ما أفضل الكمامات التي ينصح الخبراء بارتدائها؟

رجل يرتدي قناع الوقاية وهو يسير في شوارع العاصمة البريطانية لندن(ا.ف.ب)
رجل يرتدي قناع الوقاية وهو يسير في شوارع العاصمة البريطانية لندن(ا.ف.ب)
TT

ما أفضل الكمامات التي ينصح الخبراء بارتدائها؟

رجل يرتدي قناع الوقاية وهو يسير في شوارع العاصمة البريطانية لندن(ا.ف.ب)
رجل يرتدي قناع الوقاية وهو يسير في شوارع العاصمة البريطانية لندن(ا.ف.ب)

نظرا إلى انتشار نسخ متحورة من فيروس كورونا أشد عدوى من النسخة الأساسية، أصبح من الضروري وضع كمامات بجودة ومعايير معززة أو كمامة جراحية وأخرى قماشية في آن، على ما يفيد خبراء عدة.
يتفق العلماء في الوقت الراهن على أن الفيروس ينتقل بشكل رئيسي عبر الهواء وليس من خلال الأسطح الملوثة. وثمة أدلة متزايدة على أن القطرات الدقيقة التي يمكن انتشارها مسافة أمتار عدة خلال تحدث شخص ما أو تنفسه قد تكون كافية لنقل المرض.
ويزداد الوضع تعقيدا لأن بعض النسخ المتحورة، مثل تلك التي ظهرت في بريطانيا، تنتقل بسهولة أكبر من الفيروس الأساسي المنتشر في العالم، وفقاً لعدد من الخبراء.
عندما بدأ انتشار الوباء وأوصت السلطات بوضع الكمامات الجراحية، لم تكن تتوافر كميات كافية منها فتم التشجيع على وضع كمامات «مصنوعة منزليا» من القماش عادة ما يكون مصدره قطع ثياب قديمة.
لكن هذه الحلول بعيدة كل البعد عن أن تكون مثالية. فما هو الخيار الأفضل؟
تقول لينسي مار الأستاذة في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والمتخصصة في الأمراض المنقولة جوا لوكالة الصحافة الفرنسية إن «فاعلية القناع تعتمد على أمرين: قدرته على الفلترة وإمكان ضبطه وإحكامه».
وتشير إلى أن «الفلترة الجيدة تمنع مرور أكبر عدد ممكن من الجزيئات، كما أن ضبط الكمامة بإحكام تعني عدم وجود تسرب حول حوافها حيث يمكن أن يمر الهواء، وبالتالي الفيروس»، موضحة أنه حتى فتحة صغيرة قد تؤدي إلى تقليل فاعلية القناع بنسبة 50 في المائة.
وأفضل المواد التي تمنع دخول الجزيئات الدقيقة هي مادة البولي بروبيلين غير المنسوجة المستخدمة في العديد من الأقنعة الجراحية أو كمامات مزودة بفلتر مثل «كيه إن 95».
أما أفضل أنواع الأقمشة، فهو القطن المرصوص جيدا.
وتقول المتخصصة «يجب أن تشعر بأن قناعك يشد إلى الداخل أثناء الشهيق، وإذا وضعت يديك على جانبيه، فيجب ألا تشعر بأي هواء يخرج أثناء الزفير».
وتسمح الكمامات المزودة بقضيب معدني بضبطه بشكل أفضل على مستوى الأنف وتكون أكثر فعالية في هذا الشأن عندما تلتف الأربطة المطاطية حول الرأس وليس حول الأذنين فقط.
وتشرح لينسي مار «إذا كنت تضع كمامة من القماش، فاختر واحدة تحتوي على طبقات متعددة، مع جيب صغير يسمح بإدخال فلتر فيه. أو يمكنك وضع كمامة جراحية تحت تلك القماشية».
تصنع الكمامات الجراحية من مادة تتمتع بقدرة كبيرة على الفلترة، لكنها تميل إلى أن تكون فضفاضة. وبالتالي، فإن إضافة قناع من القماش قد يساعد في الحفاظ على حوافه ملتصقة بالوجه ما يقلل من احتمال تسرب الجزئيات.
كذلك، تؤدي إضافة طبقة إلى تحسين عملية الفلترة. فإذا كان بإمكان طبقة واحدة احتجاز 50 في المائة من الجزيئات، فمع طبقتين، ستزيد هذه النسبة إلى 75 في المائة.
لكنها تضيف «لا نوصي بوضع أكثر من كمامتين، إذ قد يؤدي ذلك إلى التأثير في القدرة على التنفس بشكل جيد».
وثمة خيار آخر: كمامة «كيه إن 95» أو «إف إف بي 2» وفق البلد، وهي غالبا ما تكون مخصصة للعاملين في المجال الطبي. وهذه الكمامات هي الأكثر قدرة على فلترة الهواء.
يوضح رانو ديلون الطبيب في مستشفى «بريغام أند ويمنز» وفي كلية الطب في جامعة هارفارد «توفر جميعها مستوى مماثلا من فلترة الجسيمات التي تدخل وتخرج».
وهو يقوم بحملة من أجل التشجيع على استخدام أقنعة أكثر فعالية منذ الربيع، ويأسف لعدم تقديم معلومات للعامة عن فوائدها.
ويتابع «لم يكن هناك جهد منسق لإنتاجها وتوزيعها بشكل جماعي».
حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، قد يستمر وضع الكمامات بشكل جزئي.
قبل الجائحة، درس دونالد ميلتون الأستاذ في جامعة ميريلاند، مع علماء آخرين، الإنفلونزا وخلصوا إلى أنه يمكنها أن تنتقل أيضا عن طريق الجزيئات الصادرة عن التحدث أو التنفس. وأوضحوا أن دور العطس والسعال وانتقال الفيروس عبر الأسطح، أقل مما كان مقدرا في البداية.
في ذلك الوقت، أثار بحثهم جدلا لكن تم إحياؤه بعد انتشار كوفيد - 19. لذلك، قد يستمر التشجيع على وضع الكمامات في المستقبل خلال موسم الأنفلونزا.


مقالات ذات صلة

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)

مصر تحتفي باللغة القبطية وتوثيق الحضارة الفرعونية 

الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تحتفي باللغة القبطية وتوثيق الحضارة الفرعونية 

الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)

احتفت مصر باللغة القبطية التي يجري تدريسها في المعهد العالي للدراسات القبطية التابع للكنيسة الأرثوذكسية المصري، وذلك بمناسبة مرور 70 عاماً على إنشاء المعهد، بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ووزيري الثقافة والسياحة والآثار وشخصيات عامة، وتم إلقاء الضوء على ما قدمه من دراسات وبحوث أسهمت في حفظ الحضارة المصرية بكل مكوناتها الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.

وخلال الاحتفالية التي شهدتها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، الخميس، أكد البابا تواضروس الثاني أن «معهد الدراسات القبطية منذ تأسيسه يؤدي دوراً رئيساً في توثيق تاريخ الحضارة القبطية ونشر تراثها العريق عبر الأجيال».

وأشاد البابا بإصدار العملات التذكارية الخاصة بالمعهد، التي وافق عليها رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أنها تعكس تقدير الدولة لدور المعهد، وتسهم في ترسيخ قيمته التاريخية والثقافية لدى الجميع.

مؤكداً على «الثراء الحضاري الذي تمتلكه مصر، فالحضارة بها لا تقتصر على حضارة واحدة إنما هي طبقات من الحضارات المختلفة منها الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية والأفريقية والمتوسطية واليونانية الرومانية».

بينما لفت وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، إلى الدور الريادي لمعهد الدراسات القبطية، وجهوده المثمرة في تقديم قيم ثقافية وإنسانية رفيعة. وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية.

معهد الدراسات القبطية في مصر (صفحة المعهد على فيسبوك)

وتحدث وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن «التنوع الكبير في التخصصات والدراسات بالمعهد، وكونه لا يقتصر على الدارسات الدينية وما يتعلق بها فقط، حيث يضم 13 قسماً مختلفاً منهم القانون والثقافة والفن والتراث والمعمار والتوثيق الموسيقي وغيرها».

ولفت إلى التعاون بين الوزارة والمعهد في مجال التوثيق والتسجيل للتراث المادي وغير المادي، كما أن هناك تعاوناً مشتركاً في ملف الترميم والتوثيق الأثري لبعض المواقع الأثرية في مصر.

وأشار فتحي إلى مشروع تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، موضحاً أن «هناك مواقع بهذا المسار جاهزة حالياً لاستقبال الزائرين والسائحين، وأعرب عن إعجابه بالعملات التذكارية التي يمكن الاستفادة منها في الترويج لمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، خصوصاً في الأحداث والمعارض الدولية».

وعدّ الدكتور كمال فريد إسحق، أحد مدرسي معهد الدراسات القبطية في عقد الثمانينات «الاحتفال بمرور 70 سنة على معهد الدراسات القبطية يؤكد أهمية هذا المعهد في حفظ التراث القبطي عبر أقسامه المختلفة».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا المعهد الذي درست فيه خلال ستينات القرن الماضي يضم فروعاً عدة من بينها فرع للغة القبطية وقسم للتاريخ وآخر للألحان والموسيقى وقسم للاهوت، وكل شخص يستطيع أن يدرس في الفرع الذي يهتم به».

وأضاف: «بعد أن درست الطب انجذبت لدراسة اللغة القبطية، وحصلت على دراسات في كلية الآداب بقسم اليوناني واللاتيني؛ لأن من يريد دراسة اللغة القبطية يجب أن يدرس اللغة اليونانية، لأن كثيراً من المخطوطات القبطية تمت ترجمتها عن اليونانية، ثم دخلت كلية الآثار قسم المصريات، لكن كانت البداية هي شغفي باللغة القبطية ومعرفة التاريخ القديم، وقمت بالتدريس في المعهد في الثمانينات»، ويرى إسحق أن «المعهد يحفظ التراث القبطي بوصفه جزءاً أصيلاً من التراث المصري والتاريخ المصري القديم، ويعد امتداداً طبيعياً للحضارة المصرية القديمة».

وأنشئ معهد الدراسات القبطية عام 1954، ويضم 3 أقسام رئيسية هي العلوم الإنسانية والتراث القبطي والعلوم الكنسية، تندرج تحت كل منها أفرع متنوعة.