مجلس النواب الليبي يلغي قانون الإخوان للعزل السياسي والإداري

الثني يتعهد بدعم بنغازي وحكومة طرابلس تعترف بأزمتها المالية

مجلس النواب الليبي يلغي قانون الإخوان  للعزل السياسي والإداري
TT

مجلس النواب الليبي يلغي قانون الإخوان للعزل السياسي والإداري

مجلس النواب الليبي يلغي قانون الإخوان  للعزل السياسي والإداري

في خطوة مفاجئة قرر مجلس النواب الليبي، أمس، إلغاء قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي أقره المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق المنتهية ولايته)، ويمنع كل من تولى مناصب خلال حقبة العقيد الراحل معمر القذافي من تولي أي مناصب رسمية أو حكومية في الدولة الليبية.
وقرر المجلس في جلسة عقدها بمقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، تجميد قانون العزل السياسي إلى حين الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد، حيث وافق على القرار الذي يعني ضمنيا الإلغاء 101 من أعضاء المجلس.
ومن شأن إلغاء هذا القانون فتح المجال أمام عدد من المسؤولين السابقين الذين عملوا مع نظام القذافي للترشح لخوض أي انتخابات رئاسية أو برلمانية مقبلة، بما فيهم الدكتور محمود جبريل رئيس تحالف القوى الوطنية.
وأقر البرلمان السابق والمنتهية ولايته، في الخامس من مايو (أيار) عام 2013، القانون الذي يمنع أي مسؤول تقلد مناصب حكومية أو رسمية خلال حكم القذافي من العمل الرسمي مجددا؛ حيث تبنى الإخوان المسلمون وحلفاؤهم السياسيون تمرير القانون في محاولة للسيطرة على النظام السياسي في البلاد.
وكان محمد المقريف، رئيس البرلمان السابق، أول ضحايا هذا القانون؛ حيث اضطر إلى تقديم استقالته من منصبه، نظرا لتوليه في السابق مناصب رسمية خلال فترة حكم القذافي.
إلى ذلك، التقى نورى أبو سهمين، رئيس البرلمان السابق في العاصمة الليبية طرابلس، أمس، مع بيرناردينو ليون، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بحضور أعضاء فريق الحوار المفوض من قبل البرلمان للمشاركة في الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وقال أبو سهمين في بيان له إن «زيارة ليون تأتى في إطار ما وصفه بالتشاور حول الحوار السياسي المزمع عقده خلال الأيام القادمة بعد رفع المؤتمر لتعليقه المشاركة في الحوار وموافقة بعثة الأمم المتحدة على عقد الحوار في الأراضي الليبية».
على صعيد آخر، أعلن عبد الله الثني، رئيس الحكومة الانتقالية التي تحظى بالشرعية الدولية، أن حكومته تواصل بذل كل الجهود لتذليل الصعوبات في مدينة بنغازي بشرق البلاد، سعيا لبسط الأمن وعودة الحياة الطبيعية إليها.
وقالت الحكومة في بيان لها، إن الثني «اجتمع خلال زيارته لبنغازي مع آمر معسكر 204 العقيد المهدي البرغثي، وآمرو محاور الصابري والليثي وسوق الحوت»، مشيرة إلى أن «الاجتماع تناول الخطط العسكرية والأمنية في المدينة التي وضعها الخبراء العسكريون والمختصون لتأمين مدينة بنغازي وتسهيل عودة الحياة الطبيعية للمناطق التي شهدت الاشتباكات، وتمهيد الطريق أمام عودة العائلات التي خرجت من هذه المناطق».
وأكد الثني أن الحكومة «تابعت خلال الأسابيع الماضية عن كثب وبشكل متواصل أوضاع المدينة وسكانها ومستوى الخدمات فيها، والنقص الذي حصل في المواد الأساسية كغاز الطهي والمواد الغذائية، ومشكلة انقطاع الكهرباء والاتصالات بسبب الاشتباكات، وكلفت لجنة وزارية للأزمة لإيجاد الحلول لهذه الأزمة، ورصدت مبالغ مالية كبيرة لهذا الغرض تم الإعلان عنها في حينها». كما شدد على أن «كل الوزارات المعنية تواصل عملها كل حسب اختصاصها في توفير الاحتياجات الأساسية لسكان المدينة».
إلى ذلك، أعلنت السّرية التاسعة التابعة للشرطة العسكرية المكلفة بحماية ميدان الشهداء أكبر ميادين العاصمة الليبية طرابلس، عن بدئها في تنفيذ الخطة الأولى لتأمين الميدان، ابتداء من أمس.
وقالت الكتيبة إن «الخطة تستهدف حفظ أمن واستقرار ميدان الشهداء، وللاستعداد لاستقبال الذكرى الرابعة لثورة 17 فبراير المجيدة، وذلك بإخلاء الميدان من جميع الباعة المتجولين والأكشاك العشوائية، ومنع وقوف المركبات الآلية داخل الميدان.. محذرة كل من يحاول الإخلال بالأمن وسط العاصمة».
من جهته، اعترف عمر الحاسي، رئيس ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، الذي التقى، أمس، برفقة عدد من وزراء حكومته مع قادة الثوار، بأن حكومته غير المعترف بها دوليا تواجه عدة عراقيل داخلية وخارجية ومالية وصلت أخيرا إلى حد تجميد الغطاء المالي؛ مما تسبب في عرقلة تحقيق التزامات الحكومة تجاه قطاعات الدولة المختلفة.
وزعم الحاسي، وفقا لوكالة الأنباء الموالية لحكومته التي تسيطر على طرابلس منذ شهر أغسطس (آب) الماضي، أن «الفترة القادمة ستشهد انفراجا في المشكلات والعراقيل التي تواجهها الحكومة»، مشيرا إلى أن «هناك تواصلا مع دول كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة بعدما تبين لهم أن مشروع الثوار يهدف لبناء دولة مؤسسات، وإنهم براء من صفة الإرهاب والتطرف، ويقودون معركة الدفاع عن استحقاقات الثورة التي قامت ضد الفساد والظلم»، على حد قوله.
ودعا الحاسي الثوار إلى توحيد صفوفهم والعمل مع الحكومة كجسم واحد لتحقيق النصر على ما يعرف بعملية الكرامة التي وصفها بـ«الإرهابية»، وتسعى إلى تدمير المدن والمواقع المدنية والحيوية واستنزاف مقدرات الشعب الليبي.
إلى ذلك، اتهم المكتب الإعلامي لعملية «فجر ليبيا» اللواء خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي في بنغازي، بـ«المسؤولية عن تفجير سيارة مفخخة أمام سور كتيبة ثوار طرابلس؛ مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها».
وقال المكتب في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لسنا في حاجة حتى لمجرد التحقيق في من يقف وراء هذه الأعمال الإرهابية الجبانة، خصوصا بعد اعتراف حفتر بأن خلاياه النائمة في طرابلس المدفوعة الثمن مسبقا هي من يقوم بهذه الأفعال».
وكان عصام النعاس، المتحدث الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس، التابعة لميليشيات «فجر ليبيا»، قد أعلن أن انفجار السيارة المفخخة أدى إلى انهيار جزء كبير من سور الكتيبة المحيط بها من الخارج، إضافة إلى أضرار مادية أخرى. مشيرا إلى أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة من يقف وراء التفجير.
من جهة أخرى، تم أمس الإفراج عن مسؤول نفطي ليبي كبير بعد اختطافه منذ أكثر من أسبوعين، حيث أعلن المكتب الإعلامي بوزارة النفط والغاز بحكومة الحاسي عن عودة المهندس سمير كمال مدير الإدارة العامة للتخطيط والمتابعة بالوزارة، محافظ ليبيا لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى أهله وأسرته بطرابلس بعد 16 يوما على اختطافه من قبل جهة مجهولة.
وقال ما شاء الله الزوي، وزير النفط في حكومة الحاسي، لوكالة «رويترز»، إن «كمال أفرج عنه بعد اختطافه». ولم يذكر أي تفاصيل.
وقال مصدر حكومي إن «كمال سيباشر مهامه بالوزارة بعد منحه إجازة لبضعة أيام للراحة مع ذويه، لكنه لم يقدم في المقابل أي تفاصيل بشأن الجهة التي اختطفته وملابسات إطلاق سراحه. وخطف مسلحون محافظ ليبيا لدى منظمة (أوبك) لدى خروجه من مقر عمله في منتصف الشهر الماضي في طرابلس».
وتسيطر ميليشيات «فجر ليبيا» على العاصمة طرابلس، وشكلت حكومة موازية ودعمت البرلمان السابق في استئناف نشاطه، في مواجهة الحكومة ومجلس النواب المعترف بهما اللذين يعملان في شرق البلاد.
ويشهد قطاع النفط والطاقة صراعا على السلطة بين حكومتين متنافستين تسيطر كل منهما على أجزاء مختلفة من البلاد بعد نحو 4 أعوام من الإطاحة بالقذافي.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.