برلين تحض طهران على الامتناع عن تقويض التفتيش الدولي

رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مباحثات بطهران في أغسطس الماضي (الوكالة الدولية)
رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مباحثات بطهران في أغسطس الماضي (الوكالة الدولية)
TT

برلين تحض طهران على الامتناع عن تقويض التفتيش الدولي

رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مباحثات بطهران في أغسطس الماضي (الوكالة الدولية)
رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مباحثات بطهران في أغسطس الماضي (الوكالة الدولية)

حضت ألمانيا إيران على الامتناع عن تقويض تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت قالت فيه الحكومة الإيرانية إن الخطوة لا تعني إنهاء التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، رافضة في الوقت نفسه اتخاذ «الخطوة الأولى» والعودة لالتزاماتها النووية، في تحدٍّ لآمال الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي مع نظيره السويسري غي بارميلين، إن {استراتيجية طهران واضحة للغاية في الاتفاق النووي}، مشدداً على أن رفع العقوبات عملياً وليس على الورق فقط من قبل الولايات المتحدة سيدفع بلاده إلى التراجع عن {تقليص الالتزامات}.
وأوضح روحاني أن {الكرة في ملعب الولايات المتحدة وعندما تترك العقوبات جانباً، سيعود كل شيء إلى المسار الصحيح}، معلناً رفض بلاده إعادة فتح الاتفاق النووي والتفاوض عليه لأن ذلك غير ممكن وانتهاك للقرار الدولي 2231.
ونسبت الرئاسة الإيرانية إلى الرئيس السويسري قوله إن بلاده تعمل على نقل أموال إيران المجمدة في بعض دول العالم إلى قناة السلع الإنسانية التي اطلقتها سويسرا العام الماضي.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، في مؤتمر صحافي أمس، إن «وقف التنفيذ الطوعي لـ(البروتوكول الإضافي) لا يعني إنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وتعهد بأن تبلغ بلاده الوكالة التابعة للأمم المتحدة مسبقاً بأي خطوة تنوي القيام بها في البرنامج النووي. وألقى ربيعي باللوم على الأطراف الغربية في الاتفاق النووي، وقال إن «الخطوة على خلاف رغبتنا وبسبب قصور أميركا عن إلغاء العقوبات وتنفيذ تعهداتها وفق القرار (2231)». وخاطب واشنطن وحلفاءها في لندن وباريس وبرلين، قائلاً: «نأمل أن تستفيد من الفرصة القصيرة المتبقية، وألا تسمح بتعقيد الحلول الدبلوماسية في خلاف لا ضرورة له».
في برلين، قال مصدر دبلوماسي، أمس، إن ألمانيا تحذر إيران من عرقلة مهمة المفتشين الدوليين. وصرح لوكالة «رويترز» بأن «عرقلة إيران عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لن تكون مقبولة بالمرة» وأضاف: «نحث إيران على الامتناع عن هذه الخطوة، ونحن على اتصال وثيق فيما يتعلق بهذه القضية مع شركائنا؛ بمن فيهم الولايات المتحدة». وأضاف أن على إيران المساهمة في وقف التصعيد لمنح الدبلوماسية فرصة.
وقالت الإدارة الأميركية الجديدة إنها تريد الرجوع إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 إذا عاد الإيرانيون للوفاء بالتزاماتهم. وقالت واشنطن أيضاً إنها تريد التشاور مع حلفائها في الشرق الأوسط بشأن مثل هذه التحركات.
لكن سفير إسرائيل في واشنطن، جلعاد إردان، أشار، أمس، إلى احتمال عدم تواصلها مع الرئيس الأميركي جو بايدن حول استراتيجية التعامل مع برنامج إيران النووي.
وقال إردان لـ«راديو الجيش الإسرائيلي»: «لن نتمكن من المشاركة في مثل هذه العملية إذا عادت الإدارة الجديدة إلى ذلك الاتفاق»، وزاد: «نعتقد أنه إذا عادت الولايات المتحدة للاتفاق نفسه الذي انسحبت منه بالفعل، فستفقد كل سطوتها». واقترح الدبلوماسي الإسرائيلي «فرض عقوبات معرقلة، من خلال الإبقاء على العقوبات الحالية؛ بل وفرض عقوبات جديدة، إضافة إلى توجيه إنذار عسكري يعتد به - وهو ما تخشاه إيران - وهو ما يمكن أن يجلب إيران إلى مفاوضات حقيقية مع الدول الغربية ربما تسفر في النهاية عن اتفاق قادر حقاً على منعها من المضي قدماً» في إنتاج أسلحة نووية.
وفي أحاديث غير رسمية، أثار مساعدو نتنياهو تساؤلات حول ما إذا كان التواصل مع نظرائهم الأميركيين قد يأتي بنتائج عكسية على إسرائيل من خلال إعطاء إشارة خاطئة بموافقتها على أي اتفاق جديد في حين أنها تعارض ذلك، حسب «رويترز».
من جانبه، صرح مجيد تخت روانتشي، سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن تقليص إيران التزامات الاتفاق النووي يأتي «في إطار المادة 36»، مضيفاً أن بلاده «لم تخرج من الاتفاق حتى تريد الآن العودة إليه»، مشيراً إلى أن المادة المذكورة تفيد بأنه «عندما يرتكب أحد أعضاء الاتفاق انتهاكاً صارخاً وخطيراً، تمنح إيران خيار التخلي نهائياً أو جزئياً عن بعض التزاماتها، ونحن اخترنا الخيار الثاني».
وبدورها، قالت وكالة الطاقة الذرية إن إيران أخطرتها بوقف تنفيذ البرتوكول الإضافي في 23 فبراير ضمن اجراءات إضافية تنوي التخلي عنها، حسب رويترز.
وأبلغت إيران الوكالة الدولية، أول من أمس، بأنها ستمنع عمليات التفتيش المفاجئة بدءاً من الأسبوع المقبل إذا لم تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي التزاماتها.
وفي أحدث إجراءات التراجع عن الالتزامات، أعلنت طهران مطلع الشهر الماضي، بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة التي كانت تعتمدها قبل اتفاق 2015 الذي حدّ مستوى التخصيب عند 3.67 في المائة.
والأسبوع الماضي، بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني؛ لأول مرة منذ امتلاكها برنامجاً نووياً، في خطوة أثارت انتقادات من الثلاثي الأوروبي في الاتفاق النووي.
وأتت الخطوة بناء على قرار للبرلمان الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طلب فيه أيضاً من الحكومة تعليق الالتزام الطوعي بـ«البروتوكول الإضافي» لـ«معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية»، بدءاً من 21 فبراير (شباط) الحالي، في حال عدم رفع العقوبات.
ورد ربيعي على سؤال بشأن الموعد النهائي لرفع العقوبات، بأن «المادة السادسة» من «قانون البرلمان»، نظراً لعدم رفع العقوبات، تلزم الحكومة ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية بتعليق تنفيذ «البروتوكول الإضافي»، والذي يخفض عمليات التفتيش الإضافي لـ«معاهدة حظر الانتشار النووي».
وقال ربيعي: «لا يستغرق الأمر وقتاً كثيراً... عندما يحين الموعد، يمكننا وقف التنفيذ الطوعي فوراً»، وقال: «إيران عضو في (معاهدة حظر الانتشار)، ووفقاً لتعهداتها، سيبقى جزء أساسي من عملية الرقابة؛ أي ذلك الذي ليس في إطار (البروتوكول الإضافي)».
وجاء ذلك غداة مشاورات جرت بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بعدما أبدت الدوحة استعدادها لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي.
وأشار بعض الصحف الصادرة في طهران، أمس، إلى أن «الاتفاق النووي» كان ضمن محاور مباحثات الوزير القطري. وكتبت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، في عنوانها الرئيسي: «تقطير الاتفاق النووي عبر قطر»؛ وذلك في إشارة ضمنية إلى خطة فريق بايدن لخفض العقوبات الأميركية وإعادة طهران لالتزاماتها النووي، بدل التجاوب مع الطلب الإيراني بإلغاء العقوبات على دُفعة واحدة بصفة نهائية.
ورجحت صحيفة «آرمان ملي» تقارب المواقف بين «الشرق والغرب» في الأيام المتبقية على تنفيذ التهديد الإيراني، لكنها ناشدت الدول الأخرى: «امنعوا الخروج من (البروتوكول الإضافي)». وتساءلت عن الموقفين الصيني والروسي إذا ما أقدمت إيران على تلك الخطوة.
وسيؤدي تعليق تطبيق «البروتوكول» إلى اتخاذ طهران إجراءات؛ منها وقف السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآت غير نووية، لا سيما عسكرية، في حال كانت لديهم شكوك بأنها تستخدم لنشاطات نووية الطابع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، مساء الاثنين، عن متحدث باسم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي، قوله أول من أمس، إن الأخير «سيقدم تقريراً لمجلس (حكام المنظمة)، وإنه على تواصل مع السلطات الإيرانية».
ولوح وزير الأمن الإيراني، محمود علوي، الأسبوع الماضي بتغيير مسار البرنامج النووي الإيراني إذا استمرت الضغوط الغربية. وقال إن الضغوط يمكن أن تدفع بطهران إلى التصرف «كقطّ محاصر» والسعي لحيازة أسلحة نووية، ولمح إلى إمكانية التراجع عن فتوى «المرشد» علي خامنئي بحرمة امتلاك الأسلحة النووية.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، نفى ذلك، واستشهد بفتوى خامنئي، قائلاً: «إيران لم ولن تسعى أبداً لحيازة أسلحة نووية».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، أبو الفضل عمويي، أن وزير الأمن لم يحضر اجتماعاً للجنة البرلمانية، للرد على أسئلة النواب بشأن تصريحاته، بسبب زيارة يقوم بها، دون أن يقدم تفاصيل.
وعلوي ثاني وزير من الحكومة يتغيب عن مواجهة اللجنة البرلمانية بينما تقترب إيران من أيام حساسة في الملف النووي.
والأحد الماضي، قال متحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، إن ظريف لم يحضر اجتماعاً مقرراً مع اللجنة حول تنفيذ القانون الجديد بسبب «وعكة»، لكن الوزير استقبل، الاثنين، نظيره القطري.



«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.


خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».