الهند «تفض الاشتباك» مع الصين في نزاعهما الحدودي

عناصر من الجيش الهندي (أرشيفية - إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الهندي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الهند «تفض الاشتباك» مع الصين في نزاعهما الحدودي

عناصر من الجيش الهندي (أرشيفية - إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الهندي (أرشيفية - إ.ب.أ)

أعلنت الهند اليوم (الخميس) أنّها توصلت إلى اتفاق مع الصين للانسحاب من جزء من حدودهما المتنازع عليها في جبال الهملايا، في أكبر مسعى لتخفيف التوتر بين الجارتين النوويتين منذ الاشتباك الدامي في يونيو (حزيران).
وآخر نزاع مفتوح بين البلدين كان حربا خاطفة وقعت العام 1962 وانتهت بهزيمة سريعة للجيش الهندي. ويتبادل البلدان التهم منذ فترة طويلة بالسعي لتجاوز حدودهما التي لم يتم ترسيمها رسمياً، في منطقة لاداخ الهندية، مقابل التبت. انطلقت المواجهة الأخيرة في مايو (أيار) عندما زعم مسؤولون هنود أن القوات الصينية تجاوزت خط الحدود في أجزاء من الجانب الشمالي من بحيرة بانغونغ تسو وبعض وادي نهر جالوان المهم استراتيجياً، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي يونيو، قتل ما لا يقل عن 20 جنديا هنديا وعدد غير معروف من عناصر القوات الصينية في اشتباك مسلح في منطقة لاداخ على الحدود في الهملايا. لم تكشف بكين عن عدد الضحايا التي تكبدتها قواتها. وأرسلت الدولتان الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم فيما بعد عشرات الآلاف من القوات الإضافية إلى الحدود.
قال وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إن الاتفاق مع بكين لسحب القوات من منطقة بحيرة بانغونغ «ينص على أن يوقف الجانبان انتشارهما المتقدم بشكل تدريجي ومنسق ويمكن التحقق منه». وأضاف أمام البرلمان «الوضع سيعود بشكل جوهري إلى ما كان عليه قبل بدء المواجهة العام الماضي»، مؤكدا «لم نقدم أي تنازلات».
وتابع سينغ أن فض الاشتباك بدأ الأربعاء وسيتم اتخاذ «خطوات متبادلة ومتماثلة» بما في ذلك إزالة الهياكل التي تم بناؤها منذ أبريل (نيسان) ووقف مؤقت للأنشطة العسكرية، بما في ذلك الدوريات، على الجانب الشمالي من البحيرة. وأضاف أن الاتفاق تم التوصل إليه في الجولة التاسعة من المحادثات العسكرية رفيعة المستوى منذ اشتباك يونيو، ومن المقرر عقد الاجتماع التالي بعد «فض الاشتباك الكامل» في المنطقة.
في بكين، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان في تصريحات مقتضبة الأربعاء إن قوات الخطوط الأمامية من الجانبين «بدأت في فض الاشتباك بطريقة متزامنة ومخطط لها في 10 فبراير (شباط)».
وقال اللفتنانت جنرال المتقاعد دي.إس.هودا، الذي ترأس القيادة الشمالية الهندية حتى عام 2016 إن الاتفاقية كانت «بداية جيدة لعملية فض الاشتباك المنشودة». كما تتماشى الصفقة مع مطالب نيودلهي «بالعودة إلى الوضع الراهن السابق». وأفاد هودا «أعتقد أن وقف الدوريات لفترة مؤقتة... أمر جيد. لن تساعد الاشتباكات بين الدوريات في تحسين الوضع. أعتقد أن الوضع الآن متكافئ في الجانبين».
تشترك الهند والصين في حدود طولها 3500 كيلومتر، مع وجود نزاعات في نقاط أخرى في لاداخ، بما في ذلك في أكساي تشين، وهو ممر استراتيجي يربط التبت بغرب الصين بجوار وادي غالوان، وفي ناكولا في أقصى الشرق، الذي يربط ولاية سيكيم بالتبت. وبموجب قاعدة متبعة منذ وقت طويل لتفادي نشوب مواجهة عسكرية فعلية، لا يستخدم أي من الجيشين أسلحة نارية على طول الحدود التي لم تشهد رسميا أي طلقة نارية منذ 1975.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.