السندات الأميركية تقلب موازين الدولار والذهب

ارتفع الدولار وتراجع المعدن الأصفر النفيس بعد قفزات في عوائد السندات الأميركية (رويترز)
ارتفع الدولار وتراجع المعدن الأصفر النفيس بعد قفزات في عوائد السندات الأميركية (رويترز)
TT

السندات الأميركية تقلب موازين الدولار والذهب

ارتفع الدولار وتراجع المعدن الأصفر النفيس بعد قفزات في عوائد السندات الأميركية (رويترز)
ارتفع الدولار وتراجع المعدن الأصفر النفيس بعد قفزات في عوائد السندات الأميركية (رويترز)

احتفظ الدولار بالسيطرة مقابل العملات منخفضة العائد الأربعاء، ليبلغ قمة 5 أشهر أمام الين، وتراجع الذهب، إذ قفزت عوائد السندات الأميركية على خلفية احتمالات مزيد من التعافي الاقتصادي وتسارع محتمل للتضخم.
وقفز مؤشر الدولار مقابل 6 عملات رئيسية أخرى مجدداً بعد بلوغه قاع 3 أسابيع عند 90.117 الثلاثاء، ليكون في أحدث تعاملات عند 90.665.
ودعم ارتفاع عوائد السندات الأميركية الدولار؛ إذ صعد عائد السندات لأجل 10 أعوام لما يصل إلى 1.333 في المائة من نحو 1.20 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.
وكان التأثر الأكبر للين الحساس للعوائد الأميركية؛ إذ قفز الدولار إلى ما يصل إلى 106.225 ين، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك قبل أن يتراجع إلى 105.91 ين. وهبط اليورو قليلاً إلى 1.2085 دولار، غير أن تراجعه كان أقل وطأة بسبب مكاسبه في وقت سابق أمس بعد بيانات معنويات اقتصادية ألمانية قوية.
وتماسك الجنيه الإسترليني عند 1.3895 دولار، وذلك بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2018 أول من أمس. ومقابل اليورو، جرى تداول الإسترليني عند أعلى مستوياته منذ أوائل مايو (أيار) عند 87.02 بنس لليورو.
وبلغ الدولار الأسترالي 0.7750، منخفضاً بشكل طفيف، لكنه لا يزال غير بعيد عن قمة شهر التي بلغها أمس عند 0.7805 دولار.
وهبط اليوان الصيني في المعاملات الخارجية قليلاً إلى 6.4359 مقابل الدولار بعد بلوغه قمة عامين ونصف العام عند 6.4010 في وقت سابق هذا الأسبوع.
كانت سندات الخزانة الأميركية قد سجلت تراجعاً حاداً خلال تعاملات الثلاثاء مع ارتفاع العائد عليها إلى أعلى مستوى له منذ نحو عام.
وتعرضت أسعار السندات للضغط في مستهل تعاملات أمس، واستمر التراجع مع مضي التعاملات. ونتيجة ذلك؛ ارتفع العائد على السندات العشرية، وهي السندات القياسية، بمقدار 9.9 نقطة أساس إلى 1.299 في المائة.
وجاء تراجع سندات الخزانة في الوقت الذي ما زال المستثمرون يشعرون فيه بالتفاؤل بشأن حزمة حوافز اقتصادية جديدة في الولايات المتحدة، مع استمرار تحرك الديمقراطيين في الكونغرس لتمرير الحزمة التي يقترحها الرئيس جو بايدن وقيمتها 1.9 تريليون دولار.
في الوقت نفسه؛ تشير البيانات مؤخراً إلى تراجع معدل انتشار فيروس «كورونا» المستجد؛ وهو ما يقلل جاذبية الملاذات الاستثمارية الآمنة، مثل السندات والذهب، مع استمرار دول العالم في منح اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» لمواطنيها.
في الأثناء، واصلت أسعار الذهب، أمس، خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي، لتهبط إلى قاع ما يقرب من أسبوعين؛ إذ تقوض الإقبال على المعدن النفيس نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الدولار.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1793.37 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:54 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1788.40 دولار.
ومن المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين، الذي يستخدم في محولات الحفز في صناعة السيارات، 0.6 في المائة إلى 1254.37 دولار، ليجري تداوله دون المستوى المرتفع الذي بلغه الثلاثاء عند 1336.5 دولار، والذي كان الأعلى منذ سبتمبر 2014.
وانخفض البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2381.14 دولار، بينما ارتفعت الفضة 0.3 في المائة إلى 27.29 دولار.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.