تركيا رفضت طلب روسيا إخضاع متهم بقضية كارلوف لاختبار كشف الكذب

مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
TT

تركيا رفضت طلب روسيا إخضاع متهم بقضية كارلوف لاختبار كشف الكذب

مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)

رفضت السلطات التركية طلباً من الحكومة الروسية لإجراء اختبار للكشف عن الكذب على مشتبه رئيسي زعمت تركيا أنه متواطئ في اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 مما زاد الشكوك حول مصداقية التحقيق التركي وقضية القتل، وفقاً لموقع «نورديك مونيتور» السويدي.
جاء الرفض التركي رغم حقيقة أن المشتبه به مصطفى تيمور أوزكان، الذي قال مراراً وتكراراً إنه لا علاقة له بجريمة القتل، وإنه موافق للخضوع لاختبار كشف الكذب للحكومة الروسية، لحرصه على إثبات براءته. وتم الكشف عن هذه المعلومات في بيان دفاع أوزكان، الذي حصل موقع «نورديك مونيتور» على نسخة منه، والذي تم تسليمه إلى المحكمة في 8 يناير (كانون الثاني) 2019.
تم استجواب أوزكان 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 وهو مهندس معماري متقاعد، في مكتب المدعي العام آدم أكينجي في أنقرة ومن المثير للاهتمام أنه لم يحضر المحامي معه، الأمر الذي ينتهك قانون الإجراءات الجنائي. وقال أكينجي عند استجواب أوزكان: «يريد الروس لإخضاعه للفحص عن طريق جهاز كشف الكذب، لكنني لن أعطيك لهم». فرد عليه أوزكان بأنه «لن يتردد في إجراء اختبار كشف الكذب».
وشكلت شهادة أوزكان ضربة أخرى لرواية الحكومة التركية بأن حركة غولن، وهي جماعة تنتقدها، كانت وراء اغتيال كارلوف. ورسمت الأدلة التي تم جمعها أثناء التحقيق صورة ضابط شرطة متطرف أراد ترك وظيفته للذهاب إلى سوريا للقتال إلى جانب المتطرفين وكان على اتصال بأئمة متطرفين تابعين الحكومة التركية والجماعات المرتبطة بالقاعدة وكذلك رجل الدين المقرب من عائلة الرئيس التركي الرئيس رجب إردوغان، نور الدين يلدز، وهو داعية متشدد أيد علانية الجهاد المسلح وهاجم روسيا في كثير من الأحيان في خطبه النارية.
تجاهل المدعي العام التركي كل هذه الخيوط. ولم يوجه اتهامات إلى أي شخصيات متطرفة كانت على اتصال بالقاتل في الأشهر التي سبقت الاغتيال. وتعمد صرف تركيز التحقيق بعيداً عن المقربين من حكومة إردوغان. وبدلاً من ذلك، تم إلقاء القبض على البعض من حركة غولن وآخرين دون أن يقدم المدعي العام أي دليل يدعم الادعاءات.
نظم أوزكان المعرض الفني الذي اغتيل فيه المبعوث الروسي على يد ضابط الشرطة المرتبط بالقاعدة مولود ميرت ألتينطاش في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 وقال إنه خطط للمعرض بالتنسيق الوثيق مع السفارة الروسية ونفى مزاعم المدعي العام أن المعرض أمرت به حركة غولن لتمهيد الطريق للقتل. وقال: «لا علاقة لي ولا المعرض بالحركة»، مشدداً على أن المدعي العام اختلق بوضوح القصة المتعلقة بالحادثة، وتلاعب بالأحداث واتهمه زوراً بالتواطؤ في القتل دون تقديم أي دليل لدعم ادعاءاته في السنوات الثلاث الماضية. ويتذكر كيف أخبره أكينجي في مكتبه «أنه سيملأ الفراغات بسهولة عندما اعترض على المزاعم»، مشيراً إلى الثغرات في ادعاءات المدعي العام. وقال أوزكان أمام لجنة القضاة خلال شهادته للدفاع: «أنا أقف أمامك كمتهم لأن المدعي العام ملأ الفراغات» في لائحة الاتهام من خلال التلاعب بالأدلة.
قام أوزكان بتأليف أو تحرير أكثر من 25 كتابا عن السفر، ونظم 20 معرضاً مختلفاً ونشر حوالي 500 مقالة حول السفر وتاريخ أنقرة. لقد سافر حول العالم وسجل حتى في رحلات الفضاء مع شركة أميركية في رحلة سياحية مستقبلية. وشرح بالتفصيل كيف أتت فكرة المعرض في المقام الأول. وقال إنه أقام المعرض لأول مرة في موسكو للترويج لتركيا عام 2011 حيث افتتح السفير التركي الحدث وخطط لإقامة معرض متبادل في أنقرة للترويج لروسيا. لكن المعرض الثاني لا يمكن أن يقام لأنه لم يجد راعياً وكان مشغولاً بكتابه ومعروضات أخرى.
اقترح أوزكان فكرة المعرض على السفارة الروسية في 12 فبراير (شباط) 2016، لكن تم رفضه بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين بسبب إسقاط تركيا لطائرة مقاتلة روسية في عام 2015 على الحدود التركية السورية. ومع مرور الوقت، حاولت تركيا وروسيا تطبيع العلاقات، ومع تقديم الرئيس إردوغان اعتذاراً رسمياً عن الحادث، تلقى مكالمة في أغسطس (آب) 2016 من السفارة ذكرت أنه تمت الموافقة على اقتراحه وأنها سترعى معرض الصور الذي وقع فيه الاغتيال المؤسف، وقال: «لم يكن من عمل منظمة (إرهابية). لا يوجد دليل على ذلك. لم يكن من الممكن أن يكون كذلك، على أي حال... لأن المعرض كان مشروعي بالكامل وكان حدثاً نسقناه مع السفارة الروسية واستضافته بلدية جانكايا».
وفقاً لأوزكان، كان من المقرر في الأصل إقامة المعرض في 16 ديسمبر، ونشر الكتيب مركز الفنون المعاصرة ببلدية جانكايا الإعلان عنه على هذا النحو وأعلنه لوسائل الإعلام أيضاً. ومع ذلك، أرادت السفارة الروسية في وقت لاحق أن يكون لها افتتاح خاص لضيوفها مع حفل استقبال إما قبل يوم من افتتاح المعرض للجمهور أو بعد يوم واحد. ولكن تم تأجيل استقبال السفارة الروسية إلى يوم الاثنين 19 بناء على طلب مسؤولي السفارة الروسية.
وعلم ضابط الشرطة القاتل بالمعرض حيث تم الإعلان عنه في السادس عشر من الشهر وقام بالحجز في فندق مجاور في 14 ديسمبر لإقامة ليلة يوم 16، لكنه غير الحجز إلى التاسع عشر بعد أن قام باستكشاف المعرض في الخامس عشر للتعرف على تخطيط المبنى. وفقاً للائحة الاتهام، التي تضمنت لقطات كاميرات مراقبة من المكان، كان موجوداً في المعرض من الساعة 20:00 إلى 21:30 يوم 15 ديسمبر. على الأرجح علم بتغيير التاريخ عندما كان هناك.
وزعم المدعي العام أن أوزكان أبلغ القاتل بتغيير التاريخ لكنه لم يقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء الخطير للغاية. فقد قال أوزكان في دفاعه إنه كان على علم بتغيير التاريخ قبل أن يقوم القاتل بالحجز الأول للفندق، مضيفاً أنه إذا حصل القاتل على المعلومات منه كما زعم المدعي العام، لكان قد قام بالحجز في اليوم التاسع عشر ولن يضطر إلى تغييرها بعد أن علم عنها خلال زيارته الأولى للمعرض.
نشر موقع «نورديك مونيتور» في وقت سابق وثائق أظهرت كيف ساعدت وكالة المخابرات التركية المدعي العام في تعيين مشتبه آخر زائف في القضية لخداع وفد روسي كان من المقرر أن يزور تركيا في مهمة لتقصي الحقائق. وأن المخطط، الذي تم تصميمه على ما يبدو لعرقلة التحقيق وصرف انتباه السلطات الروسية عن الأدلة التي تشير في الواقع إلى عناصر في حكومة إردوغان، تم الكشف عنها في جلسة استماع في 4 سبتمبر (أيلول) 2020 من قبل ضحية تم اختطافها وتعذيبها من وكالة استخبارات.
كان الضحية حسين كوتوش، البالغ من العمر 38 عاماً، قد تعرض للتعذيب لعدة أشهر لانتزاع اعتراف كاذب، ثم تم تسليمه إلى مكتب المدعي العام للاعتقال قبل وصول الوفد الروسي إلى تركيا. ونقل الموقع عنه القول: «أخبرت آدم أكينجي (المدعي العام المحقق) أنك تحاول وضعي في قضية قتل كارلوف، لكنك تعلم أنه لا علاقة لي بها». ليرد المدعي العام: «حسين، لا أستطيع أن أفعل لك أي شيء. هناك وفد من روسيا قادم هذا الأسبوع، ولا بد لي من القبض عليك. هناك الكثير من الضغط علي».
وتشير سجلات الهاتف الخلوي والتحويلات المصرفية وسجلات الكومبيوتر التي تم الحصول عليها للقاتل ألتينطاش بالإضافة إلى إفادات الشهود إلى العديد من رجال الدين المتطرفين الذين عملوا إما لصالح السلطة الدينية للحكومة التركية، أو كانوا مدعومين منذ فترة طويلة من قبل مكتب إردوغان.
انهارت مزاعم المدعي العام عندما بدأت المحاكمة وسحب المتهمون الرئيسيون أقوالهم السابقة التي انتُزعت منهم بالإكراه وقدموا تقارير طبية لإثبات أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة حتى وافقوا على توقيع إفادات كاذبة. لم يحضر العديد من شهود الحكومة لاستجوابهم رغم الطلبات المتكررة من محامي الدفاع والمتهمين. وقدم الذين مثلوا أمام المحكمة أقوالا متضاربة، بينما تراجع البعض عن أقوالهم السابقة التي قدموها للشرطة.
واختتم التقرير بالقول إن هناك عددا من الأدلة في ملف القضية التي تُظهر أن القاتل كان في الواقع متطرفاً، وحضر حلقات الصلاة التي نظمها رجل الدين المتشدد الموالي للحكومة يلدز، وكان قد صادق من قبل مسلحين معروفين من القاعدة. ومع ذلك، فإن الحكومة لم تلاحق الخيوط في الشبكات المتطرفة ولم تحقق مع شخصيات القاعدة الذين عملوا مع القاتل. كما تم الكشف عن أن حكومة إردوغان كافأت القاتل بـ34 مكافأة في غضون عامين.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».