المنفي يتعهد عرض حكومة دبيبة قريباً على مجلس النواب

الجامعة العربية تجدد تأييدها للسلطة الجديدة في ليبيا

جانب من لقاء السراج ودبيبة في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
جانب من لقاء السراج ودبيبة في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

المنفي يتعهد عرض حكومة دبيبة قريباً على مجلس النواب

جانب من لقاء السراج ودبيبة في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
جانب من لقاء السراج ودبيبة في طرابلس أمس (أ.ف.ب)

تعهد رئيس المجلس الرئاسي الجديد، الدكتور محمد المنفي، بجاهزية الحكومة التي يعكف على تشكيلها رئيس وزرائه عبد الحميد دبيبة في غضون أيام، تمهيدا لعرضها على مجلس النواب، الذي ما زال يعاني من انقسام حاد بين أعضائه، حول توقيت ومكان انعقاد جلسة منح الثقة للحكومة والتصويت عليها، في وقت جددت فيه الجامعة العربية تأييدها للسلطة الجديدة.
وكرر المنفي في كلمة مساء أول من أمس، عقب وصوله إلى العاصمة طرابلس توضيح أولوياته المقبلة، وعلى رأسها «المصالحة الوطنية ولم شمل الليبيين، والعمل على توحيد المؤسسات» من أجل تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
بدوره، وعد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في اتصال هاتفي مع المنفي ودبيبة الذي التقى فائز السراج في طرابلس أمس, بزيارة ليبيا في أقرب وقت ممكن، وأثنى على دورهما في اتخاذ خطوات سريعة نحو توحيد مؤسسات الدولة، ولمّ الشمل والمصالحة، والدفع نحو الاستقرار، والسير باتجاه انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
كما شدد غوتيريش على أهمية ضمان تمثيل الحكومة الجديدة لمصالح جميع الليبيين، ورحب بالتزام دبيبة بإدراج 30 في المائة على الأقل من النساء في الحكومة الجديدة، كما أكد التزام الأمم المتحدة المستمر بمساعدة السلطة التنفيذية الجديدة في جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية، واستقرار البلاد وتوحيد مؤسساتها.
من جانبها، عبرت الجامعة العربية على لسان أمينها العام، أحمد أبو الغيط، في اتصال أجراه مع المنفي ودبيبة عن تأييدها للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، ودعمها لجميع الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية متكاملة ووطنية خالصة للوضع في البلاد، بمساراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وقال بيان لمكتب أبو الغيط، أمس، إنه عبر عن تطلعه لـ«سرعة تنصيب المجلس الرئاسي، وتشكيل الحكومة الجديدة وتوليهما مهام عملهما»، مؤكدا التزام الجامعة بـ«مواصلة جهودها لمرافقة الأشقاء في ليبيا لاستكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الوطنية المقررة نهاية العام الحالي».
في غضون ذلك أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، تفاعل القاهرة مع الدول المعنية بالشأن الليبي لرعاية الجهود المطولة للحفاظ على وحدة البلاد، وإجراء انتخابات بحلول نهاية العام، مؤكداً وجود اتصالات وتعاون مع المبعوث الأممي لضمان حل الأزمة. وأشار شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني، بالقاهرة أمس، إلى أن زيارة الوفد المصري إلى طرابلس مؤخراً، كانت بهدف بحث فرص استئناف عمل السفارة المصرية بطرابلس والقنصلية المصرية في بنغازي، مؤكدا أن مصر لن تدخر جهدا في دعم أبناء الشعب الليبي. ومشيرا إلى وجود تحديات تواجه مصر وليبيا، تتمثل في الإرهاب بسبب الوضع الأمني والصراع العسكري، وقال بهذا الخصوص: «مصر ليست لها أي أطماع في ليبيا، وتعمل على أن تكون العلاقات طبيعية، والتعاون في المجالات كافة».
في غضون، دافع فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق» الوطني، عن فترة ولايته، وأكد في كلمة متلفزة، قيامه بواجبه الوطني للخروج بليبيا من أزمتها، رغم الانقسام الداخلي والتدخل الأجنبي والأزمة الأمنية، ومواجهة الإرهاب تنظيم «داعش» الذي احتل مدينة سرت عام 2016.
واعتبر السراج أنه «حان الوقت لعودة الرشد إلى العقول، بعد أن تأكد للجميع أن لا حل عسكريا للأزمة الليبية». لافتا إلى أنه «يفترض أن جميع الأطراف استوعبت الدرس، وباتت تدرك العواقب الوخيمة للاستمرار في حالة الانقسام والتشظي».
وأكد السراج لرئيس البعثة الأممية، يان كوبيش، خلال اجتماعهما أمس في طرابلس، دعمه لانتقال سلس للسلطة، وقال في بيان وزعه مكتبه إنهما اتفقا على «ضرورة» التقيد التام بموعد الانتخابات المقبلة.
وكان كوبيش قد بدأ أول زيارة له إلى ليبيا بعد تعيينه بسلسلة لقاءات مع المسؤولين الليبيين، والأطراف الفاعلة في مختلف أنحاء البلاد، حيث شدد على أهمية المضي قدماً في التنفيذ الكامل لخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.
في غضون ذلك، طلب نحو 97 من أعضاء مجلس النواب، عقب جلسة عقدوها مساء أول من أمس في مدينة صبراتة غرب طرابلس، من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) موافاتها بإمكانية عقد جلسة في سرت الأسبوع المقبل، قصد انتخاب رئاسة جديدة من الجنوب، وبحث آلية منح الثقة للحكومة.
وقال بيان صدر عن الجلسة إنه في حالة غياب رئاسة المجلس الشرعي في طبرق والموازي في طرابلس عنها، فإنه يترأسها أكبر الأعضاء سناً لمناقشة «إعادة انتخاب رئاسة مجلس النواب، على أن تؤول الرئاسة لأحد الأعضاء من الجنوب».
ويتوافق هذا الطرح مع اقتراح مماثل قدمه نواب الجنوب، ينص أيضا على تثبيت حقهم في أن يكون الرئيس المقبل للبرلمان ممثلا للمنطقة الجنوبية (فزان).‫



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.