طهران ترفض وساطة ماكرون في «النووي»

مصادر غربية رجحت أن يكون «التصاق» باريس بموقف واشنطن وراء تراجع إيران عن طلب دور أوروبي

صورة نشرها وزير الخارجية الإيراني عبر تويتر من مباحثاته مع ماكرون ولودريان على هامش قمة مجموعة السبع في بياتريز أغسطس 2019
صورة نشرها وزير الخارجية الإيراني عبر تويتر من مباحثاته مع ماكرون ولودريان على هامش قمة مجموعة السبع في بياتريز أغسطس 2019
TT

طهران ترفض وساطة ماكرون في «النووي»

صورة نشرها وزير الخارجية الإيراني عبر تويتر من مباحثاته مع ماكرون ولودريان على هامش قمة مجموعة السبع في بياتريز أغسطس 2019
صورة نشرها وزير الخارجية الإيراني عبر تويتر من مباحثاته مع ماكرون ولودريان على هامش قمة مجموعة السبع في بياتريز أغسطس 2019

أغلقت طهران باب الوساطات مع الولايات المتحدة، رافضة مبادرة أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسيير حوار بين طهران وواشنطن، بعدما طلب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وساطة من الاتحاد الأوروبي.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي إن «الاتفاق بشأن البرنامج النووي لا يحتاج إلى وسيط»، وذلك ردا على سؤال عما طرحه الرئيس الفرنسي في وقت سابق من هذا الشهر.
وأشار خطيب زادة إلى أن الاتفاق النووي كتب في «أكثر من 150 صفحة»، وأضاف «عندما يكتب نص طويل ودقيق إلى هذا الحد حتى في علامات الترقيم، هذا يعني عدم وجود حاجة لإعادة مناقشته»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. ورأى أن على الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق «العودة إلى التزاماتها» لأن «أوروبا نفسها هي من الأطراف التي خرقت الاتفاق».
ويعد هذا تراجعا من دعوة وجهها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاثنين الماضي، للاتحاد الأوروبي للتوسّط بين بلاده والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق، متحدثا عن إمكان وضع «آلية» إما لعودة «متزامنة» للبلدين إليه، أو «تنسيق ما يمكن القيام به»، في تراجع عن شرط إيران بـ«خطوة أميركية أولا» للعودة.
وجاءت دعوة ظريف بعد ساعات قليلة من تحذير وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من أن إيران ربما تكون على بعد أسابيع من امتلاك مواد لسلاح نووي إذا واصلت خرق الاتفاق.
وأطلق ماكرون، الخميس، مبادرة للوساطة، وقال إنه سيبذل ما بوسعه «لدعم أي مبادرة أميركية لإطلاق حوار جديد سيكون شاقا، وسأحاول أن أكون (...) ميسّراً لهذا الحوار»، متحدثا عن حاجة «إلى مفاوضات جديدة مع إيران».
وأثارت الانعطافة الحادة في الموقف الإيراني إزاء طلب الوساطة الأوروبية مجموعة أسئلة على المستوى الفرنسي. لكن حتى عصر أمس، لم تكن قد صدرت عن باريس ردة فعل رسمية.
وفي قراءته لهذا التحول، أشار سفير سابق عمل لفترة طويلة في منطقة الشرق الأوسط، إلى مجموعة من العوامل من شأنها، بنظره، أن تفسر تراجع طهران عن مقترح طلب الوساطة الذي تقدم به رأس الدبلوماسية الإيرانية.
وبحسب هذا المصدر، فإن ظريف لم يطلب وساطة ماكرون تحديدا، بل طلب وساطة «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل بصفته «منسق» مجموعة 5+1 التي أبرمت الاتفاق النووي مع إيران. إلا أن ماكرون، اقتنص الفرصة ليعرض خدماته على الطرفين الأميركي والإيراني متسلحا من جهة، بالجو الإيجابي المستجد بين باريس وواشنطن عقب الاتصال الهاتفي المطول مع الرئيس الأميركي الذي يمكن أن يفهم منه أن «ضوءا أخضر» ربما أعطي لماكرون لعرض الوساطة.
يضاف إلى ذلك، أن ماكرون الذي حاول ثني الرئيس السابق دونالد ترمب عن التخلي عن الاتفاق، ولاحقا عن فرض عقوبات على طهران ثم محاولة تمكينها من الالتفاف على هذه العقوبات، يرى في الفرصة المتاحة اليوم مناسبة لمسح الإخفاق الذي واجه وساطته السابقة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتز أو في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووفق القراءة الفرنسية، فإن مقاربة الرئيس بايدن تتبنى إلى حد كبير ما دعا إليه ماكرون منذ ثلاث سنوات ويلخص بالمحافظة على الاتفاق القديم واستكماله بآخر يأخذ بعين الاعتبار ثلاث مسائل إضافية: مستقبل النووي الإيراني بعد العام في 2025، وبرنامج طهران الصاروخي - الباليستي وأخيرا سياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار.
وتقول مصادر أخرى في باريس إن ماكرون «يعي» خطورة الموقف كما شرحه في حواره مع «المجلس الأطلسي» الأميركي حيث حذر، من جهة، من اقتراب طهران من الحصول على السلاح النووي، وعد، من جهة ثانية، أن «الوقت مناسب» لإطلاق حوار أميركي - إيراني يكون هو «وسيطه النزيه».
ومبرر وساطته أن مواقف الطرفين المذكورين متباعدة إلى درجة يصعب معها انطلاق حور بينهما ما يستدعي الحاجة لدور وسيط. وفي مبادرته، أضاف ماكرون عنصرا جديدا إذ اقترح ضم السعودية وإسرائيل إلى المفاوضات المرتقبة.
وأخيرا، فإن باريس تعي، وفق مصادرها، أنه إذا عمدت إيران إلى تنفيذ تهديدها بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي النووي ثم إخراج المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة النووية عملا بالقانون الذي سنه البرلمان الإيراني في 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إضافة إلى نشر 696 جهازا جديدا للطرد المركزي، والبدء بإنتاج معدن اليورانيوم ورفع مستوى التخصيب لما فوق الـ20 في المائة، فسيعني ذلك دفن اتفاق العام 2015 بحيث لن يكون قد تبقى منه شيء. من هنا، الحاجة الملحة للبدء بشيء ما، خصوصا أن طهران تطرح على العالم المعادلة التالية: إما رفع العقوبات في أقرب الآجال، وإما استمرار السير لا بل تسريع الخطى لامتلاك السلاح النووي.
ورجحت مصادر غربية في العاصمة الفرنسية، أن يكون «التصاق» باريس بالموقف الأميركي واعتمادها، رغم مقترح الوساطة، نهجا متشددا إزاء طهران قد دفعا المسؤولين الإيرانيين إلى التخلي عن طلب الوساطة.
ومن العناصر التي دفعت في هذا الاتجاه، المواقف المتشددة جدا التي عبر عنها المرشد الأعلى أول من أمس واعتباره أن أوروبا «أخلت بالتزاماتها» والتي واجهتها مواقف أميركية صارمة عبر عنها الرئيس بايدن رافضة لرفع العقوبات الأميركية من غير عودة طهران أولا عن انتهاكاتها المتكررة للاتفاق النووي. ولا يمكن، في هذا السياق، استبعاد أن يكون كلام ظريف الاثنين الماضي، حيث دعا إلى وساطة أوروبية، بمثابة «بالون اختبار»، لمعرفة ردة الفعل الأميركية التي جاءت مخيبة لآماله إذ اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن الاقتراح: «سابق لأوانه» وأن «من المبكر» النظر بالعرض الإيراني وأنه على أي حال لن ترفع العقوبات إلا بعد «فترة اختبار» للتأكد من تنفيذ طهران لتعهداتها.
هكذا تعود الأمور إلى المربع الأول وتتواصل عملية لي الذراع الأميركية - الإيرانية. والثابت في باريس أن واشنطن تسعى لإقامة «جبهة موحدة» بوجه إيران، الأمر الذي يفسر الاجتماع عن بعد الذي عقده وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم الجمعة الماضي، والذي استتبعه اجتماع لمجلس الأمن القومي الأميركي مخصص للملف الإيراني.
وبانتظار أن تعتمد الإدارة الجديدة مواقف واضحة إزاء إيران وملفاتها العديدة المعقدة، فإن المواقف والمقترحات ستبقى على الأرجح «متحركة» بما فيها الوساطة الفرنسية ودور الرئيس ماكرون الذي سيقوم بزيارة مزدوجة في الأيام القليلة المقبلة إلى السعودية والإمارات حيث سيكون الملف النووي الإيراني على رأس المحادثات المرتقبة.
في الأثناء، كرر وزير الخارجية الإيراني أمس، عبر «تويتر» شرط إيران للعودة إلى كامل التزاماتها في الاتفاق النووي.
وقبل ذلك، رد ظريف في مقابلة بثت على الهواء مباشرة على موقف الرئيسي الأميركي. وقال للقناة الإيرانية الثانية إن «أمام بايدن فرصة لتعديل تصريحاته»، كما رد على سؤال حول ما إذا كانت توافق طهران على إضافة أطراف أخرى، قائلا إنها لا تنوي الدخول في مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي لأن أميركا هي الطرف المنسحب من الاتفاق.
وقال ظريف: «لن ينقص أو يضاف إلى الاتفاق النووي... لقد تفاوضنا على كل الاتفاق النووي ولم تبق أمور للتفاوض، إيران لا تزال في الاتفاق ومن يتعين عليه العودة هي الولايات المتحدة، لدينا مراحل مختلفة في الفترة 36 من الاتفاق، لكن إدارة ترمب انتهكت الاتفاق دون أن تمر بهذه المراحل».
وقال ظريف: «يجب على بايدن أن يتخذ القرار حول الاتفاق النووي»، لافتا إلى أن «بايدن لم يقرر بعد ما الذي يريد فعله، يجب عليهم أن يقرروا ماذا يريدون المضي قدما بسياسة ترمب أو اتخاذ سياسة جديدة». وقال أيضا: «ما تقوله (إدارة بايدن) غامض ولا معنى له، لا يزال الوقت أمامهم لتعديل تصريحاتهم».
وقال ظريف ردا على سؤال حول الخطوات الإيرانية المقبلة، إن بلاده لا تنوي طرد المفتشين الدوليين لكنها ستوقف البرتوكول الإضافي وتخفض عدد المفتشين.
في هذا الصدد قال خطيب زادة أمس إن بلاده ستجمد تنفيذ البروتوكول الذي وافقت عليه طوعا لإتاحة التفتيش الإضافي.
وتمسك «المرشد» الإيراني علي خامنئي أول من أمس، بشرط رفع العقوبات الأميركية لاستئناف إيران التزاماتها، مضيفا أن هذه هي «السياسة القطعية» و«يتفق» عليها المسؤولون.
وفي الجانب الأميركي، كرر بايدن مساء نفس موقف بلاده بضرورة عودة إيران للإيفاء بالتزاماتها أولا.
وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بثت الأحد، حول إمكانية رفع العقوبات لإقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات، أجاب بايدن «كلا».



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.