الصيد يعرض تشكيلة حكومته على الرئيس التونسي اليوم

حركة نداء تونس طالبت بتمثيلها في 10 وزارات و5 وزارات دولة

الحبيب الصيد (أ. ف. ب)
الحبيب الصيد (أ. ف. ب)
TT

الصيد يعرض تشكيلة حكومته على الرئيس التونسي اليوم

الحبيب الصيد (أ. ف. ب)
الحبيب الصيد (أ. ف. ب)

يقدم الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية المكلف صباح اليوم (الاثنين) تشكيلة الحكومة التي أفرزتها الجولة الثانية من المشاورات إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قبل الإعلان عنها بصفة رسمية وإنهاء الجدل الحاصل بشأن تأثير تأخير حسم أمرها على المسار الانتقالي في تونس.
ولرئيس الحكومة المكلف مهلة أولى مدتها شهر واحد للإعلان عن تركيبتها تنتهي من الناحية الدستورية في الرابع من فبراير (شباط) الحالي.
ووفق مصادر مقربة من الحبيب الصيد، فقد أجرى بعض التعديلات على الأسماء التي ستتولى حقائب المالية والسياحة والتجارة وتكنولوجيات الاتصال، وثمة اعتقاد سائد في العاصمة التونسية أن التعديلات قد تطال وزارات الفلاحة والتربية وكذلك الرياضة وعددا من كتابات الدولة (وزارات الدولة).
وستتوزع تركيبة الحكومة الجديدة بين الثلثين المخصصين للقيادات السياسية الحزبية، بينما يخصص الثلث المتبقي للكفاءات العليا من أهل الخبرة والاختصاص.
وتأكدت مشاركة أحزاب: حركة نداء تونس والاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس في حكومة الصيد التي سيعلن عنها قبل مرورها إلى التصديق أمام البرلمان، وهي بشكل أو بآخر إعادة جديدة لتجربة الترويكا الحاكمة السابقة. بيد أن مشاركة حركة النهضة بقيت بين الشك واليقين وظلت مثار تصريحات وتصريحات مضادة سواء بين قيادات حركة نداء تونس أو بين قيادات حركة النهضة وهياكلها الاستشارية.
وبشأن تعثر مشاورات تشكيل الحكومة في أكثر من مناسبة والأسئلة التي خلفها، قال المحلل السياسي التونسي المنذر ثابت لـ«الشرق الأوسط» بأن الأمر مرتبط بالخصوص بطبيعة النظام السياسي الحالي وهو نظام برلماني. ودعا إلى مراجعة النظام السياسي في تونس ليكون معدلا بين صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات البرلمان في محاولة لتحقيق التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وحتى لا يكون النظام البرلماني وتخفيض تدخل رئيس الدولة في القرارات السياسية، عنصر عدم استقرار سياسي وأمني في الآن نفسه.
ويتولى الصيد عرض برنامج حكومته يوم الأربعاء المقبل على البرلمان التونسي لنيل ثقته، وتتطلب عملية نيل الثقة حصوله على 109 أصوات تمثل الأغلبية المطلقة داخل البرلمان التونسي، إلا أنه يطمح إلى اجتذاب أكبر عدد ممكن من المساندين لحكومته وهو ما يرجح ضمان أصوات حركة النهضة (69 صوتا) وإبعاد شبح التصويت ضدها.
وصرح محمد القلوي عضو مجلس شورى حركة النهضة أن قرار القبول بالمشاركة في حكومة الحبيب الصيد المقبلة من عدمه يتخذ بالرجوع إلى مؤسسات الحركة وخاصة مجلس الشورى. وأبدى القلوي شكوكا بشأن لجنة العشرين (لجنة في مجلس الشورى مكلفة المشاورات حول الحكومة)، وقال: إنها مطالبة بالعودة إلى مؤسسات الحركة العليا قبل إصدار قرار بالمشاركة أو الامتناع عن دخول الحكومة.
إلا أن اجتماع المكتب التنفيذي لحركة نداء تونس نهاية الأسبوع لمناقشة الوضع السياسي العام للبلاد والوضع الداخلي للحزب لم يحسم بشكل نهائي موقفه من إشراك حركة النهضة، ولكنه عبر عن المسألة بصفة ضبابية عكست التذبذب بين مكونات حركة نداء تونس بشأن مشاركة حركة النهضة.
وأبدى المكتب التنفيذي لنداء تونس «تشبثه بتشكيل حكومة سياسية حزبية تعكس إرادة ناخبي حزب النداء وتلتزم ببرنامجه ومشروعه السياسي الإصلاحي التقدمي». وأضاف أن الحزب مدعو إلى عقد تحالفات تأخذ بعين الاعتبار إرادة الناخبين التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية الماضية. وحددت قيادات حركة نداء تونس عدة أولويات أمام الحكومة الجديدة، وقالت: إن على رأسها التنمية والتشغيل والأمن إلى جانب كشف حقيقة الاغتيالات السياسية (شكري بلعيد ومحمد البراهمي).
في سياق ذلك، قال بوجمعة الرميلي المدير التنفيذي لحركة نداء تونس لـ«الشرق الأوسط» بأن الاجتماع المنعقد نهاية الأسبوع المنقضي أكد على «ضرورة الوفاء لناخبي حركة نداء تونس»، وهو ما يعني مبدئيا رفض إشراك حركة النهضة في الحكومة المقبلة.
وقدمت حركة نداء تونس 22 مرشحا لتولي مناصب وزارية في حكومة الصيد، وطالبت بتمثيل الحزب بعشر وزارات وخمسة كتاب دولة وذلك من إجمالي 42 عضوا في الحكومة المقبلة. وفسرت الترفيع الحاصل في عدد الحقائب الوزارية التي طالبت بها خلال الجولة الثانية من المفاوضات، بالتوجه نحو حكومة أساسها حزبي وليست حكومة وحدة وطنية، كما اقترحت حركة النهضة. وكان عدد ممثلي نداء تونس في التشكيلة المعلن عنها يوم 23 يناير (كانون الثاني) الماضي مقدرا بنحو 10 أعضاء بين وزراء وكتاب دولة.
وتجد حركة نداء تونس بعد تولي مؤسسها قائد السبسي رئاسة الجمهورية حرجا تجاه الوفاء بتعهداتها السابقة الداعية إلى مشاركة حركة النهضة في إدارة الشأن العام، وهو توجه ترفضه عدة قيادات حالية في الحزب من بينها الطيب البكوش الأمين العام للحركة.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.