روسيا تدرس استثمار أموال «صندوق الأسرة» في السندات

{فيتش} تمنحها نظرة مستقرة وتحذر من مخاطر جيوسياسية عالية

حافظت «فيتش» على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا مع نظرة مستقبلية مستقرة... إلا أنها حذرت من المخاطر الجيوسياسية العالية (رويترز)
حافظت «فيتش» على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا مع نظرة مستقبلية مستقرة... إلا أنها حذرت من المخاطر الجيوسياسية العالية (رويترز)
TT

روسيا تدرس استثمار أموال «صندوق الأسرة» في السندات

حافظت «فيتش» على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا مع نظرة مستقبلية مستقرة... إلا أنها حذرت من المخاطر الجيوسياسية العالية (رويترز)
حافظت «فيتش» على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا مع نظرة مستقبلية مستقرة... إلا أنها حذرت من المخاطر الجيوسياسية العالية (رويترز)

ذكرت تقارير إعلامية روسية أن مسؤولي الحكومة في روسيا يبحثون فكرة السماح باستثمار أموال «صندوق الأسرة»، الذي تأسس عام 2007 لدعم الأسر الروسية التي تنجب أكثر من طفل، في بعض المنتجات المالية مثل السندات المضمونة من الدولة أو أسهم الشركات والبنوك المملوكة للدولة.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي أندريه بيلوسوف عقد اجتماعا لمناقشة هذا الموضوع في وقت سابق من فبراير (شباط) الحالي. وذكرت الإذاعة الروسية أن وزارات الاقتصاد والمالية والعمل والبنك المركزي تناقش الاقتراح حاليا.
وبحسب الإذاعة فإن هذه الخطوة جزء من الجهود الرامية إلى تحفيز المستهلكين في روسيا على استثمار أموالهم في أسواق المال. ونقلت الإذاعة عن وزارة الاقتصاد القول إنها تدرس الخيارات المتاحة لاستثمار أموال برنامج الأسرة في أكثر الأدوات الاستثمارية أمانا.
ورغم انكماش الاقتصاد الروسي خلال العام الماضي، حافظت وكالة التصنيف الدولية «فيتش» على التصنيف الائتماني طويل الأجل لروسيا عند درجة «BBB» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالت الوكالة مطلع الأسبوع إن التصنيف الائتماني لروسيا: «يعكس أساسها السياسي الموثوق به والمتسق، ومستوى استقرار التوازن المالي الداخلي والخارجي، بما في ذلك أدنى مستوى للدين الحكومي العام، بالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي». وأوضحت أن «النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات جوابية للتعامل مع كل من صدمة (كوفيد - 19) والتقلب الشديد في أسعار النفط».
وأضافت الوكالة أن التزام الحكومة الروسية بمواجهة التضخم، ومرونة أسعار الصرف، والسياسة المالية، كلها عوامل ساعدت في بناء قدرة روسيا على الصمود أمام الصدمات، وتقليل تأثير تقلب أسعار النفط على اقتصاد البلاد.
وفي الوقت نفسه، قالت الوكالة إن عوامل مثل المخاطر الجيوسياسية العالية، والاعتماد على المواد الأولية، والآفاق المحدودة للإصلاحات الهيكلية التي يمكن أن تزيد من معدل نمو الاقتصاد الروسي، لا تزال تحد من تصنيف البلاد.
أظهرت بيانات من هيئة الإحصاء الحكومية في روسيا الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الروسي انكمش 3.1 في المائة في 2020 وسط جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وهو أكبر انكماش في 11 عاما.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم في أواخر 2020 قد توقعوا أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لروسيا 3.7 في المائة، بينما أشارت آخر توقعات لوزارة الاقتصاد إلى أن الاقتصاد سينكمش 3.9 في المائة.
وقالت هيئة الإحصاء (روستات) إن انكماش الاقتصاد في 2020 «مرتبط بالإجراءات التقييدية الهادفة لمحاربة فيروس كورونا وهبوط في الطلب العالمي على موارد الطاقة». وفي أوائل 2020 قبل أن تهبط أسعار النفط وهي سلعة التصدير الرئيسية لروسيا وقبل أن تتسارع وتيرة جائحة (كوفيد - 19) توقعت وزارة الاقتصاد أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو 1.9 في المائة في 2020، بعد نمو بلغ اثنين في المائة في 2019، وتتوقع وزارة الاقتصاد أن يعود الناتج المحلي الإجمالي للتوسع في 2021 بأن يسجل نموا 3.3 في المائة.



تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.