«كرة القدم النووية» تعرضت للخطر في اقتحام «الكابيتول»

«كرة القدم النووية» تعرضت للخطر في اقتحام «الكابيتول»

الجمعة - 1 رجب 1442 هـ - 12 فبراير 2021 مـ
مساعد عسكري يحمل الحقيبة النووية الخاصة بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

يبدو أن المسؤولين العسكريين الذين يشرفون على عملية التفويض بإطلاق أسلحة نووية لم يكونوا على علم في 6 يناير (كانون الثاني) أن المساعد العسكري لنائب الرئيس الأميركي آنذاك مايك بنس الذي يحمل «كرة القدم النووية» كان في خطر محتمل، خاصة بعد اقتراب مثيري الشغب منه خلال اقتحام «الكابيتول» العنيف، وفقاً لمسؤول دفاعي.
ويرافق نائب الرئيس دائماً نسخة احتياطية من «كرة القدم النووية» التي تحتوي على معدات لتنفيذ الأوامر بشن ضربة نووية. ويجب أن تكون الحقيبة النووية جاهزة في جميع الأوقات ومطابقة لما يحمله الرئيس الأميركي، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وعلمت القيادة الاستراتيجية الأميركية بخطورة الحادث بعد مشاهدة مقطع فيديو تم عرضه في محاكمة عزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء. ويظهر الفيديو بنس وعملاءه في الخدمة السرية وضابطاً عسكرياً يحمل حقيبة مع معلومات سرية لإطلاق أسلحة نووية، وهم ينزلون على سلم داخل مبنى «الكابيتول» للوصول إلى بر الأمان، بحسب المسؤول.
وقالت النائبة ستايسي بلاسكيت، أحد مديري المساءلة في محاكمة مجلس الشيوخ يوم الأربعاء: «عندما وصل المشاغبون إلى أعلى الدرج، كانوا على بعد 100 قدم من المكان الذي كان يحتمي فيه نائب الرئيس مع أسرته، وكانوا على بعد أقدام فقط من أحد أبواب هذه الغرفة».
وتابعت: «في أحد مقاطع الفيديو، يمكن سماع الحشد وهم يهتفون عبارة (اشنقوا مايك بنس) ويقفون في المدخل المفتوح لمبنى (الكابيتول)».
وليس من الواضح ما إذا كانت عناصر الأمن القومي الأخرى في الحكومة، مثل مجلس الأمن القومي أو كبار المسؤولين في «البنتاغون» على دراية بخطورة موقف بنس وفريقه.
وقال المسؤول إن الضابط العسكري تمكن في 6 يناير من السيطرة على «كرة القدم» الاحتياطية في جميع الأوقات، وكان الرئيس داخل البيت الأبيض. وأشار إلى أنه حتى لو حصل مثيري الشغب عليها، فلا يمكنهم استخدام أي من المعلومات بسبب الضوابط الأمنية على النظام.
ونظراً لأنهم لم يفقدوا السيطرة على «كرة القدم النووية» أبداً، وكان الرئيس آنذاك دونالد ترمب آمناً، فلم يكن عليهم تعطيل نظام بنس.
وقال كينغستون ريف، الخبير في سياسة الأسلحة النووية في جمعية الحد من التسلح غير الحزبية، لشبكة «سي إن إن»: «الخطر المرتبط بوضع المتمردين أيديهم على كرة قدم بنس النووية لا يتعلق بفكرة استخدامها بشكل غير مصرح به. لكن لو أنهم تمكنوا من سرقتها والحصول على محتوياتها، التي تشمل خيارات الضربة النووية المخطط لها مسبقاً، لكان بإمكانهم مشاركة المعلومات مع العالم».
وأضاف ريف أن «مثل هذه النتيجة كانت ستشكل خرقاً أمنياً بنسب غير مفهومة تقريباً... ويجب أن يثير ذلك المزيد من الأسئلة حول الأساس المنطقي المرتبط بهذه الكرة».
ورفض «البنتاغون» التعليق على شريط فيديو بنس بسبب الحساسية المحيطة بقضايا الأسلحة النووية. كما رفض مجلس الأمن القومي التعليق.
وقال السكرتير الصحافي للبنتاغون جون كيربي: «لن أخوض في مناقشة بشأن القيادة والسيطرة المحددة على القوات الاستراتيجية النووية». وأجرى المفتش العام في وزارة الدفاع مراجعة للأحداث في 6 يناير، لكن ليس معروفاً ما إذا كانت «كرة القدم النووية» مشمولة في هذا التحقيق.


أميركا الولايات المتحدة أخبار أميركا سياسة أميركية اسلحة نووية ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة