الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع 8.5 % في 2020

الإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا انعكست على الإنتاج الصناعي الألماني (رويترز)
الإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا انعكست على الإنتاج الصناعي الألماني (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع 8.5 % في 2020

الإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا انعكست على الإنتاج الصناعي الألماني (رويترز)
الإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة كورونا انعكست على الإنتاج الصناعي الألماني (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي بسبب جائحة كورونا.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أمس الاثنين، أنه بعد التراجع الحاد في الإنتاج خلال الإغلاق الأول جراء الجائحة في أبريل (نيسان) الماضي، تعافى مسار الإنتاج على نحو مستمر على مدار باقي العام.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، واستقر مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) السابق له.
وباستثناء قطاعي التعدين والبناء، نما الإنتاج الصناعي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق له. وارتفع إنتاج السلع الوسيطة بنسبة 2 في المائة، والسلع الاستهلاكية بنسبة 2.6 في المائة.
وتراجع إنتاج الطاقة بنسبة 2.9 في المائة على أساس شهري، كما تراجع الإنتاج في قطاع البناء بنسبة 3.2 في المائة. ورغم ذلك اجتاز قطاع البناء أزمة كورونا على نحو أفضل بكثير من بقية الصناعات التحويلية.
وفرضت ألمانيا في منتصف ديسمبر (كانون الأول) إغلاقاً جزئياً آخر، وأغلقت المدارس وكل المؤسسات غير الضرورية.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تم تمديد الإجراءات حتى منتصف فبراير (شباط) على الأقل، كما فرضت قواعد أكثر صرامة بشأن العمل من المنزل. ورغم ذلك، وعلى عكس الموجة الأولى للوباء أوائل العام الماضي، ما زالت المصانع تعمل.
وقال الخبير الاقتصادي ينس أوليفر - نيكلاش من مصرف «إل بي بي دبليو»: «قد لا يبدو رقم الصفر في المائة مذهلا لكنه مؤشر قوة، نظراً إلى الإغلاق الجزئي الساري منذ ديسمبر (كانون الأول)».
وخلال الأسبوع الماضي، تراجعت بيانات الطلبات الصناعية التي تشير إلى النشاط المستقبلي، في ديسمبر (كانون الأول) للمرة الأولى منذ سبعة أشهر فيما أدت قيود كوفيد - 19 إلى تقليص الطلب.
وأفادت البيانات بأن الطلبات على الإنتاج الصناعي انخفضت 1.9 في المائة مقارنة بنوفمبر لكنها ما زالت أعلى بنسبة 6.4 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2019. كذلك كانت أعلى بنسبة 2.6 في المائة مما كانت عليه في فبراير 2020، قبل أن تدخل الإجراءات التقييدية الأولى حيز التنفيذ.
ورصد معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية تحسناً في توقعات الإنتاج الصناعي في ألمانيا مع بداية العام الجديد.
وأعلن المعهد في مقره بمدينة ميونيخ أمس، أن توقعات الإنتاج في العديد من الصناعات سجلت في يناير الماضي 8.4 نقطة، صعوداً من 5.1 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال «كلاوس فولرابه» الخبير لدى المعهد كلاوس: «في صناعات السيارات والأدوية، ارتفعت التوقعات بشكل كبير».
وكانت التوقعات في قطاع السيارات متدنية للغاية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث بلغت سالب 18، وفي يناير الماضي ارتفعت صعوداً إلى سالب أربعة.
وفي المقابل، تأتي التوقعات قاتمة في صناعات الملابس والأثاث، حيث انخفض المؤشر على نحو واضح في كلا القطاعين. وبحسب التقرير، فإن مصنعي المنسوجات والسلع الجلدية والأحذية أكثر تشاؤماً بشأن المستقبل مما كانوا عليه قبل شهر.



تقرير «مستقبل الوظائف 2025»... 78 مليون فرصة عمل جديدة بحلول 2030

الزوار يلتقطون صوراً لروبوت «كابتشا» خلال قمة «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير» في جنيف (رويترز)
الزوار يلتقطون صوراً لروبوت «كابتشا» خلال قمة «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير» في جنيف (رويترز)
TT

تقرير «مستقبل الوظائف 2025»... 78 مليون فرصة عمل جديدة بحلول 2030

الزوار يلتقطون صوراً لروبوت «كابتشا» خلال قمة «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير» في جنيف (رويترز)
الزوار يلتقطون صوراً لروبوت «كابتشا» خلال قمة «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير» في جنيف (رويترز)

كشف تقرير «مستقبل الوظائف 2025»، الذي نشره «المنتدى الاقتصادي العالمي»، أن الاضطراب سيصيب 22 في المائة من الوظائف بحلول عام 2030، وأن 170 مليون وظيفة جديدة ستخلق، في حين ستلغى 92 مليون وظيفة، مما يؤدي إلى زيادة صافية قدرها 78 مليون وظيفة. وعدّ أن التقدم التكنولوجي، والتحولات الديموغرافية، والتوترات الجيو - اقتصادية، والضغوط الاقتصادية هي المحركات الرئيسة التي تدفع هذه التغيرات، مما يعيد تشكيل الصناعات والمهن على مستوى العالم.

وبالاستناد إلى بيانات من أكثر من ألف شركة، كشف التقرير أن فجوة المهارات تظل أكبر عائق أمام تحول الأعمال التجارية اليوم، حيث يُتوقع أن تتغير 40 في المائة من المهارات المطلوبة في الوظائف. ومن المتوقع أن يشهد الطلب على مهارات التكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، والبيانات الكبيرة، والأمن السيبراني نمواً سريعاً، لكن المهارات الإنسانية، مثل التفكير الإبداعي، والمرونة، والقدرة على التكيف ستظل حاسمة. ويُتوقع أن يكون الجمع بين كلا النوعين من المهارات أمراً بالغ الأهمية في سوق عمل سريعة التبدل.

ومن المتوقع أيضاً أن تشهد الأدوار الأمامية والقطاعات الأساسية، مثل الرعاية والتعليم، أكبر نمو في الوظائف بحلول عام 2030. وفي الوقت نفسه، سيؤدي تقدم الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة إلى إعادة تشكيل السوق، مما يزيد من الطلب على وظائف تكنولوجية ومتخصصة، مع انخفاض الطلب على وظائف أخرى، مثل التصميم الغرافيكي.

وقال تيل ليوبولد، رئيس شؤون العمل والأجور وخلق الوظائف في «المنتدى الاقتصادي العالمي»: «اتجاهات، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحولات التكنولوجية السريعة، تقلب الصناعات وأسواق العمل، مما يخلق فرصاً غير مسبوقة ومخاطر عميقة». وأضاف: «الوقت الآن للعمل معاً من قبل الشركات والحكومات، والاستثمار في المهارات، وبناء قوة عاملة عالمية متكافئة وقادرة على الصمود».

سوق العمل في 2030

من المتوقع أن تشهد الأدوار الأمامية والخدمات الأساسية، مثل عمال المزارع، وسائقي التوصيل، وعمال البناء، أكبر زيادة في عدد الوظائف بحلول عام 2030، كما يُتوقع زيادة كبيرة في الطلب على وظائف الرعاية، مثل الممرضين، ووظائف التعليم، مثل معلمي المدارس الثانوية، مع دفع الاتجاهات الديموغرافية لنمو الطلب في القطاعات الأساسية. وفي الوقت نفسه، سيؤدي التقدم في الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وأنظمة الطاقة، وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهندسة البيئية، إلى زيادة الطلب على الأدوار المتخصصة. في المقابل، تظل وظائف، مثل أمين الصندوق والمساعدين الإداريين، ضمن الوظائف الأكثر انحداراً، بينما انضمت إليها وظائف أخرى، مثل مصممي الغرافيك، مع تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على سوق العمل.

فجوة المهارات

تستمر فجوة المهارات بوصفها أكبر عائق أمام تحول الأعمال في مواجهة التوجهات العالمية الكبرى، حيث يعد 63 في المائة من أصحاب العمل أنها التحدي الرئيس لمستقبل عملياتهم. وإذا تم تمثيل القوة العاملة العالمية من خلال 100 شخص، فمن المتوقع أن يحتاج 59 منهم إلى إعادة تدريب أو تطوير مهاراتهم بحلول 2030، مع احتمال ألا يتلقى 11 منهم هذا التدريب، ما يعني أن أكثر من 120 مليون عامل مهدد بالبطالة على المدى المتوسط. بينما يُتوقع أن يشهد الطلب على مهارات التكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، والبيانات الكبيرة، والأمن السيبراني نمواً سريعاً، وتظل المهارات الإنسانية، مثل التفكير التحليلي، والمرونة، والقيادة، والتعاون أساسية.

الذكاء الاصطناعي وتحسين المهارات

يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل نماذج العمل التجاري، حيث يخطط 50 في المائة من أصحاب العمل لإعادة توجيه أعمالهم للاستفادة من الفرص الجديدة. ويخطط 77 في المائة من أصحاب العمل لتطوير مهارات القوى العاملة، بينما يخطط 41 في المائة لتقليص العمالة بسبب أتمتة المهام. ويتوقع نصف أصحاب العمل تحويل الموظفين إلى مجالات أخرى؛ لتخفيف نقص المهارات، وتكاليف التحول التكنولوجي. ومع النمو السريع للتكنولوجيا، يجب على القادة وصنّاع السياسات والعملاء التعاون لضمان استعداد القوى العاملة، وتقليل مخاطر البطالة.

ما وراء التكنولوجيا

يعد ارتفاع تكلفة المعيشة عاملاً رئيساً في تغيير سوق العمل، مع توقع فقدان 6 ملايين وظيفة عالمياً بحلول 2030 بسبب ضغوط الأسعار والنمو الاقتصادي الأبطأ. كما يعزز التقدم العمري في البلدان ذات الدخل المرتفع من الطلب على وظائف الرعاية الصحية، بينما يعزز نمو السكان في سن العمل في المناطق ذات الدخل المنخفض من وظائف التعليم. وتثير التوترات الجيوسياسية وقيود التجارة قلق 34 في المائة من الشركات، مما يزيد الطلب على مهارات، مثل الأمن السيبراني.

ضرورة التحرك العاجل

تتطلب مواجهة التغيرات الكبيرة تحركاً عاجلاً ومشتركاً من الحكومات والشركات والمؤسسات التعليمية. تشمل الأولويات سد فجوات المهارات، والاستثمار في برامج إعادة التدريب، وتوفير مسارات للوظائف ذات النمو السريع. ومن خلال التركيز على استراتيجيات انتقال العمل العادلة والشاملة ودعم العمال، يمكن بناء قوة عاملة عالمية مرنة، وقادرة على التكيف، ومؤهلة للنجاح في وظائف المستقبل.