنطن.
وأضافت الصحيفة، أنهما يتخوفان من أن نتنياهو ليس معنيا بالتفاهمات ولن يذهب إلى حوار سري حقيقي، وقد يكرر أخطاءه التي ارتكبها في العام 2015، عندما لم ينجح في لجم الاتفاق النووي آنذاك. ويرى غانتس وأشكنازي، أن المصلحة الإسرائيلية هي بعدم الدخول في مواجهة مع إدارة بايدن وإقناعها، بدلا من ذلك، بضرورة إدخال تحسينات شاملة على الاتفاق النووي.
ويخشى غانتس وأشكنازي، من أن التصعيد الكلامي ضد الاتفاق النووي، قد يجعل بايدن يغلق الباب، كما فعل الرئيس الأسبق باراك أوباما، في العام 2015. ويريد غانتس وأشكنازي إدارة المحادثات مع الإدارة الأميركية، بتعاون كامل مع الجيش والخارجية. وقال غانتس في وقت سابق، أنه لن يسمح لنتنياهو بتجاوز أجهزة الأمن، بكل ما يتعلق بالاتصالات في الموضوع الإيراني.
وتخشى إسرائيل من أن تقدم إدارة بايدن، على إحياء صفقة ستتمكن إيران بموجبها من مواصلة تخصيب اليورانيوم، والحصول على إعفاء مالي كذلك. وتريد إدخال تعديلات على أي اتفاق جديد مع طهران، بهدف كبح طموحات إيران الإقليمية وليس فقط النووية. ويشمل ذلك مكونات أساسية على النظام الإيراني الالتزام بها، من بينها أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم، والتوقف عن إنتاج أجهزة طرد مركزي متقدمة، والكف عن دعم المنظمات المسلحة وعلى رأسها حزب الله اللبناني، وإنهاء وجودها العسكري في العراق وسوريا واليمن، ووقف أنشطتها ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، ومنح حق الوصول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في جميع جوانب برنامجها النووي.
جاء ذلك كله، في وقت بحث فيه وزراء خارجية الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة، الخميس، مسألة إعادة إحياء اتفاق 2015 المبرم مع إيران بشأن برنامجها النووي، قبل أيام من انقضاء مهلة نهائية حددتها طهران ستفرض من بعدها قيودا على عمليات التفتيش. وتخطط إيران لفرض قيود على بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال لم ترفع واشنطن عقوباتها التي فرضت منذ 2018، بحلول 21 فبراير (شباط)، وذلك بناء على بنود قانون أقره برلمان إيران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).