حلف الأطلسي يعتزم توسيع مهمة التدريب في العراق

حلف الأطلسي يعتزم توسيع مهمة التدريب في العراق

الثلاثاء - 4 رجب 1442 هـ - 16 فبراير 2021 مـ
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

قال مسؤولون ودبلوماسيون كبار إن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) يعتزمون توسيع نطاق مهمة التدريب التي يضطلع بها الحلف في العراق بمجرد انحسار جائحة «كورونا»، في خطوة سيترتب عليها على الأرجح ترسيخ دور أكبر في الشرق الأوسط.
وتوقع أربعة دبلوماسيين أن يوافق الوزراء في مؤتمر عبر الإنترنت على الخطط التي قد ترفع القوة من نحو 500 جندي كحد أقصى في الوقت الراهن إلى نحو 4000 أو 5000، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس (الاثنين)، إنه يتوقع أن يوافق وزراء الدفاع على التوسيع، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في مزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق.
وأضاف: «ستتوسع المهمة تدريجياً نظراً للوضع».
ويحتفظ حلف الأطلسي بمهمة غير قتالية «للتدريب والمشورة» في بغداد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لكن خطط توسعة المهمة تأجلت.
ويعود سبب ذلك في جانب منه لجائحة «كوفيد - 19» وكذلك لمخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إثر مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في بغداد في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020 في هجوم بطائرة أميركية مسيّرة.
كانت خطط التوسع السابقة قد جاءت أساساً استجابةً لطلب من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب الذي دعا الحلف إلى بذل مزيد من الجهود في الشرق الأوسط. وقال دبلوماسيون إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات السابق وحليف الولايات المتحدة الذي تولى منصبه في مايو (أيار)، هو الذي يحرص هذه المرة على أن يكون لحلف شمال الأطلسي وجود أكبر في البلاد في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطراباً.
وتعرضت القوات التي تقودها الولايات المتحدة أمس (الاثنين)، لهجوم صاروخي في شمال العراق أدى إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أميركي، في أعنف هجوم من نوعه منذ نحو عام.
وشنت فصائل مسلحة متحالفة مع إيران في العراق واليمن هجمات استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها العرب في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيّرة على مطار سعودي وهجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد.
ومن المرجح أن يتولى حلف الأطلسي بعضاً من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم «داعش». وقال دبلوماسيون إن مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدنمارك ويقودها قائد دنماركي، تجد قبولاً بين العراقيين أكبر من قوة التدريب الأميركية.
وتقدم مهمة حلف الأطلسي في الوقت الراهن خدمات التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية العراقية وللقوات الخاضعة للسيطرة المباشرة للحكومة العراقية فحسب.


الاتحاد الاوروبي العراق الحرب في العراق الناتو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة