ماكينزي: إيران والتنظيمات الإرهابية لا تزالان الخطر الأساسي في المنطقة

تعهد بمواجهة هجمات الحوثيين ضد السعودية وحذر من خطورة الطائرات المسيّرة بيد الجماعات المسلحة

قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي يخاطب قواته عبر الفيديو الشهر الماضي (سانتكوم)
قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي يخاطب قواته عبر الفيديو الشهر الماضي (سانتكوم)
TT

ماكينزي: إيران والتنظيمات الإرهابية لا تزالان الخطر الأساسي في المنطقة

قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي يخاطب قواته عبر الفيديو الشهر الماضي (سانتكوم)
قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي يخاطب قواته عبر الفيديو الشهر الماضي (سانتكوم)

قال قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي إن إيران والتنظيمات الإرهابية «لا تزالان الخطر الأساسي في المنطقة»، مشدداً على أن الوجود العسكري لقواته في المنطقة يركز على 3 أولويات: «مواجهة الإرهاب المتمثل بالتنظيمات الإرهابية كـ(القاعدة) و(داعش)، ومواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والتصدي لمحاولات روسيا والصين من التمدد في تلك المنطقة الاستراتيجية».
وحمّل ماكينزي، في ندوة افتراضية مع معهد الشرق الأوسط في واشنطن، حمل أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، «السبب الأساسي لعدم الاستقرار في العراق وسوريا واليمن»، واعتبرها «الخطر الآن» بسبب أنشطة أسهمت في منع حصول سكان تلك البلدان على الإمدادات اللازمة في مواجهة تفشي وباء كورونا.
وطمأن ماكينزي الأميركيين قائلاً إن قواتها المستقرة في المنطقة «لديها كل الإمكانات لمواجهة أي تهديد إقليمي بالتنسيق مع الحلفاء»، مشدداً وتسعى لبناء شراكات قوية بين دول المنطقة في مواجهتها، لافتاً إلى أن قواته «تعمل على تعزيز التنسيق ودعم الحضور البحري مع حلفائنا لحماية الممرات المائية، في مواجهة عمليات القرصنة والاعتداء على السفن التجارية، كتلك التي تقوم بها إيران»، في إشارة إلى هجمات تعرضت لها ناقلات نفط عدة والهجمات الصاروخية التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية في 2019.
وأضاف ماكينزي أن توقيع الرئيس الأميركي على الموافقة لضم إسرائيل إلى مسؤولية القيادة الوسطى، «جعل من إمكانية التنسيق بينها وبين كثير من الدول العربية أمراً متاحاً، في مواجهة النشاطات التخريبية لإيران». ورأى في «اتفاقيات إبراهيم» أنها سهلت عملياً من احتمال هذا التنسيق، خصوصاً أن عدداً من الدول العربية، أعلنت صراحة استعدادها للتعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران. وتابع أن لإيران «خياراتها أيضاً، وهي مطالبة بوقف نشاطاتها المزعزعة للاستقرار ووقف دعم الميليشيات والجماعات المسلحة التي تقوم بتعريض أمن وسلامة واستقرار كل من العراق وسوريا واليمن».
وقال ماكينزي إن «الجيش الإسرائيلي أظهر قدرة كبيرة في التصدي لميليشيات إيران ومحاولات تمددها، سواء في سوريا أو على الحدود العراقية - السورية، كما أنه دعم عملياتنا في القضاء على تنظيم (داعش) في تلك المناطق. وهذا ما جعلنا نركز على دعم الدور الذي تقوم به إسرائيل في هذا المجال».
وقال ماكينزي إن العمليات العسكرية الأميركية منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 «كانت تركز على منع التنظيمات الإرهابية من التموضع والتمكن من تهديد ليس فقط أفغانستان، بل والمنطقة برمتها، عبر تهديد منابع النفط والتأثير على استقرار أسواق الطاقة في العالم كله. ومع تمدد تلك التنظيمات وتطور التدخل الإيراني عبر ميليشياتها، أجبرت القوات الأميركية على مواصلة الاهتمام والتركيز على استقرار تلك المنطقة، بمعزل عن تراجع أهميتها كمصدر للطاقة بالنسبة للولايات المتحدة».
واعتبر أن «الحرب ضد (داعش) في العراق أنجزت كثيراً من النجاحات بالتعاون مع قوات التحالف الدولي»، محذراً من أن خطر «داعش»، «لا يزال مستمراً رغم عدم تشكيله تهديداً استراتيجياً بعد هزيمته على الأرض، لأن خطره ممتد من العراق إلى سوريا واليمن أيضاً».
وصرح ماكينزي بأن «اليد العليا لا تزال لنا في مواجهة الإرهاب، ولكن هذا الأمر لا يكفي ويتعرض لتحديات كبيرة». وأضاف: «ما لم يتم القضاء على آيديولوجيا (داعش) المتطرفة، سيكون من الصعب وقف قدرته على تجنيد عناصر جديدة في صفوفه»، مشيراً إلى تحديات كبيرة تمثلها الطائرات المسيرة الرخيصة التي يمكن إطلاقها وتشغيلها في تنفيذ كثير من الهجمات، التي يستخدمها «داعش» والميليشيات الإيرانية، وهو ما يعقد عملية مواجهتها.
وأكد أن «دور القيادة الأميركية الوسطى في اليمن مهم جداً، رغم أننا لسنا طرفاً في الحرب». لكنه شدد على أن دعم الولايات المتحدة للسعودية سيستمر للدفاع عنها في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون أو الإيرانيون. وقال إن القوات الأميركية ستقوم بكل ما هو مطلوب للدفاع عن حلفائنا، لكن مع التأكيد على أن لا حل عسكرياً للصراع هناك، وعلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي بالتفاوض. وكشف أن القيادة الوسطى تعمل على تطوير شراكتها مع دول الخليج وعلى تعزيز سياسة الأجواء المفتوحة معها في مواجهة التهديدات الإيرانية.
وعن أفغانستان، تعهد ماكينزي بمواصلة تدريب القوات الأفغانية، لفرض الأمن، على يد قوات التحالف التي لا تزال تحتفظ بنحو 5 آلاف جندي في هذا البلد، وذلك بموازاة دعم الحكومة الأفغانية للتوصل إلى اتفاق سلام مع «طالبان».
وحين سأل عن توصيات رئيس هيئة الأركان السابق، الجنرال جوزف دانفورد للرئيس بايدن بعدم سحب القوات من أفغانستان طالما أن «طالبان» لم تلتزم بالاتفاق بشكل حقيقي، قال ماكينزي إن «(طالبان) لا تزال متورطة في الهجمات العنيفة والمرتفعة، رغم أنها لم تستهدف قوات التحالف، وأن القوات الأميركية تراقب التزاماتها في تنفيذ الاتفاق معها، لكن الخيار الأفضل هو مواصلة التفاوض معها من أجل إلزامها باحترامه»، موضحاً أن القوات الأميركية «تراجع تلك الالتزامات لكن لم يتم اتخاذ أي قرار بعد».



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.