نائب رئيس الوزراء السنغافوري: السعودية واحة للاستقرار في منطقة تشهد الكثير من الاضطرابات

تيو تشي هين قال لـ («الشرق الأوسط») إنه بحث مع الملك سلمان التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين

تيو تشي هين نائب رئيس الوزراء السنغافوري («الشرق الأوسط»)
تيو تشي هين نائب رئيس الوزراء السنغافوري («الشرق الأوسط»)
TT

نائب رئيس الوزراء السنغافوري: السعودية واحة للاستقرار في منطقة تشهد الكثير من الاضطرابات

تيو تشي هين نائب رئيس الوزراء السنغافوري («الشرق الأوسط»)
تيو تشي هين نائب رئيس الوزراء السنغافوري («الشرق الأوسط»)

وصف تيو تشي هين، نائب رئيس الوزراء السنغافوري، السعودية بأنها «واحة للاستقرار. في منطقة تشهد الكثير من الاضطرابات»، مشيرا إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز قائد ذكي ومحنك وقريب جدا من الشعب السعودي وملتزم بتحقيق جميع تطلعاته لحياة أفضل.
ولفت هين، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن القيادة السنغافورية أجرت مع الملك سلمان، في زيارته الأخيرة لبلادها، مباحثات متعمقة حول التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات بين سنغافورة والسعودية، مشيرا إلى أن الملك سلمان سيقود السعودية نحو مزيد من السلام والازدهار. وقال نائب رئيس الوزراء السنغافوري «وقعنا في وقت سابق مذكرة نوايا حول التعاون الأمني تغطي مجالات مثل الإرهاب وغسيل الأموال والاتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية، بجانب تعاون في مجالات أخرى بين الوزارات في كلا البلدين».

أكد أن السعودية تعد شريكا تجاريا رئيسيا لسنغافورة في المنطقة، مبينا أنه كان لسنغافورة السبق في أن تكون أول دولة من خارج منطقة الشرق الأوسط تبرم اتفاقية التجارة الحرة، مع مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر (أيلول) في عام 2013، متوقعا أن يكون لها كبير الأثر في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين بلاده والسعودية وبقية الدول الخليجية.
وأضاف «نأمل من الشركات السعودية أن تستغل موقع سنغافورة الاستراتيجي في قلب جنوب شرقي آسيا، كبوابة للوصول إلى أسواق المنطقة»، مشيرا إلى صياغة مذكرة تفاهم تهدف لتطوير مستوى قيادات المدارس في السعودية، يخضع بموجبها 3 آلاف مدير مدرسة لبرامج تدريبية في المعهد الوطني للتعليم بسنغافورة على مدى الأعوام القليلة المقبلة.
وإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع تيو تشي هين، نائب رئيس الوزراء السنغافوري، إبان زيارته الأخيرة للرياض لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في فقيد البلاد الملك عبد الله، الذي وصفه بصانع السلام والحوار بين الأديان.
* كيف تقيّمون إنجازات الملك عبد الله السياسية والاقتصادية لشعبه.. ودوره في تعزيز السلام ودعوته للحوار بين الأديان والحضارات؟
- ترك الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز بصمة قوية على السعودية والمنطقة، وقد أوكل لي في هذه الزيارة أن أكون ممثل سنغافورة لتقديم واجب العزاء في الملك الراحل، جنبا إلى جنب مع الدكتور يعقوب إبراهيم، وزير الاتصالات والمعلومات والوزير المسؤول عن شؤون المسلمين، حيث إنه تحت القيادة الحكيمة للملك عبد الله أصبحت السعودية واحة للاستقرار في منطقة تشهد الكثير من الاضطرابات، كما كان رجل سلام حيث دفع لإيجاد حل شامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر المبادرة العربية للسلام في عام 2002، وكذلك كان له دوره الرائد في إنشاء مركز الملك عبد الله للحوار بين الثقافات والأديان في فيينا، كما أنه أنجز الكثير من الإصلاحات الاجتماعية والمبادرات التعليمية، خاصة برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، اللذين استفاد منهما الآلاف من الشباب السعودي.
* ما تطلعاتك في ما يتعلق بمستقبل العلاقة بين السعودية وسنغافورة في عهد الملك سلمان؟
- لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان رصيد هائل من الخبرة التي تؤهله عن جدارة لتحمل المسؤوليات الجديدة، حيث كان أميرا للرياض، ثم وزيرا للدفاع، ثم وليا للعهد، وقد شرفت باستضافته، عندما كان وليا للعهد، على مأدبة غداء في سنغافورة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، عندما نفذ زيارة سريعة لسنغافورة في طريقه إلى قمة العشرين (G20)، حينها قام الملك سلمان بمشاركتنا الرؤية حول التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، إذ إن الملك سلمان قائد ذكي ومحنك وقريب جدا من الشعب السعودي وملتزم بتحقيق جميع تطلعاته لحياة أفضل. كذلك كان رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ قد التقى مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في قمة العشرين (G20) في أستراليا، وأجريا مناقشة متعمقة حول التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات بين سنغافورة السعودية. لذا فإنني على ثقة بأن الملك سلمان سيقود السعودية نحو مزيد من السلام والازدهار، علما بأنه يقف خلف الملك سلمان بكل اقتدار الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد، والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد وزير الداخلية، إذ كنت قد التقيت مع ولي العهد الأمير مقرن عند زيارته لسنغافورة، كما التقيت بولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف في مدينة الرياض، وكانت لولي العهد الأمير مقرن أيضا مناقشات متعمقة مع كل من رئيس الوزراء لي هسين لونغ، بجانب مناقشات مع لي كوان يو، خلال زيارته لسنغافورة في عام 2006.
* كيف تقيمون العلاقات السياسية والاقتصادية الحالية بين سنغافورة والسعودية.. وما المشروعات المشتركة الكبرى بين البلدين في هذا الصدد.. وما مدى أهمية اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي، والسعودية على وجه الخصوص؟
- تتمتع سنغافورة والسعودية بعلاقات قوية على الصعد كافة، بما في ذلك المجال التجاري والمجال الأمني، إذ إن هناك جهودا بذلت لتعزيز العلاقات الثنائية وتوّجت بسلسلة من الزيارات المتبادلة والمنتظمة والتعاون الوثيق، وسبق لي أن زرت السعودية في ديسمبر (كانون الأول) في عام 2012، بناء على دعوة من الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد حينما كان وزيرا للداخلية، وكان لنا حوار بناء حول المخاوف الأمنية المتبادلة وحول إعادة تأهيل أولئك الذين انحرفوا عن الطريق واتجهوا إلى العنف والتطرف، كما وقعنا حينها مذكرة نوايا حول التعاون الأمني تغطي مجالات مثل الإرهاب وغسيل الأموال والاتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية، كذلك فإن هناك تعاونا في مجالات أخرى بين الوزارات في كلا البلدين.. على سبيل المثال، كانت هناك جلسات حوار مشتركة بين إدارة قوات الدفاع المدني بسنغافورة مع نظرائهم السعوديين حول عمليات البحث والإنقاذ.
* كيف تنظرون إلى وشائج العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في ظل اتفاقية التجارة الحرة بين سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي عامة والسعودية خاصة؟
- تعد التجارة إحدى أهم ركائز العلاقات الثنائية بين سنغافورة والسعودية، حيث تعد السعودية شريكا تجاريا رئيسيا لسنغافورة في المنطقة، وقد كان لسنغافورة السبق في أن تكون أول دولة من خارج منطقة الشرق الأوسط في إبرام اتفاقية التجارة الحرة (FTA) مع مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر (أيلول) في عام 2013، والتي سيكون لها كبير الأثر في تعزيز المشاركة الاقتصادية لسنغافورة مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، كما نأمل من الشركات السعودية أن تستغل موقع سنغافورة الاستراتيجي في قلب جنوب شرقي آسيا كبوابة للوصول إلى أسواق المنطقة.
* هل تعتقد أن فرص التعاون بين البلدين لا تزال بكرا.. وما أهم المجالات والإنجازات التي حققها هذا التعاون؟
- ما زالت هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد لتعزيز فرص الأعمال في كلا البلدين، فالشركات السنغافورية لها حضور متواضع بالسعودية لكنه في تزايد مستمر، ولدينا العديد من الأمثلة الناجحة للتعاون التجاري مثل شركة «سنغافورة الدولية للموانئ» (PSA) التي نفذت بناء وتشغيل محطة جديدة ثانية للحاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، كما نفذت شركات سنغافورية بناء صهاريج تخزين للنفط في مدينة الجبيل الصناعية، وكذلك تتولى شركة «شانغي» للمطارات الدولية إدارة خدمات العمليات في مطار الملك فهد الدولي في الدمام الذي حقق أفضل سجل في حركة المسافرين التي بلغت 8.5 مليون في عام 2014.
* هناك حركة شعبية وسياحية خاصة حركة المسلمين من سنغافورة إلى مكة والمدينة لأداء العمرة والحج والزيارة.. إلى أي حد أضافت هذه الحركة إلى علاقات البلدين؟
- تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين شعبي البلدين تنمو بشكل كبير، حيث إن الكثير من المسلمين في سنغافورة يقومون بزيارة السعودية سنويا لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة. ونقدر كثيرا الدعم الذي تقدمه السلطات السعودية لتسهيل زيارة حجاج سنغافورة وأداء مناسكهم الدينية على أكمل وجه. وبطبيعة الحال، نأمل عندما تسمح الظروف في زيادة حصة سنغافورة للحج في ظل الازدياد المستمر في عدد المسلمين السنغافوريين.
* إلى أي مدى وصل التعاون بين البلدين في مجال التعليم؟
- يسعدني أن أشير إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجال التعليم، ففي عام 2013 نفذ المعهد الوطني للتعليم (NIE) في سنغافورة صياغة مذكرة تفاهم مع شركة تطوير التعليم القابضة بالسعودية، وذلك بهدف تطوير مستوى قيادات المدارس في المملكة العربية السعودية، والتي بموجبها سوف يقوم 3 آلاف مدير مدرسة بحضور برامج تدريبية في المعهد الوطني للتعليم بسنغافورة على مدى الأعوام القليلة المقبلة.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.