«شارلي إيبدو» تعلق النشر رغم الدعم المعنوي والمالي

العدد الأخير وزع منه ما يقارب 7 ملايين نسخة عبر العالم

«شارلي إيبدو» تعلق النشر رغم الدعم المعنوي والمالي
TT

«شارلي إيبدو» تعلق النشر رغم الدعم المعنوي والمالي

«شارلي إيبدو» تعلق النشر رغم الدعم المعنوي والمالي

بيان من سطرين نشرته أمس أسرة تحرير صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة على موقعها على شبكة الإنترنت لتعلم به قراءها أنها ستغيب عن الأسواق لفترة غير محددة، وأنها ستعود إلى المكتبات (في الأسابيع المقبلة)». وبالطبع، لم تنس أسرة التحرير أن تشكر قراءها على «التأييد والتعاطف الكبيرين» اللذين أبدوهما دعما للصحيفة التي كانت هدفا لعملية إرهابية ظهر يوم 7 يناير (كانون الثاني) الماضي قضت على 10 من صحافييها ورساميها بمن فيهم رئيس تحريرها ورساموها الأكثر شهرة وصيتا.
الخبر جاء بمثابة مفاجأة لكثيرين في فرنسا الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر صدور العدد الجديد من الصحيفة غدا الأربعاء، خصوصا بعد النجاح المنقطع النظير الذي حصده العدد الأخير الذي وزع منه عبر العالم ما يقارب السبعة ملايين نسخة. فضلا عن ذلك، فإن إصرار من تبقى من هيئة التحرير على الاستمرار في الصدور رغم المقتلة، اعتبر وقتها ردا على التحدي الإرهابي ورفضا للرضوخ له. ولذا، فإن غياب العدد 1179 عن الأسواق هذا الأسبوع والأسبوع الذي بعده والأرجح لمدة أطول، بحسب المسؤولة الإعلامية في الصحيفة الساخرة آن هوميل، خيب آمال كثيرين، خصوصا بعد موجة التضامن منقطعة النظير التي حظيت بها «شارلي إيبدو»، ومعها حرية التعبير والرأي والرسم، وكانت قمتها المسيرة «المليونية» التي عرفتها باريس وكثير من المدن الفرنسية يوم 11 يناير الماضي. والأبرز كانت المشاركة الدولية التي تمثلت بحضور 50 رئيس دولة وحكومة في بادرة لم تعرف فرنسا مثيلا لها إطلاقا.
لكن رئيس تحرير الصحيفة جيرار بيارد سعى إلى طمأنة الخائفين؛ إذ أعلن أول من أمس أن «شارلي مستمرة» بما يعني ضمنا أن التوقف مؤقت.
ليس سرا أن «شارلي إيبدو» كانت تعاني من صعوبات مالية، لكن هذه الصعوبات اختفت تماما بعد تدفق الاشتراكات الجديدة عليها بالآلاف؛ إذ إن عدد مشتركيها ارتفع من 7 آلاف مشترك قبل المقتلة إلى 120 ألفا بعدها. كما أن المبيعات «المليونية» التي حققها العدد 1178 يمكنها أن تضع الصحيفة في منأى عن الأزمات المالية لسنوات طويلة في حال افترضنا خفوت الحماسة والاندفاع لصالح الصحيفة الساخرة. فضلا عن ذلك، عمد الآلاف للتبرع بمبالغ مالية متنوعة لصالحها. ولذا، فمن الثابت أن أسباب التوقف ليست مالية، وإنما يتعين البحث عنها في مكان آخر. بيد أن الأمور لا تقاس فقط بأرقام المبيعات أو بفحوى الميزانية. ذلك أن «شارلي إيبدو» تحولت إلى رمز لا يعكسه شعار «أنا شارلي» وحده؛ بل تتعين الإشارة إلى أن الصحيفة كانت موضع تكريم على الصعيد العالمي؛ فـ«شارلي إيبدو» التي انتقدت دائما المؤسسات على اختلاف أنواعها وتقليد توزيع الجوائز، ها هي اليوم مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2015. ويوم الخميس الماضي منح «مهرجان مدينة أنغوليم لرسوم الكاريكاتير» صحيفة «شارلي إيبدو» جائزته «الكبرى الخاصة» باعتبارها رمزا لحرية التعبير والرسم.
الحقيقة أن من تبقى من أسرة تحرير «شارلي إيبدو»، رغم أهمية الدعم الذي حظيت به الصحيفة، لا يشعر دائما بالارتياح للحمل الذي ألقي على عاتقه وللمهمة التي أسندت إليه رغما عنه حين تحول إلى «رمز للمقاومة» وللوقوف بوجه الإرهاب والتشدد. وقد كان لافتا للنظر في مهرجان «أنغوليم» أن الرسام جان كريستوف مينو، الذي تسلم الجائزة، هاجم رئيس بلدية المدينة (الواقعة جنوب غربي فرنسا) بعنف.
ومن ضمن ما قاله: «(أنا شارلي) و(شارلي) يقول لرئيس البلدية (الذي كان حاضرا): أنت وغد». ووفق هذه الروحية، فإن أسرة التحرير امتعضت من وجود رؤساء دول وحكومات ومبعوثين لا يجلون بكونهم من أنصار حرية التعبير في بلادهم. وقد شنت إحدى محررات الصحيفة واسمها زينب الرهزاوي حملة صاعقة على وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين الوفود التي تدفقت على باريس يوم 11 من الشهر الماضي، واصفة إياه بأنه «مجرم حرب» و«مكانه ليس في المسيرة».
أين السر إذن في التوقف «المؤقت» عن الصدور؟ لعل ما قالته أن هوميل يوفر بعض المفاتيح للولوج إلى الأسباب العميقة التي تدفع القائمين على الصحيفة إلى تعليق الصدور. تقول المسؤولة الإعلامية: «أسرة التحرير غير جاهزة بعد للاستمرار، وهي تتخبط ما بين الحزن والألم والتعب فضلا عن التعرض الدائم للأضواء الإعلامية، ولذا نحن نحتاج للوقت».
وكان من تبقى من المحررين ورسامي الكاريكاتير قد انتقل إلى مكاتب صحيفة «ليبراسيون» اليسارية من أجل إصدار العدد 1178 ذائع الصيت وعلى غلافه رسم للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو يقول: «أنا شارلي» و«غفر كل شيء». والسبب في ذلك أن مقتلة الأخوين كواشي حصلت في قاعة اجتماع الصحيفة، مما يعني أن العودة إلى المكاتب الأصلية تحتاج لبعض الوقت ليخفف عامل الزمن وطأة صور وذكريات أليمة. ومن جانب آخر، تحتاج أسرة التحرير لإعادة تنظيم صفوفها واستكمال طاقمها؛ إذ من الواضح أنه لا يمكنها الاستمرار في الصدور الدائم بطاقم فقد ستة من كبار رساميه واثنين من كبار محرريه.
بموازاة ذلك، ما زالت الإجراءات الأمنية المشددة التي قررتها الحكومة عقب العمليات الإرهابية فيما بين 7 و9 يناير الماضي سارية المفعول بالتوازي مع التعليمات المشددة التي أعطيت للجسم العدلي والتربوي بملاحقة ومتابعة كل ما يشتم منه رائحة «تمجيد الإرهاب». بيد أن بعض «التجاوزات» أخذت تثير احتجاجات متنوعة؛ فبالإضافة إلى قصة الصبي ذي الأعوام الثمانية الذي اقتيد إلى مقر الشرطة في مدينة نيس للتحقيق معه بزعم أنه رفض قول: «أنا شارلي» كما نسب إليه أنه فاه بعبارة: «أنا مع الإرهابيين»، حصلت حادثة مشابهة لصبي في التاسعة من عمره لأنه قال «الله أكبر» خلال دقيقة الصمت التي طلب من المعلمين والأساتذة الالتزام بها تضامنا. ويبدو أن اتهام الصبي الأخير الذي أخضعه عناصر الدرك لاستجواب لا يقوم على أي أساس، لذا فإن والد الصبي الذي تقيم عائلته في مدينة متوسطة اسمها فيلير كوتيريه (شمال غربي باريس) تقدم بشكوى قضائية. كذلك، فإن أستاذا للفلسفة منع من ممارسة مهمته بسبب ما نسب إليه من أنه أجرى نقاشا في أحد صفوف الفلسفة فهم منه أنه «يجد أعذارا» لمن قام بالعمليات الإرهابية.



قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.


رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، ليندساي هويل، اليوم (الأربعاء)، أنه أبلغ الشرطة بأن السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين قد يشكل خطراً باحتمالية الهروب من البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان قد ألقي القبض على ماندلسون، أول من أمس (الاثنين)، في منزله بشمال لندن، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.

من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة «ادعاء لا أساس له» بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام شرطة ميتروبوليتان في لندن طواعيةً متى طُلِب منه ذلك.

وأخبر رئيس المجلس المشرّعين بأنه نقل معلومات «ذات صلة» إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.

وقال هويل: «لمنع أي تكهُّنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند تسلمي لمعلومات شعرت بأنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى شرطة ميتروبوليتان بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي».


وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
TT

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية؛ وذلك بهدف تغطية 4000 كيلومتر من الطرق بحلول نهاية هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، تستهدف روسيا طرق الإمداد العسكرية والقواعد الخلفية ‌في عمق الأراضي الأوكرانية ‌باستخدام طائرات ​مسيَّرة.

وضربت ‌طائراتها ⁠المسيَّرة ​أيضاً المستشفيات ⁠والبنية التحتية وحركة المرور المدنية.

وقال فيدوروف إنه تم تركيب عدد متزايد من الشبكات خلال العام الماضي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد، مضيفاً أنه تم ⁠تخصيص 37 مليون دولار إضافية ‌من ‌الميزانية لتعزيز تدابير الحماية ​ومواجهة الطائرات الروسية ‌المسيَّرة.

ويمكن للشبكات أن تمنع ‌الطائرات المسيَّرة من الوصول إلى أهدافها سواء كانت هذه الأهداف معدات عالية القيمة أو جنوداً أو مدنيين.

وقال ‌فيدوروف على تطبيق «تلغرام»: «في شهر واحد فقط، زدنا السرعة ⁠من ⁠خمسة كيلومترات في اليوم في يناير (كانون الأول) إلى 12 كيلومتراً في فبراير (شباط). وأدى ذلك إلى تحسين كبير في سلامة التحركات العسكرية وضمان استقرار عمل المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية». وأضاف: «في مارس (آذار)، نخطط لتغطية 20 كيلومتراً من الطرق يومياً. بحلول نهاية ​العام، نخطط ​لتركيب أربعة آلاف أخرى».