«الاستقلال» المغربي يحذر من «حروب سياسية بالوكالة»

«الاستقلال» المغربي يحذر من «حروب سياسية بالوكالة»

انتقد «إقصاء» السياسيين من هيئة ممثلي رجال الأعمال
الأربعاء - 5 رجب 1442 هـ - 17 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15422]

حذرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المغربي المعارض، في بيان لها صدر أمس، من مغبة «الزج» بالاتحاد العام لمقاولات المغرب (منظمة مهنية تمثل رجال الأعمال في البلاد) لخوض «حروب سياسية بالوكالة لفائدة حزب معين»، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار (أغلبية)، منتقدة ما وصفته «تفصيل قوانينه لخدمة أغراض سياسية وانتخابوية»، ومعلنة أن الحزب سيتصدى لذلك «انطلاقاً من حرصه على الحياد، الذي تميزت به هذه المنظمة المهنية، قبل أن يتم اختراقها من الحزب المعلوم، وإقحامها في حسابات سياسية».
ويأتي ذلك بعد جدل أثاره قرار المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب في 11 من فبراير (شباط) الجاري، يقضي بتعديل نظامه الداخلي لمنع كل عضو يشغل مسؤولية وطنية، أو جهوية، في أي حزب سياسي من الترشح لأي منصب في المنظمة المهنية. وجاء هذا القرار أيضاً كرد فعل على انسحاب عضوين من الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، وانتقالهما لفريق حزب الاستقلال في المجلس، وهو ما أغضب ممثلي رجال الأعمال، الذين طلبوا إدخال تعديل في القانون التنظيمي لمجلس المستشارين يمنع ترحال أعضاء المجلس من فريق إلى فريق، وهو ما تمت الاستجابة له في تعديلات القوانين الانتخابية، التي صادق عليها المجلس الوزاري في 11 فبراير.
وأثار هذا الموقف غضب حزب الاستقلال، الذي نبه في بيان لجنته التنفيذية من «خطورة سعي الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى تعديل القوانين، بهدف حرمان أعضائها الراغبين في الترشح من حقهم الدستوري في الانتماء السياسي، الذي يكفله الدستور، وذلك تحت ذريعة الحياد»، معتبراً ذلك «خرقاً لمبادئ الدستور، وعملاً تمييزياً مخالفاً للقوانين».
في سياق ذلك، قال مصدر قيادي في حزب الاستقلال لـ«الشرق الأوسط» إنه مقابل السعي لإقصاء رجال الأعمال المنتمين للحزب فإن الاتحاد العام لمقاولات المغرب «يتقرب من حزب التجمع الوطني للأحرار»، الذي يتزعمه الوزير ورجل الأعمال عزيز أخنوش. وحذر بيان الحزب مما وصفه «خطورة تحالف المال والسياسة في البرلمان» من أجل ممارسة الضغط «لتمرير تعديلات على القوانين، قصد خدمة المصالح الخاصة لبعض الشركات بعينها، وتعزيز هيمنتها واحتكارها للسوق».
لكن مصدراً في الاتحاد العام لمقاولات المغرب قال لـ«الشرق الأوسط» إن السبب الأساسي للخلاف هو انتقال عضوين من فريق الاتحاد في الغرفة الثانية بالبرلمان إلى الفريق البرلماني لحزب الاستقلال، الذي ينتمون إليه. مضيفاً أنه «من غير المنطقي أن يترشح عضو للبرلمان باسم منظمة مهنية، ثم يتركها ليلتحق بحزب سياسي خلال الولاية التشريعية».
يذكر أن المجلس الوزاري، المنعقد في 11 فبراير الحالي، صادق على تعديل في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين، يقضي بتجريد كل برلماني تخلى خلال مدة انتدابه عن الانتماء إلى الحزب السياسي، أو المنظمة النقابية، أو المنظمة المهنية للمشغلين، التي ترشح باسمها لعضوية مجلس المستشارين، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها، من صفة عضو في مجلس المستشارين.
كما نص على عدم قبول الترشح لانتخابات ممثلي هذه المنظمات «بتزكية من حزب سياسي»، معتبراً أن هذا الإجراء يهدف إلى «الحفاظ على الفريق البرلماني للهيئة التي تمثل رجال الأعمال في مجلس المستشارين، وضمان استقلاليتها».


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة