«الانضباط» تعقد جلسات استماع للبلطان وسيبا وعبد الغني

تدرس الاعتماد على «فيديوهات الصحف»... والوزارة تنظر في شخصيات دخلت الملعب بشكل «غير رسمي»

مبنى اتحاد كرة القدم السعودي في الرياض شهد جلسات استماع لمسؤولي الشباب والنصر  (الشرق الأوسط)
مبنى اتحاد كرة القدم السعودي في الرياض شهد جلسات استماع لمسؤولي الشباب والنصر (الشرق الأوسط)
TT

«الانضباط» تعقد جلسات استماع للبلطان وسيبا وعبد الغني

مبنى اتحاد كرة القدم السعودي في الرياض شهد جلسات استماع لمسؤولي الشباب والنصر  (الشرق الأوسط)
مبنى اتحاد كرة القدم السعودي في الرياض شهد جلسات استماع لمسؤولي الشباب والنصر (الشرق الأوسط)

أنهت «لجنة الانضباط والأخلاق»؛ التابعة لاتحاد كرة القدم السعودي، أمس، جلسات استماع للثلاثي؛ رئيس نادي الشباب خالد البلطان، ولاعب الفريق سيبا، والمدير التنفيذي لنادي النصر حسين عبد الغني، في مقر الاتحاد بالعاصمة الرياض، وذلك لأخذ إفاداتهم حيال الاتهامات التي وجهها الثنائي البلطان وسيبا للمسؤول في النصر بنهاية مباراة الفريقين السبت الماضي ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي.
ويترقب الوسط الرياضي في السعودية قرارات «لجنة الانضباط والأخلاق» في اتحاد كرة القدم تجاه الأحداث التي صاحبت المباراة.
وتنتظر «لجنة الانضباط والأخلاق» في اتحاد كرة القدم اكتمال أقوال أطراف القضية والشهود الحاضرين، بالإضافة للتقارير الرسمية من حكام المباراة والمراقب الإداري للمباراة التي أقيمت على ملعب جامعة الملك سعود «مرسول بارك».
وبحسب المعلومات التي تملكها «الشرق الأوسط»؛ فإن اللجنة ستعتمد أيضاً على الفيديوهات المصورة التي انتشرت عبر حسابات الصحف ووسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ومنها «تويتر»؛ ومن بينها ما نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» عبر حسابها، الذي تجاوز 750 ألف مشاهدة.
واستفسرت «الانضباط»، أمس، من مسؤولي الشباب عن هويات وعمل بعض الشخصيات التي ظهرت في فيديوهات جرى تداولها على نطاق واسع عقب المباراة.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»؛ فإن وزارة الرياضة تنتظر ما ستسفر عنه قرارات لجنة الانضباط لبدء مسؤولياتها في معاقبة الخارجين عن الروح الرياضية والمسؤولين عن الإهمال بإدخال شخصيات لا علاقة لها بأعضاء مجلس الإدارة والذهبيين.
وأظهرت مقاطع الفيديو المصورة احتدام النقاش بين إداريين من نادي الشباب ونظرائهم في نادي النصر، حيث حملت هذه المقاطع المصورة كلمات مسيئة تجاه عدد من الأطراف، وهو ما ستتخذ تجاهه اللجنة عقوبات على الأشخاص المعنيين.
وكان خالد البلطان، رئيس نادي الشباب، قد حضر أمس إلى مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك للاستجواب من قبل لجنة الانضباط والأخلاق، كما وجد للسبب ذاته البرازيلي سيبا لاعب فريق الشباب بصحبة مترجم النادي لمقر اللجنة، وكذلك حسين عبد الغني المدير التنفيذي في نادي النصر.
ونشأت شرارة القضية الكبيرة، بعد خروج البرازيلي سيبا، لاعب فريق الشباب، من ملعب المباراة عند استبداله في الدقيقة 89، ومروره من أمام مقاعد بدلاء النصر، قبل أن تحدث مناوشة بينه وبين احتياطي فريق النصر قبل أن يوضح اللاعب سيبا أنه تعرض لكلمة عنصرية مسيئة.
واتهم لاعب فريق الشباب سيبا، حسين عبد الغني، المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي النصر، بأنه وجه تجاهه كلمة عنصرية، وذلك بحسب مقطع فيديو مصور بثه «المركز الإعلامي بنادي الشباب» قبل أن يقوم بحذفه بصورة نهائية، حيث أوضح سيبا أنه يتطلع لحمايته ومعاقبة الشخص الذي هاجمه، موضحاً أنه يتمنى ألا يلجأ إلى «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» من أجل أخذ حقه؛ حسب وصفه.
في حين أصدرت إدارة نادي النصر بياناً صحافياً مطولاً للدفاع عن حسين عبد الغني، المدير التنفيذي لكرة القدم بالنادي، وقال النادي الأصفر في بيانه إنه بعث بخطاب إلى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، كما تقدمت الإدارة بخطاب شكوى إلى لجنة الانضباط والأخلاق تطالب فيه بالتدخل بعد الأحداث المخجلة التي ظهرت في مباراة الفريق والألفاظ المسيئة بحق عبد الغني واتهامه باتهامات باطلة تعدّ مسيئة لكرة القدم السعودية، وليس لنادي النصر فقط.
وأشار نادي النصر في بيانه: «نطالب بتحقيق رسمي تخرج نتائجه للرأي العام وتطبق فيه أقصى العقوبات تجاه كل الأطراف التي ساهمت في تأليب الرأي العام، وأن يكون ذلك في أسرع وقت، وليس كما حدث في قضية باصات الجماهير».
يأتي ذلك في الوقت الذي أوضحت فيه إدارة نادي الشباب عبر بيان صحافي تقدمها بشكوى رسمية للجهات المختصة على خلفية تعرض البرازيلي سيبا لاعب الفريق لإساءة من أحد إداريي فريق النصر.
يذكر أن «لجنة الانضباط والأخلاق» في اتحاد كرة القدم السعودي أعلنت، في ساعة متقدمة من يوم أمس، إيقاف حسين عبد الغني المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي النصر، وخالد البلطان رئيس نادي الشباب، عن مرافقة فريقيهما لمدة 15 يوماً قابلة للتمديد، وذلك على خلفية الأحداث المصاحبة لمباراة الفريقين ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
وقالت «لجنة الانضباط والأخلاق» إنه نظراً للأحداث التي صاحبت المباراة التي أقيمت بين فريقي النصر والشباب، ولحاجة لجنة الانضباط لمزيد من الوقت لإكمال التحقيقات والاستماع لكل الأطراف لحين الفصل في ملف القضية وإصدار القرار، وبناء على صلاحيات رئيس اللجنة طبقاً للمادة «149» من اللائحة، فقد جاء قرار الإيقاف المؤقت.
وأعلنت اللجنة إيقاف حسين عبد الغني لمدة 15 يوماً قابلة للتمديد عن مرافقة الفريق الأول في جميع المباريات الرسمية التي يحق له المشاركة فيها، عملاً بالمادتين «149» و«152» من اللائحة.
كما حرمت اللجنة خالد البلطان رئيس نادي الشباب من دخول الملاعب التي تقام فيها المباريات أثناء أوقات المباريات لمدة 15 يوماً قابلة للتمديد، وذلك وفقاً للمادتين «149» و«152» من لائحة «لجنة الانضباط والأخلاق».



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.