تركيا ترفض {المساومة} على امتلاكها منظومة «إس ـ 400»

اعتبرت منتدى «فيليا» للصداقة موجهاً ضدها

TT

تركيا ترفض {المساومة} على امتلاكها منظومة «إس ـ 400»

أعلنت تركيا أمس رفضها {المساومة}على امتلاكها منظومة «إس ـ 400» الروسية على رغم الانتقادات الأميركية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن أنقرة عازمة على مواصلة حيازة المنظومة الروسية، بغض النظر عن العقوبات الأميركية التي فرضت عليها بسبب إقدامها على هذه الخطوة، مضيفاً أن الجانب التركي سيبدأ مساعيه للتواصل مع الولايات المتحدة لإنهاء التوترات العالقة في العلاقات بين البلدين من خلال آليات الحوار المعتمدة.
وحول تصريحات وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، التي قال فيها إن أقصى ما يمكن أن تقبل به أنقرة في أثناء المحادثات مع الطرف الأميركي هو السماح بتفعيل متدرج للمنظومة، أو التعامل معها على غرار منظومة «إس-300» التي تملكها اليونان، والتي لم تقم بتفعيلها منذ عام 2013، قال كالين إن ما صدر عن وزير الدفاع من تصريحات فهم على نحو غير صحيح، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وكانت الخارجية الأميركية قالت رداً على تصريحات أكار إنها لن تقبل إلا بتخلي أنقرة عن المنظومة الروسية التي ترى فيها تهديداً لمنظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الدفاعية. وقال كالين إن الحوار جارٍ بالفعل مع الولايات المتحدة بشأن الخلافات في الرؤى ووجهات النظر بهذا الصدد، مشيراً إلى أنه سيكون من الخطأ توقع الخروج بحلول وتفاهمات سريعة، وأنهم اقترحوا على الولايات المتحدة العمل معاً لتطوير نموذج من شأنه إنهاء مخاوفها بشأن إمكانية اندماج منظومة «إس-400» مع الأنظمة الدفاعية للناتو، غير أن القضية مع الوقت تجاوزت الخطر الأمني لتلك الأنظمة الروسية على مقاتلات «إف-35» الأميركية.
وأضاف: «لب القضية الآن بات يكمن في الأسئلة التي توجه إلينا: لماذا دخلتم في مثل هذا الارتباط مع روسيا؟ لماذا تبرمون هذه الصفقة مع روسيا؟ هذا هو جوهر القضية»، متابعاً: «دعونا ننظر إلى نوع العلاقة التي طورناها مع روسيا، وتلك التي طورناها مع الأميركيين والأوروبيين وألمانيا ودول أخرى، فعندما ننظر إلى كل ذلك نعد روسيا طرفاً مهماً في جغرافيتنا لا يمكننا تجاهله».
على صعيد آخر، عدت تركيا أن «منتدى الصداقة» (فيليا) الذي عقد في اليونان، بمشاركة وزراء خارجية مصر وقبرص وفرنسا والسعودية والإمارات والبحرين، خطوة موجهة ضدها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى إقامة {تعاون صادق شامل} في شرق البحر المتوسط من خلال اقتراحها عقد مؤتمر دولي، بحسب ما قالت وزارة الخارجية التركية. ورأت الوزارة إن مساعي اليونان وقبرص لمنع تكوين {أجندة إيجابية} بين الاتحاد الأوروبي وتركيا المرشحة لعضويته «يهدد السلام والاستقرار في المنطقة»، معتبرة أنه لا يمكن لأي منتدى لا توجد فيه تركيا «المحورية في المنطقة» والقبارصة الأتراك أن يشكل آلية صداقة وتعاون ناجحة فعالة من ناحية الاختبارات التي تواجهها المنطقة.
وعبر البيان الصادر عقب المنتدى عن استعداد الدول المشاركة فيه لتعزيز الإجراءات والمبادرات المشتركة في مجالات مثل الطاقة والابتكار والاقتصاد الرقمي والحماية المدنية والتواصل بين الشعوب، لافتاً إلى أنه تم تبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، لا سيما تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، والقضية القبرصية، وملفات سوريا وليبيا واليمن وشرق المتوسط، مؤكداً أهمية الحل السلمي للخلافات.
وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، في كلمته بالمنتدى، إن أثينا تهدف إلى أن تكون جسراً بين شرق المتوسط ​​والخليج والبلقان والدول الأوروبية الأخرى.
ومن ناحية أخرى، عد كالين أن الرسالة التي وقعها 54 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، وتتضمن انتقادات لتركيا، وأرسلوها مؤخراً للرئيس جو بايدن، تهدف إلى رفع مستوى التوتر في العلاقات التركية - الأميركية، وإعادتها إلى أجواء مضطربة، مشيراً إلى أن «هناك مجموعات ضغط بالمجلس هي التي تقف وراء هذه الرسالة التي لا تعكس الحقيقة بأي حال». وأضاف: «الرسالة مليئة بالمعلومات المنقوصة الكاذبة المنحازة».
وأشار إلى أن «رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، وأعضاء البرلمان، ردوا كما ينبغي على هذه الرسالة، وأعتقد أنهم سيتخذون الإجراءات اللازمة حيال ذلك».
واستنكرت مجموعة الصداقة البرلمانية التركية - الأميركية في البرلمان التركي رسالة أعضاء مجلس الشيوخ للرئيس جو بايدن، وقالت في بيان حمل توقيع 87 نائباً من أحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية والجيد إن «مزاعم أعضاء مجلس الشيوخ الموقعين على الرسالة بشأن السياسة الداخلية والخارجية لتركيا لا أساس لها وغير مسؤولة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.