الأسهم السعودية تعاود الانتعاش تفاعلاً مع أسعار النفط

الأسهم السعودية تعاود الانتعاش تفاعلاً مع أسعار النفط

الخميس - 29 جمادى الآخرة 1442 هـ - 11 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15416]
أسعار النفط المتصاعدة تنعش تداولات الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تفاعلت السوق المالية السعودية - أكبر أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط - مؤخراً مع ارتفاع أسعار الطاقة لتحقق سلسلة من المكاسب مع نشاط المستثمرين خلال الجلسات الأخيرة، لينهي المؤشر جلسة أمس على ارتفاع، مسجلا أعلى إغلاق منذ نحو شهر ومواصلا ارتفاعه لخامس جلسة على التوالي.
وسجلت تداولات جلسة سوق الأسهم السعودية الرئيسية أمس قيمة إجمالية بنحو 12.4 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، فيما يمثل المستوى النقطي الأعلى المسجل أمس الأكبر منذ قرابة سنة ونصف التي وصلت إلى 8972 نقطة قبل أن يقلص معظم مكاسبه مع الإغلاق عند 8901 نقطة. وبلغ عدد الأسهم المتداولة أمس أكثر من 304 ملايين سهم تقاسمتها ما يفوق 654 ألف صفقة.
وتتزامن هذه القفزة النقطية لجلسات سوق الأسهم السعودية مع تصاعد التفاؤل بمزيد من ارتفاع أسعار الطاقة وتحديدا النفط لا سيما بعد أن شهد سعر برميل نفط خام القياس العالمي (برنت) مؤخرا ارتفاعات متواصلة في الفترة الماضية ليصل إلى 61.35 دولار أميركي، كما صعد سعر برميل خام (غرب تكساس) ليلامس 58.56 دولار.
وبحسب مختصين، ينتظر أن تواصل السوق الاستجابة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، علاوة على انتظار صدور النتائج المالية للشركات المدرجة، وسط تنامي معدل السيولة الذي بلغ أول من أمس 13 مليار ريال.
وقال المحلل المالي السعودي ماجد الشبيب لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعل المستثمرين خلال الجلسات السابقة يعود إلى أمرين أولهما ارتفاع النفط المستمر والذي تجاوز 60 دولارا، بالإضافة إلى كون السوق شهدت تراجعا لثلاثة أسابيع التي سبقت الارتفاعات وتزامن معها وصول المؤشر العام إلى 8460 نقطة من أعلى قمة، مضيفا «سجل المؤشر العام 8955 نقطة تمثل تراجعا بنحو 5.5 في المائة». وقال «هذا الحراك النقطي كفيل بعودة السيولة واقتناص الفرص الجديدة».
وتوقع الشبيب، استمرار التذبذب في السوق ما بين 8750 - 9100 نقطة لحين اكتمال إعلانات النتائج المالية للشركات المدرجة، خاصة التي تتعلق بقطاع البنوك والبتروكيماويات، لكون القطاعين لديهما مساحة جيدة لزيادة القيمة السوقية.
وبالعودة إلى تداول أمس، ارتفع سهم «الأهلي التجاري»، الذي يواصل عملية أكبر اندماج مصرفي سعودي مع «سامبا المالية، بنسبة 4 في المائة عند 45 ريالًا»، فيما أغلق سهم «مجموعة سامبا المالية» عند 32.60 ريال. وسجل سهم «ثوب الأصيل» أعلى إغلاق منذ الإدراج في السوق، عند 93 ريالًا، وسط تداولات نشطة على السهم بلغت نحو 4 ملايين سهم هي الأعلى منذ الإدراج.
من جانب آخر، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» أمس مرتفعا 307.62 نقاط ليقفل عند مستوى 25667.15 نقطة، وبتداولات بلغت 34 مليون ريال، بينما بلغ عدد الأسهم المتداولة 215 ألف سهم تقاسمتها 976 صفقة.
من جانب آخر، من المنتظر أن تشهد سوق الأسهم السعودية عاما آخر من وفرة عمليات الإدراج في ظل الإعداد لطروح عامة أولية كبيرة في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون لتخصيص أكداس من النقد الذي تراكم خلال جائحة فيروس كورونا، بحسب وكالة الأنباء «رويترز».
ووفق بيانات البنك المركزي (ساما) فإن إجمالي الودائع في البنوك التجارية في المملكة زاد من نحو 1.8 تريليون ريال (479.8 مليار دولار) في 2019 إلى 1.94 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول) عام 2020.
وقال مازن السديري رئيس الأبحاث لدى الراجحي كابيتال «بالتأكيد ثمة سيولة أكثر في السوق لكن هذا طبيعي بعد (كوفيد - 19) إذ إن هناك المزيد من الدخل القابل للإنفاق لاستثماره».


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو