فريق نافالني يبحث مع الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات

فريق نافالني يبحث مع الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات

الثلاثاء - 27 جمادى الآخرة 1442 هـ - 09 فبراير 2021 مـ
المعارض الروسي أليكسي نافالني (يمين) يشارك في مسيرة احتجاجية سابقة في موسكو (رويترز)

أعلن فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني، أنه بحث مع ممثلين أوروبيين في احتمال فرض عقوبات تستهدف مسؤولين روساً كباراً، في خطوة اعتبرتها موسكو «خيانة»، فيما دعا الكرملين إلى اعتماد قانون جديد لمعاقبتهم.
ودعا فريق أبرز معارض للكرملين من جانب آخر إلى تجمعات مباغتة دعماً لنافالني في 14 فبراير (شباط) عند الساعة 20:00 في روسيا، طالباً من الروس الخروج إلى باحات أبنيتهم مع هاتف أو مصباح أو شمعة في اليد.
وقال ليونيد فولكوف، أحد أبرز مساعدي المعارض المسجون، مساء (الاثنين) على «تليغرام»، إنه «بحث مع ممثلين من دول الاتحاد الأوروبي رزمة عقوبات» محددة الأهداف ضد «الدائرة الأقرب والأكثر دعماً» للرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «سنبحث ذلك كثيراً في المستقبل، في الأسابيع والأشهر المقبلة».
وأوضح فولكوف، الذي غادر روسيا، أن هذه العقوبات ستستهدف خصوصاً المتمولين المقربين من السلطة رومان إبراموفيتش وعليشار عثمانوف ومقدم التلفزيون الموالي للكرملين فلاديمير سولوفيوف ومدير محطة «بيرفي كانال» كونستانتين أرنست والمصرفي أندري كوسيتن والمسؤول الحكومي الكبير السابق إيغور شوفالوف.
وقد تستهدف العقوبات أيضاً نجل كل من الأمين العام لمجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، الذي يشغل ابنه منصب وزير الزراعة، ومدير أجهزة الأمن ألكسندر بورتنيكوف، الخاضعين أساساً لعقوبات.
وأكدت البعثة البولندية لدى الاتحاد الأوروبي على «تويتر» انعقاد اجتماع عبر الفيديو مع ليونيد فولكوف وفلاديمير أشوركوف وهو مساعد أيضاً لنافالني. وقالت البعثة إن «الممثلين الدائمين للدول الـ27 إلى جانب سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأوكرانيا يبحثون الآن في هذه الإجراءات المقبلة».
ونددت موسكو بهذه المبادرة، ووصفتها الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، بأنها «خيانة». وقالت لشبكة «روسيا 24»: «لا يمكنني أن أفهم على الإطلاق كيف أن أشخاصاً يتحدثون عن مستقبل روسيا يمكنهم الهرولة نحو أشخاص يعتبرون روسيا خصمهم». وأضافت لإذاعة «فيستي إف إم»: «من وجهة نظر أخلاقية، هذه خيانة».
من جهته، اعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أنه من المناسب سن تشريعات تعتبر الدعوات إلى فرض عقوبات ضد روسيا، «أعمالاً إجرامية».
وقال رئيس الدوما، مجلس النواب الروسي، فياتشيسلاف فولودين، إن مشروع قانون في هذا الصدد يجري إعداده. وأضاف بيسكوف: «من الواضح أن هذه المبادرة ستحظى بدعم واسع».
وتُنَاقش فكرة قانون كهذا منذ الدعوة التي وجهها حلفاء نافالني إلى معاقبة 35 مسؤولاً روسياً كبيراً، إلى الرئيس الأميركي جو بايدن.
وتخضع روسيا أساساً لعقوبات غربية عدة، خصوصاً بعد ضم شبه جزيرة القرم في 2014 وتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال في 2018.
وطالب الاتحاد الأوروبي مرات عدة بالإفراج عن المعارض أليكسي نافالني المسجون منذ 17 يناير (كانون الثاني)، الذي حُكم عليه بعد ذلك بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات. ويتهم موسكو أيضاً برفض التحقيق في عملية التسميم التي تعرض لها المعارض في أغسطس (آب)، ما دفع بالأوروبيين إلى فرض عقوبات على عدة مسؤولين روس.
كذلك ندد الأوروبيون بقمع التظاهرات الموالية لنافالني في نهاية يناير ومطلع فبراير، التي أدت إلى توقيف آلاف الأشخاص بعدما أكدت السلطات أن التجمعات «غير مرخص لها»، لا سيما بفعل انتشار الوباء.
وتعليقاً على الدعوة إلى تظاهرات دعم لنافالني أمام باحات المباني، الأحد، قال الناطق باسم الكرملين، إن الشرطة «لن تلعب لعبة القط والفأر»، لكن «منتهكي القانون» سيعاقبون.
وفي دليل على حجم التوتر الروسي - الأوروبي، عمدت موسكو إلى طرد ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين (الجمعة) بتهمة المشاركة في تجمعات المعارضة. وشكل القرار صفعة سياسية أيضاً، إذ تزامن مع وجود وزير خارجية الاتحاد الأوروبي في روسيا في ذلك اليوم.
وردت الدول الثلاث المعنية بإعلان ثلاثة دبلوماسيين روس أشخاصاً غير مرغوب فيهم، فيما يفكر الاتحاد الأوروبي، المنقسم داخلياً حول هذه المسألة، بفرض عقوبات جديدة.


روسيا أوروبا أخبار روسيا عقوبات على روسيا اخبار اوروبا

اختيارات المحرر

فيديو