تبرئة ترمب تعزز الانقسام الجمهوري وتثير تساؤلات حول مستقبله

بايدن يحذر من «هشاشة الديمقراطية» ويترقب تمرير أجندته في الكونغرس

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء محاكمة ترمب السبت (أ.ف.ب)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء محاكمة ترمب السبت (أ.ف.ب)
TT

تبرئة ترمب تعزز الانقسام الجمهوري وتثير تساؤلات حول مستقبله

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء محاكمة ترمب السبت (أ.ف.ب)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء محاكمة ترمب السبت (أ.ف.ب)

أسدل الستار على آخر مواجهة بين الكونغرس الأميركي بمجلسيه مع الرئيس السابق دونالد ترمب، في تصويت شاء الجمهوريون ألا يسجل عليهم فيه أنهم أول حزب يدين رئيسه ويصوت على إدانته. لكن انشقاق 7 من أعضائهم، وانضمامهم إلى 50 ديمقراطياً في مجلس الشيوخ، يعطي إشارة واضحة إلى أن الحزب الجمهوري منقسم بين التمسك بترمب وقلب صفحته، كما يطرح تساؤلات حول مستقبل الحزب والاستراتيجية التي سيعتمدها لاستعادة الغالبية في الانتخابات النصفية بعد عامين.
انتقادات لاذعة
سبق تصويت الشيوخ، السبت، تصريحات بالغة الدلالة من شخصيات جمهورية وازنة عبرت عن خيبتها من المضي وراء «الأوهام» التي أطلقها ترمب، على حد قول نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة السابقة واحدة من كبار مؤيديه.
كذلك فإن تصريح كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، على الرغم من تصويته على تبرئة ترمب، كان شديد اللهجة ضد الرئيس السابق، حيث قال ماكونيل إن ترمب «مسؤول عملياً وأخلاقياً عن إثارة الأحداث التي أدت إلى التمرد»، وأضاف أن ترمب يبقى «مسؤولاً في نظام المحاكم، ولم يفلت من أي شيء بعد كأي مواطن عادي»، ما يمهد الطريق لكيفية تعامل الجمهوريين مع الدعاوى التي بدأت تتجمع ملفاتها في وجه ترمب، من ولاية جورجيا إلى العاصمة واشنطن ومدينة نيويورك.
وبدوره، قال السيناتور بات تومي إن ترمب «أضر بسمعته بشدة، وسيذكر في التاريخ أنه لجأ وهو رئيس إلى خطوات غير قانونية لمحاولة التمسك بالسلطة»، فيما أكد السيناتور جون ثون أن التصويت «لم يكن على الإطلاق» تأييداً من الجمهوريين للغة ترمب وسلوكه، مضيفاً أن «الأرضية بدأت تنفتح قليلاً الآن للآخرين». وقال ثون: «من المؤكد أن الرئيس السابق يريد الاستمرار في القيام بدور، لكنني أعتقد أنه ستكون هناك فرص لظهور قادة جدد يمكنهم صياغة رؤية جديدة».
ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن جمهوريين أنهم لم يعدوا ينظرون إلى ترمب على أنه زعيم الحزب، كما نُقل عن شخصيات جمهورية بارزة، بمن فيهم أولئك الذين صوتوا على براءته، تخطيطهم لمستقبل بعيداً عن تأثيراته، خصوصاً أن شخصيات سياسية جمهورية وازنة أعربت عن رغبتها في الترشح لمنصب الرئاسة في 2024.
وترافق ذلك مع نشر استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات عدة، أفادت كلها بأن غالبية الأميركيين البالغين يدعمون منع ترمب من الترشح للمناصب العامة، حيث قال 53 في المائة إنه لا ينبغي السماح له بالترشح، في حين قال 50 في المائة إنهم كانوا سيصوتون لإدانته في محاكمة عزله، لو كان لهم الحق في التصويت. كما وجد استطلاع لـ«إبسوس رويترز» أن 71 في المائة من البالغين يعتقدون أن ترمب مسؤول جزئياً عن أعمال الشغب، فيما أعلن نصف الجمهوريين الذين شاركوا في هذا الاستطلاع أن ترمب مسؤول بشكل ما عن أحداث 6 يناير (كانون الثاني).
نفوذ مستمر
في المقابل، لقيت تبرئة ترمب ترحيباً واسعاً لدى جناح من الحزب لا يزال يتمسك به ويراهن عليه لاستعادة الغالبية في الكونغرس عام 2022. وقال السيناتور ليندسي غراهام لشبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس ترمب «متحمس لإعادة بناء الحزب الجمهوري، وتنظيم حملات لاستعادة مجلسي النواب والشيوخ في 2022»، في حين أشار السيناتور ماركو روبيو، أحد أبرز المرشحين الرئاسيين، إلى أن «ترمب لا يزال الجمهوري الأكثر شعبية في البلاد». أما النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين التي أثارت جدلاً واسعاً بعد أيام من توليها مهامها في مجلس النواب، فقالت إن «الحزب الجمهوري هو حزب ترمب».وسارع ترمب إلى تأكيد استمرار انخراطه في الحياة السياسية مباشرة بعد تبرئته، إذ قال في بيان مكتوب: «إن حركتنا التاريخية والوطنية، وشعار لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، قد بدأت للتو». وأضاف: «في الأشهر المقبلة، لدي الكثير لأشاركه معكم، وأنا أتطلع إلى مواصلة رحلتنا المذهلة معاً لتحقيق العظمة الأميركية لجميع أفراد شعبنا».
ولا يزال من المبكر القول إن قبضة ترمب على الحزب الجمهوري قد تراجعت، في الوقت الذي تشير فيه إحصاءات حديثة إلى أن نسبة تأييد الجمهوريين لترمب، خصوصاً في القواعد الشعبية، لا تزال مرتفعة جداً. وقد تحدثت مؤسسة «غالوب» عن 82 في المائة من الجمهوريين لا يزالون يدعمون ترمب، فيما وجد إحصاء لجامعة «مونماوث» أن 72 في المائة من الجمهوريين ما زالوا يؤمنون بمزاعم ترمب عن تزوير الانتخابات. وبناء على هذه الاستطلاعات، وجد كثير من النقاد والمحللين أن تبرئة ترمب جاءت جزئياً بسبب خوف الجمهوريين من مواجهة قاعدة ترمب. لكن من بين الأعضاء الجمهوريين السبعة الذين صوتوا في مجلس الشيوخ على إدانة ترمب، يواجه عضو واحد إعادة انتخابه عام 2022، هي السيناتورة ليزا ماركوفسكي من ولاية ألاسكا. كما أعلن اثنان منهم (باتريك تومي من ولاية بنسلفانيا، وريتشارد بور من ولاية كاليفورنيا) عدم ترشحهم لعضوية مجلس الشيوخ مرة ثانية، فيما الباقون يواجهون انتخابات مؤجلة حتى عام 2026، وبالتالي هم بعيدون عن التأثر السياسي.
«ديمقراطية هشة»
وعلى الرغم من ذلك يواجه الحزب الجمهوري أخطاراً سياسية كبيرة قد تؤثر على مستقبله الانتخابي، في خضم الانقسامات المتنامية في صفوفه.
وبعيداً عن نشاط كثير من الهيئات والشخصيات الجمهورية المعارضة لترمب، يواجه الجمهوريون تهديد العشرات من الشركات والمانحين الجمهوريين بالتوقف عن تقديم الدعم المالي لحلفاء ترمب في الكونغرس، ما يهدد بقطع التدفقات المالية عن مرشحي الحزب في مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي عام 2022.
أما الديمقراطيون، فيرون أنه رغم تبرئة ترمب، فإن النظرة إليه من الآن فصاعداً ستحكمها أحداث 6 يناير (كانون الثاني). كما أن كثيراً منهم دعموا انتهاء المحاكمة في وقت قياسي، رغم تبرئة ترمب، وذلك للتركيز على تمرير أجندة الرئيس جو بايدن السياسية والاقتصادية. وسيكون بإمكان مجلس الشيوخ التحرك سريعاً لتثبيت الشخصيات التي عينها بايدن في حكومته، والعمل على أجندته التشريعية، في وقت تواجه فيه البلاد الأزمة الناجمة عن «كوفيد-19» وتداعياتها الاقتصادية الشديدة.
وفي تعليقه على تبرئة ترمب، قال بايدن، في بيان: «هذا الفصل المحزن في تاريخنا يذكرنا بأن الديمقراطية هشة». وتابع: «رغم أن التصويت النهائي لم يؤدِ إلى إدانة، فإن مضمون التهمة ليس موضع خلاف. حتى من عارضوا الإدانة، مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ (ميتش) ماكونيل، يعتقدون أن دونالد ترمب مذنب (بالتقصير المخزي في أداء الواجب) وأنه (عملياً وأخلاقياً مسؤول عن إثارة) العنف الذي انطلق عنانه في الكابيتول (مقر الكونغرس)».
ومن جانبها، قالت كابري كافارو التي كانت عضوة في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن تبرئة ترمب قد تشكل (صرخة تعبئة) لأنصاره، لكن إرث ترمب قد يقتصر بالنسبة لكثيرين على أحداث 6 يناير (كانون الثاني)، بغض النظر عن تبرئته».
وتابعت كافارو: «سيكون هناك أميركيون ممن يعتقدون أن ترمب لعب دوراً ما، وقد ينعكس أيضاً على أنشطته العقارية والمالية، لكن يبدو أنه لا خيار لديه سوى مواصلة محاولاته للخوض في العمل السياسي».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.