قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

خبراء لـ«الشرق الأوسط» : سد فجوة تمويل الأعمال سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة في السوق المحلية

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية مع إقرار بنك حكومي مختص

هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تطلق بنكاً لتمويل القطاع وريادة الأعمال (الشرق الأوسط)

وسط توقعات بتحقيق قفزة مرتقبة لأعمال المنشآت الصغيرة السعودية بعد الموافقة على إنشاء بنك مختص بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أكد مختصون أن الخطوة ستسهم في الاستقرار المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفز على النمو والتطور في المشروعات بعد سد الفجوة التمويلية في هذا القطاع المهم.
وأقر مجلس الوزراء السعودي أمس إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني بهدف زيادة التمويل المقدم إلى القطاع، وسد الفجوة التمويلية، وتعزيز إسهامات المؤسسات المالية في تقديم حلول مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذه الفئة الحيوية المهمة ليكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة.
وتوفر هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بوابة التمويل بهدف توسيع قاعدة العملاء والوصول إلى المناطق الواعدة، وفتح باب المنافسة بين الجهات التمويلية لتقديم عروض مناسبة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى التمويل المناسب وبالتالي رفع معدل الإقراض والاستثمار وتنمية الاقتصاد.

الدور المحوري
وأكد وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، أن الموافقة على تأسيس البنك يعد إحدى ثمار «رؤية 2030» وخطوة مهمة لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل المالي وتحقيق الاستقرار والنمو لهذا القطاع المهم الذي يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي. من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني السعودي، محمد التويجري، إن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس البنك سيؤدي دوراً محورياً في تنمية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عبر توفير حلول تمويلية مناسبة لدعم هذه الشريحة ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف التويجري، في بيان صادر عن صندوق التنمية الوطني، أن إضافة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني سيسهم في خدمة أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية في ضوء أهداف ومرتكزات «رؤية المملكة 2030».

تحفيز النمو
وأوضح التويجري، أن بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يرتكز على المساهمة في رفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي التمويل وتعزيز مساهمة المؤسسات المالية السعودية في تمويل هذه الشريحة ذات الأهمية الاقتصادية العالية وتحفيز نموها وتوسع أعمالها.
وأكد أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعد أحد أقوى محركات دفع عجلة التنمية الاقتصادية والابتكار والتوظيف، وسيعمل البنك مستقبلاً بالشراكة مع المؤسسات التمويلية الأخرى لدعم هذا القطاع المهم.
وشدد التويجري على أن وجود مثل هذا البنك سيسهم إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال سد الفجوات التمويلية وتمكينه للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر القنوات الرقمية التي تقدم خدمات تمويلية لجميع المناطق الرئيسية والواعدة.

عماد الاقتصاد
من جانبه، يرى رياض الزامل، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بالرياض رئيس لجنة ريادة الأعمال لـ«الشرق الأوسط»، أن الموافقة على إنشاء بنك سيعزز نمو قطاعات شبابية واعدة لها بصمة واضحة في السوق المحلية، وتحتاج إلى دعم مادي ومعنوي لكي ترتفع إسهاماتها لتحقيق منجزات عالية تواكب تطلعات المملكة في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن المنشآت في هذا القطاع تعتبر عماد الاقتصاد ومن المهم تقديم كافة الحلول لمعالجة التحديات التي تواجهها، مضيفا أن موافقة مجلس الوزراء على إطلاق بنك مختص لهذا القطاع يترجم حرص القيادة على تحفيز الاقتصاد وخلق بيئة استثمارية نشطة وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنمية الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً في الوقت ذاته، أن القرار الجديد يأتي لتمكين هذه المنشآت للاستفادة من الحلول التمويلية المختلفة.
وأوضح الزامل، أن الإجراء يسهم أيضا في الاستقرار المالي ويحفز البنوك التجارية وشركات التمويل في رفع سقف التمويل وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهذا القطاع من خلال تصميم حزم برامج تمويلية تتوافق مع الاحتياج الفعلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ريادة الأعمال
من جهته قال الدكتور عبد الله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد لـ«الشرق الأوسط»، إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي، إذ تعمل على توفير الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات، وتشجيع ريادة الأعمال والتخصيص والاستثمارات في صناعات جديدة من أجل تعزيز مساهمة هذه الفئة في الناتج المحلي، مؤكداً أن تأسيس هيئة «منشآت»، جاء لمواصلة دعم رواد الأعمال الطامحين للنجاح من خلال تشريع أنظمة ولوائح تسهل ممارسة الأعمال، وتوفير تمويل ميسر وحصة أكبر للشركات المحلية من المشتريات والمناقصات الحكومية.
وأضاف المغلوث «في العام ما قبل الماضي قرر مجلس الوزراء السعودي إنشاء برنامج لضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تشرف عليه الهيئة وذلك ضمن الحلول المبتكرة لتوفير الإقراض المناسب لهذا القطاع»، مبيناً أن البنك الجديد سيكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة وممكّناً لتحقيق «رؤية 2030» ويركز على أن يقدم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة لتأسيس فروع.

المناطق الواعدة
ويسهم بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في وصول الخدمات لجميع المناطق الواعدة، كما يركز على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين لبناء محفظة المنتجات الملائمة لكل شريحة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ويتوافق إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عملت عليها الهيئة وشملت 16 مبادرة أساسية و9 مبادرات محورية، فيما شكلت 3 مبادرات نوعية صممتها «منشآت» النواة الأساسية للبنك، وهي مبادرة الإقراض غير المباشر برأسمال 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار)، وتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء برأسمال 2.8 مليار ريال (746 مليون دولار)، ورفع رأس مال برنامج «كفالة» إلى 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار).
ووصل إجمالي المبالغ المصروفة في مبادرة الإقراض غير المباشر منذ إطلاق المبادرة حتى نهاية العام المنصرم إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار)، فيما تجاوزت المبالغ المعتمدة للاستثمار أكثر من مليار ريال (266 مليون ريال)، في حين وصل إجمالي قيمة ضمانات التمويل عن طريق برنامج ضمان تمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «كفالة» من عام 2018 وحتى نهاية 2020 إلى 32.2 مليار ريال (8.586 مليار دولار(.
وجاء تأسيس البنك بناءً على دراسة معيارية شملت 14 دولة، لبحث أفضل الممارسات في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع تحليل الوضع الراهن وتحديد الفجوات التمويلية.
وأسست الهيئة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليكون مظلة لجميع الحلول التمويلية بما فيها التمويل الإقراضي والرأسمالي، وضمان التمويل والتمويل البديل، وذلك ضمن عملها الدؤوب لإيجاد بيئة محفزة تلبي الاحتياجات الأساسية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتتيح لها فرص النمو والازدهار.


مقالات ذات صلة

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

خاص من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض

تتجه أنظار قطاع الطاقة العالمي إلى الرياض اعتباراً من يوم الأحد، مع انطلاق أسبوع من الاجتماعات الوزارية، والفعاليات الدولية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)

مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

وقَّعت السعودية والإمارات مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في مجال الربط الكهربائي، وتبادل وبيع الكهرباء، والربط السككي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.