واصل مسؤولون لبنانيون انتقاداتهم لقرار «حزب الله» القائل بعدم الاعتراف بقواعد الاشتباك الدولية، إذ اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد كبارة أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله «ضرب القرار 1701 بعرض الحائط مستأثرا بقرار السلم والحرب كعادته»، فيما أكد الوكيل الشرعي للسيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك «أننا لن ننظر إلى الوراء»، معتبرا أن نصر الله «حدد الاتجاه الصحيح لحماية لبنان عندما فرض المعادلة الجديدة مع العدو الإسرائيلي».
وكان نصر الله قال يوم الجمعة الماضي، إن «المقاومة لم تعد تعترف بشيء اسمه قواعد اشتباك أو تفكيك الساحات والميادين»، مؤكدا أنه «من حق المقاومة الشرعي والأخلاقي والقانوني، أن تواجه العدو في أي مكان وزمان».
ورأى كبارة، في تصريح، أن «أخطر ما جاء على لسان نصر الله هو إعلانه إسقاط قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي»، معتبرا أن «نصر الله يسعى إلى استجرار لبنان إلى دائرة الصراع خدمة لمحور ممانعته البائد، متمردا على الوطن بكامله، غير آبه بالإرادة الداخلية، وبتبعات تلك المواجهة على البلاد في ظل الظروف الراهنة»، متسائلا: «ما فائدة الحوار بين المستقبل و(حزب الله) إذا كان الأخير لا ينفك يتفرد بمصير البلاد وينتهك العيش المشترك؟».
وقال: «إن سياسة الأمر الواقع التي يحاول حزب الله فرضها على الشعب اللبناني، تعد تعديا صارخا على إرادته وخرقا للمؤسسات الدستورية التي تمثله». ولفت إلى أن «ما واكب خطاب نصر الله من استعراض حربي مسرحي لا يعلو عن كونه تحديا جديدا للدولة وهيبتها».
وكان نصر الله تحدث الجمعة، لأول مرة بعد استهداف مروحية إسرائيلية لـ6 من قيادييه وجنرال إيراني في القنيطرة السورية في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتبعها، بعد 10 أيام، رد من الحزب في مزارع شبعا اللبنانية الحدودية مع إسرائيل الأربعاء الماضي، باستهداف قافلة إسرائيلية بالصواريخ، مما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح 7 آخرين.
وأعلن مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أمس، رفضه رد «حزب الله» على الغارة في القنيطرة، من جنوب لبنان، «لأن إيران جرتنا إلى حروب عدة مع إسرائيل، وأن تدمر إسرائيل لبنان في كل مرة فهذا ما لا نوافق عليه». وقال: «نحن نرفض أن تجعل إيران لبنان مسرحا لها، تستخدمه ساعة تشاء، وتحول من فيه إلى رهائن، يدورون مع مصالحها، لأن لبنان ليس (حزب الله) فحسب، ولا هو ملك لطائفة من الطوائف، بل هو دولة مستقلة، لها كيانها، ولها شعبها، وليس محافظة من محافظات إيران».
وجاءت تلك التصريحات غداة إعلان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة، رفضه لقرار «حزب الله» المرتبط بالقرار 1701، قائلا إن «كلام نصر الله عن قواعد الاشتباك مع إسرائيل، متفرد ومتسرع».
وتنص قواعد الاشتباك في جنوب لبنان التي فرضها القرار الأممي 1701 بعد حرب (تموز) عام 2006، على إنهاء العمليات القتالية بين جيش إسرائيل و«حزب الله» وإضافة 15 ألف جندي لقوة يونيفيل لحفظ السلام، وانسحاب كل من الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق وانسحاب قوات «حزب الله» إلى شمالي نهر الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني.
ورد «حزب الله» على المنتقدين على لسان مسؤوليه أمس، إذ توجه يزبك إلى «الذين أزعجهم ما حصل من رد للمقاومة في مزارع شبعا، علما بأن العالم أكد أنها عملية دقيقة ونظيفة وبمحلها، في البيان رقم واحد جاء الخطاب ليفرض معادلة لحماية لبنان من انتهاكات العدو الإسرائيلي، فهل إذا قلنا في البيان إذا عدتم عدنا، نكون قد فرطنا بكرامة اللبنانيين؟».
وأضاف: «لبنان والسياسيون فيه يقدمون شكوى إلى مجلس الأمن باعتداء العدو الإسرائيلي، فما الذي تثمره وتعطيه الشكوى؟ فلا مجلس أمن ولا أي منظمة أخرى تجدي نفعا ما دامت مسيسة لمصلحة أمن الكيان الإسرائيلي الغاصب، وإنما الرد هو بالمواقف من أبطال هؤلاء العائلات الكرام الذين قدموا فلذات أكبادهم دفاعا عن كرامة هذه الأمة»، مشيرا إلى أن نصر الله «حدد الاتجاه الصحيح لحماية لبنان عندما فرض المعادلة الجديدة مع إسرائيل».
بدوره، نوه عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ حسن بغدادي بمواقف نصر الله «الذي أعاد التوازن إلى المنطقة، وأخرج الإسرائيلي إلى حالة الهستيريا التي أصابته جراء ما قامت به المقاومة من عملية الانتقام لشهداء القنيطرة وجاءت في إطار وضع حد للغطرسة الإسرائيلية ولجمه عن العدوان المستمر على محور المقاومة، وهي في الوقت عينه قصاص عادل للعدو».
كما رأى ممثل «حزب الله» في الحكومة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، أن المشهد والمعطيات تبدلت، ولم تعد إسرائيل هي التي تصنع المعادلات، وتزرع الخوف، بل أصبحت إسرائيل هي التي تخاف، وتخشى من رجال صنع في قلوبهم الإيمان في مدرسة الحسين، وتعلموا كيف يضحون. وقال إن الصراع مع إسرائيل «عاد إلى المصاف الأولى في اهتمامات الناس على مساحة الوطن العربي».
«المستقبل»: «حزب الله» ضرب بالقرار 1701 عرض الحائط.. والحزب يرد: المعطيات تبدلت
https://aawsat.com/home/article/279931/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%C2%BB-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-1701-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%84%D8%AA
«المستقبل»: «حزب الله» ضرب بالقرار 1701 عرض الحائط.. والحزب يرد: المعطيات تبدلت
رفض لبناني لإعلان نصر الله عدم الاعتراف بقواعد الاشتباك مستأثرا بقرار السلم والحرب
«المستقبل»: «حزب الله» ضرب بالقرار 1701 عرض الحائط.. والحزب يرد: المعطيات تبدلت
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









