الأسهم السعودية تعاود الانتعاش تفاعلاً مع أسعار النفط

أسعار النفط المتصاعدة تنعش تداولات الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
أسعار النفط المتصاعدة تنعش تداولات الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تعاود الانتعاش تفاعلاً مع أسعار النفط

أسعار النفط المتصاعدة تنعش تداولات الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
أسعار النفط المتصاعدة تنعش تداولات الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تفاعلت السوق المالية السعودية - أكبر أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط - مؤخراً مع ارتفاع أسعار الطاقة لتحقق سلسلة من المكاسب مع نشاط المستثمرين خلال الجلسات الأخيرة، لينهي المؤشر جلسة أمس على ارتفاع، مسجلا أعلى إغلاق منذ نحو شهر ومواصلا ارتفاعه لخامس جلسة على التوالي.
وسجلت تداولات جلسة سوق الأسهم السعودية الرئيسية أمس قيمة إجمالية بنحو 12.4 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، فيما يمثل المستوى النقطي الأعلى المسجل أمس الأكبر منذ قرابة سنة ونصف التي وصلت إلى 8972 نقطة قبل أن يقلص معظم مكاسبه مع الإغلاق عند 8901 نقطة. وبلغ عدد الأسهم المتداولة أمس أكثر من 304 ملايين سهم تقاسمتها ما يفوق 654 ألف صفقة.
وتتزامن هذه القفزة النقطية لجلسات سوق الأسهم السعودية مع تصاعد التفاؤل بمزيد من ارتفاع أسعار الطاقة وتحديدا النفط لا سيما بعد أن شهد سعر برميل نفط خام القياس العالمي (برنت) مؤخرا ارتفاعات متواصلة في الفترة الماضية ليصل إلى 61.35 دولار أميركي، كما صعد سعر برميل خام (غرب تكساس) ليلامس 58.56 دولار.
وبحسب مختصين، ينتظر أن تواصل السوق الاستجابة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، علاوة على انتظار صدور النتائج المالية للشركات المدرجة، وسط تنامي معدل السيولة الذي بلغ أول من أمس 13 مليار ريال.
وقال المحلل المالي السعودي ماجد الشبيب لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعل المستثمرين خلال الجلسات السابقة يعود إلى أمرين أولهما ارتفاع النفط المستمر والذي تجاوز 60 دولارا، بالإضافة إلى كون السوق شهدت تراجعا لثلاثة أسابيع التي سبقت الارتفاعات وتزامن معها وصول المؤشر العام إلى 8460 نقطة من أعلى قمة، مضيفا «سجل المؤشر العام 8955 نقطة تمثل تراجعا بنحو 5.5 في المائة». وقال «هذا الحراك النقطي كفيل بعودة السيولة واقتناص الفرص الجديدة».
وتوقع الشبيب، استمرار التذبذب في السوق ما بين 8750 - 9100 نقطة لحين اكتمال إعلانات النتائج المالية للشركات المدرجة، خاصة التي تتعلق بقطاع البنوك والبتروكيماويات، لكون القطاعين لديهما مساحة جيدة لزيادة القيمة السوقية.
وبالعودة إلى تداول أمس، ارتفع سهم «الأهلي التجاري»، الذي يواصل عملية أكبر اندماج مصرفي سعودي مع «سامبا المالية، بنسبة 4 في المائة عند 45 ريالًا»، فيما أغلق سهم «مجموعة سامبا المالية» عند 32.60 ريال. وسجل سهم «ثوب الأصيل» أعلى إغلاق منذ الإدراج في السوق، عند 93 ريالًا، وسط تداولات نشطة على السهم بلغت نحو 4 ملايين سهم هي الأعلى منذ الإدراج.
من جانب آخر، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» أمس مرتفعا 307.62 نقاط ليقفل عند مستوى 25667.15 نقطة، وبتداولات بلغت 34 مليون ريال، بينما بلغ عدد الأسهم المتداولة 215 ألف سهم تقاسمتها 976 صفقة.
من جانب آخر، من المنتظر أن تشهد سوق الأسهم السعودية عاما آخر من وفرة عمليات الإدراج في ظل الإعداد لطروح عامة أولية كبيرة في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون لتخصيص أكداس من النقد الذي تراكم خلال جائحة فيروس كورونا، بحسب وكالة الأنباء «رويترز».
ووفق بيانات البنك المركزي (ساما) فإن إجمالي الودائع في البنوك التجارية في المملكة زاد من نحو 1.8 تريليون ريال (479.8 مليار دولار) في 2019 إلى 1.94 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول) عام 2020.
وقال مازن السديري رئيس الأبحاث لدى الراجحي كابيتال «بالتأكيد ثمة سيولة أكثر في السوق لكن هذا طبيعي بعد (كوفيد - 19) إذ إن هناك المزيد من الدخل القابل للإنفاق لاستثماره».


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.