مزاد باريس يبيع 30 قطعة من عصر ما قبل كولومبوس

TT

مزاد باريس يبيع 30 قطعة من عصر ما قبل كولومبوس

في مزاد علني أقيم في باريس نظمته دار «كريستيز»، بيعت نحو 30 قطعة تعود إلى حضارات عصر ما قبل كولومبوس في القارة الأميركية مقابل أكثر من 2.5 مليون يورو، واعترض عليه المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك.
وكانت قد طالبت هذه المنظمة القضاء المكسيكي بالتحرك في فرنسا ضد هذا المزاد، معتبرة أن هذه القطع التي تخص بمعظمها ثقافتي الأزتك والمايا «هي ملك للأمة، وغير قابلة للتصرف». إلا أن قناعاً يخص حضارة تيوتيهواكان (450 - 650م) بيع بسعر 437500 يورو، «ليس قديم الصنع»، على ما لاحظ مدير المعهد المكسيكي قبل أيام. وأكدت «كريستيز باريس» أن «القطع التي بيعت عرضت في مزاد علني شفاف يتوافق مع القانون»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت دار المزادات في بيان: «إننا نأخذ المسائل المتعلقة بمصدر القطع الثقافية على محمل الجد. ثمة سوق شرعي لفن عصر ما قبل كولومبوس، نؤدي فيه دوراً منذ سنوات». وأكدت أنها تعمل بتعاون وثيق مع المكتب الفرنسي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية ومجلس المبيعات الطوعية. وعملت المكسيك في السنوات الأخيرة على استعادة التراث التاريخي الموجود في المجموعات الخاصة حول العالم، لكنها واجهت صعوبات في استعادة القطع من فرنسا بسبب تشريعاتها.
وطلبت المكسيك عام 2019 عبثاً إلغاء مزاد فني عن عصر ما قبل كولومبوس نظمته دار «مييون» الفرنسية.



الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
TT

الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)

طُوّر جهاز فك ترميز يعتمد على الذكاء الصناعي، قادر على ترجمة نشاط الدماغ إلى نص متدفق باستمرار، في اختراق يتيح قراءة أفكار المرء بطريقة غير جراحية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وبمقدور جهاز فك الترميز إعادة بناء الكلام بمستوى هائل من الدقة، أثناء استماع الأشخاص لقصة ما - أو حتى تخيلها في صمت - وذلك بالاعتماد فقط على مسح البيانات بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي فقط.
وجدير بالذكر أن أنظمة فك ترميز اللغة السابقة استلزمت عمليات زراعة جراحية. ويثير هذا التطور الأخير إمكانية ابتكار سبل جديدة لاستعادة القدرة على الكلام لدى المرضى الذين يجابهون صعوبة بالغة في التواصل، جراء تعرضهم لسكتة دماغية أو مرض العصبون الحركي.
في هذا الصدد، قال الدكتور ألكسندر هوث، عالم الأعصاب الذي تولى قيادة العمل داخل جامعة تكساس في أوستن: «شعرنا بالصدمة نوعاً ما؛ لأنه أبلى بلاءً حسناً. عكفت على العمل على هذا الأمر طيلة 15 عاماً... لذلك كان الأمر صادماً ومثيراً عندما نجح أخيراً».
ويذكر أنه من المثير في هذا الإنجاز أنه يتغلب على قيود أساسية مرتبطة بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وترتبط بحقيقة أنه بينما يمكن لهذه التكنولوجيا تعيين نشاط الدماغ إلى موقع معين بدقة عالية على نحو مذهل، يبقى هناك تأخير زمني كجزء أصيل من العملية، ما يجعل تتبع النشاط في الوقت الفعلي في حكم المستحيل.
ويقع هذا التأخير لأن فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تقيس استجابة تدفق الدم لنشاط الدماغ، والتي تبلغ ذروتها وتعود إلى خط الأساس خلال قرابة 10 ثوانٍ، الأمر الذي يعني أنه حتى أقوى جهاز فحص لا يمكنه تقديم أداء أفضل من ذلك.
وتسبب هذا القيد الصعب في إعاقة القدرة على تفسير نشاط الدماغ استجابة للكلام الطبيعي؛ لأنه يقدم «مزيجاً من المعلومات» منتشراً عبر بضع ثوانٍ.
ورغم ذلك، نجحت نماذج اللغة الكبيرة - المقصود هنا نمط الذكاء الصناعي الذي يوجه «تشات جي بي تي» - في طرح سبل جديدة. وتتمتع هذه النماذج بالقدرة على تمثيل المعنى الدلالي للكلمات بالأرقام، الأمر الذي يسمح للعلماء بالنظر في أي من أنماط النشاط العصبي تتوافق مع سلاسل كلمات تحمل معنى معيناً، بدلاً من محاولة قراءة النشاط كلمة بكلمة.
وجاءت عملية التعلم مكثفة؛ إذ طُلب من ثلاثة متطوعين الاستلقاء داخل جهاز ماسح ضوئي لمدة 16 ساعة لكل منهم، والاستماع إلى مدونات صوتية. وجرى تدريب وحدة فك الترميز على مطابقة نشاط الدماغ للمعنى باستخدام نموذج لغة كبير أطلق عليه «جي بي تي - 1»، الذي يعتبر سلف «تشات جي بي تي».