إنجلترا تباشر حجراً فندقياً على الوافدين من «دول خطرة»

رئيس الوزراء البريطاني يريد تخفيف الإغلاق بشكل «لا عودة عنه»

في صالة الوصول بمطار «هيثرو» اللندني أمس (أ.ف.ب)
في صالة الوصول بمطار «هيثرو» اللندني أمس (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تباشر حجراً فندقياً على الوافدين من «دول خطرة»

في صالة الوصول بمطار «هيثرو» اللندني أمس (أ.ف.ب)
في صالة الوصول بمطار «هيثرو» اللندني أمس (أ.ف.ب)

بدأت إنجلترا أمس فرض حجر صحي إلزامي في فندق للمقيمين على أراضيها من الوافدين من دول مصنفة خطرة، في تدبير يهدف إلى تجنّب استقدام النسخ المتحوّرة من فيروس «كورونا»، فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه يريد أن يطبق تخفيف الإغلاق بشكل «لا عودة عنه لكن حذر»، وذلك بعد تلقيح أكثر من 15 مليون شخص بالجرعة الأولى.
وفي مواجهة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 117 ألف شخص في المملكة المتحدة، تعتزم حكومة جونسون الحفاظ على ما حققته حملة التطعيم الواسعة النطاق والتضحيات التي بذلها البريطانيون الذين يعيشون منذ مطلع يناير (كانون الثاني) في ظلّ إغلاق ثالث.
فبعدما حققت هدفها الطموح القاضي بتلقيح الفئات الأربع الأولى التي تضمّ أكثر الأشخاص ضعفاً، أطلقت السلطات البريطانية برنامج تلقيح أوسع اعتباراً من أمس (الاثنين) للأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 65 و69 عاماً. وتواجه البلاد نسخة متحوّرة من الفيروس أشد عدوى من الفيروس الأصلي تسببت بارتفاع حاد في عدد الإصابات. وتعتزم الحكومة تجنّب انتشار النسخ المتحوّرة التي قد تكون اللقاحات الراهنة أقل فاعلية حيالها.
وسبق أن منعت الحكومة دخول غير المقيمين الوافدين من 33 دولة مدرجة على اللائحة الحمراء وتشمل كل دول أميركا اللاتينية وجنوب أفريقيا، حيث تم اكتشاف نسخ متحوّرة جديدة.
واعتباراً من أمس، بات ينبغي على سكان بريطانيا والمواطنين الآيرلنديين الوافدين إلى إنجلترا من هذه الدول، الخضوع لحجر صحي في فندق تحت المراقبة لمدة 10 أيام. وينبغي أيضاً على المسافرين الآتين من دول أخرى الخضوع لحجر لمدة 10 أيام، لكن يمكن أن يعزلوا أنفسهم في منازلهم.
وتبلغ تكلفة المكوث في أحد فنادق الحجر على نفقة المسافرين بشكل كامل، 1750 جنيها إسترلينيا (قرابة ألفي يورو) وتشمل تكلفة فحصي الكشف عن الإصابة بالمرض. إذ إن هؤلاء وعلى غرار المسافرين الآخرين يجب أن يخضعوا لفحص (كوفيد) في اليومين الثاني والثامن من الحجر، إضافة إلى إبراز نتيجة سلبية لفحص أجروه قبل 72 ساعة من موعد رحلتهم.
ويواجه المخالفون عقوبات صارمة تبدأ بفرض غرامة بقيمة ألف جنيه إسترليني (1125 يورو) في حال لم يبرز الشخص عند وصوله نتيجة سلبية لفحص (كوفيد) وحتى 10 آلاف جنيه للأشخاص الذين يحاولون الفرار من الحجر في الفندق. ويواجه الوافدون الذين يخفون عبورهم في دولة مصنفة خطرة، عقوبة بالسجن 10 سنوات.
وينبغي حجز الإقامة في الفندق والفحوص بشكل مسبق على موقع إلكتروني مخصص. وسبق أن حجزت الحكومة قرابة خمسة آلاف غرفة مع قدرة استيعابية يمكن أن تصل إلى 58 ألف غرفة. وقال وزير الصحة مات هانكوك عبر أثير الإذاعة أمس: «يبدو أن كل شيء يجري على ما يرام». وتعرّض نظام الحجر في الفندق عند الوصول إلى إنجلترا، رغم أنه أقل شمولاً من النظام المفروض في دول أخرى على غرار أستراليا، لانتقادات خصوصاً من جانب أحزاب المعارضة التي تعتبره ليس كافياً.
ومع تراجع عدد الإصابات ودخول المستشفيات، جاء نبأ إمكانية تخفيف القيود ليثير آمالا لدى البريطانيين برفع سريع للإغلاق والقيود التي يخضعون لها منذ أشهر مع انتشار النسخ المتحورة من الفيروس. لكن رئيس الوزراء المحافظ حاول عدم إعطائهم آمالا مفرطة، بتأكيده أن الكلمة السر لرفع الإغلاق تبقى أخذ الحيطة. وقال جونسون خلال زيارة لمستشفى في لندن: «ما تريدون رؤيته هو تقدم لا عودة عنه لكن بحذر».
وتأمل الحكومة بالتمكن من إعادة فتح المدارس اعتبارا من 8 مارس (آذار) بشكل تدريجي مع عودة يحتمل أن تكون متأخرة بالنسبة إلى تلاميذ المدارس الثانوية. وقال جونسون: «لم نتخذ قرارا بعد»، معبرا عن رغبته في القيام «بكل شيء» من أجل إعادة فتح المدارس في ذلك التاريخ، لكنه أكد أن نسبة الإصابات لا تزال «عالية نسبيا»، وأن عدد الأشخاص في المستشفيات أعلى مما كان عليه في أبريل (نيسان) الماضي خلال ذروة الوباء في موجته الأولى.
وبحسب مصدر حكومي نقلت صحيفة «تايمز» تصريحاته، فإن الحكومة ستسمح للعائلات التي تعيش في المنزل نفسه، أن تأخذ عطلة خلال عيد الفصح في مطلع أبريل. وستتمكن الحانات والمطاعم من إعادة فتح أبوابها اعتبارا من نفس الشهر، ولكن في الخارج فقط.
ويجب الانتظار حتى مايو (أيار) أو أغسطس (آب) لكي تبدأ هذه المؤسسات استقبال زبائن في الداخل مجددا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.