تركيا رفضت طلب روسيا إخضاع متهم بقضية كارلوف لاختبار كشف الكذب

مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
TT

تركيا رفضت طلب روسيا إخضاع متهم بقضية كارلوف لاختبار كشف الكذب

مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)
مولود ميرت ألتينطاش بعد قتله السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 (رويترز)

رفضت السلطات التركية طلباً من الحكومة الروسية لإجراء اختبار للكشف عن الكذب على مشتبه رئيسي زعمت تركيا أنه متواطئ في اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف عام 2016 مما زاد الشكوك حول مصداقية التحقيق التركي وقضية القتل، وفقاً لموقع «نورديك مونيتور» السويدي.
جاء الرفض التركي رغم حقيقة أن المشتبه به مصطفى تيمور أوزكان، الذي قال مراراً وتكراراً إنه لا علاقة له بجريمة القتل، وإنه موافق للخضوع لاختبار كشف الكذب للحكومة الروسية، لحرصه على إثبات براءته. وتم الكشف عن هذه المعلومات في بيان دفاع أوزكان، الذي حصل موقع «نورديك مونيتور» على نسخة منه، والذي تم تسليمه إلى المحكمة في 8 يناير (كانون الثاني) 2019.
تم استجواب أوزكان 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 وهو مهندس معماري متقاعد، في مكتب المدعي العام آدم أكينجي في أنقرة ومن المثير للاهتمام أنه لم يحضر المحامي معه، الأمر الذي ينتهك قانون الإجراءات الجنائي. وقال أكينجي عند استجواب أوزكان: «يريد الروس لإخضاعه للفحص عن طريق جهاز كشف الكذب، لكنني لن أعطيك لهم». فرد عليه أوزكان بأنه «لن يتردد في إجراء اختبار كشف الكذب».
وشكلت شهادة أوزكان ضربة أخرى لرواية الحكومة التركية بأن حركة غولن، وهي جماعة تنتقدها، كانت وراء اغتيال كارلوف. ورسمت الأدلة التي تم جمعها أثناء التحقيق صورة ضابط شرطة متطرف أراد ترك وظيفته للذهاب إلى سوريا للقتال إلى جانب المتطرفين وكان على اتصال بأئمة متطرفين تابعين الحكومة التركية والجماعات المرتبطة بالقاعدة وكذلك رجل الدين المقرب من عائلة الرئيس التركي الرئيس رجب إردوغان، نور الدين يلدز، وهو داعية متشدد أيد علانية الجهاد المسلح وهاجم روسيا في كثير من الأحيان في خطبه النارية.
تجاهل المدعي العام التركي كل هذه الخيوط. ولم يوجه اتهامات إلى أي شخصيات متطرفة كانت على اتصال بالقاتل في الأشهر التي سبقت الاغتيال. وتعمد صرف تركيز التحقيق بعيداً عن المقربين من حكومة إردوغان. وبدلاً من ذلك، تم إلقاء القبض على البعض من حركة غولن وآخرين دون أن يقدم المدعي العام أي دليل يدعم الادعاءات.
نظم أوزكان المعرض الفني الذي اغتيل فيه المبعوث الروسي على يد ضابط الشرطة المرتبط بالقاعدة مولود ميرت ألتينطاش في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 وقال إنه خطط للمعرض بالتنسيق الوثيق مع السفارة الروسية ونفى مزاعم المدعي العام أن المعرض أمرت به حركة غولن لتمهيد الطريق للقتل. وقال: «لا علاقة لي ولا المعرض بالحركة»، مشدداً على أن المدعي العام اختلق بوضوح القصة المتعلقة بالحادثة، وتلاعب بالأحداث واتهمه زوراً بالتواطؤ في القتل دون تقديم أي دليل لدعم ادعاءاته في السنوات الثلاث الماضية. ويتذكر كيف أخبره أكينجي في مكتبه «أنه سيملأ الفراغات بسهولة عندما اعترض على المزاعم»، مشيراً إلى الثغرات في ادعاءات المدعي العام. وقال أوزكان أمام لجنة القضاة خلال شهادته للدفاع: «أنا أقف أمامك كمتهم لأن المدعي العام ملأ الفراغات» في لائحة الاتهام من خلال التلاعب بالأدلة.
قام أوزكان بتأليف أو تحرير أكثر من 25 كتابا عن السفر، ونظم 20 معرضاً مختلفاً ونشر حوالي 500 مقالة حول السفر وتاريخ أنقرة. لقد سافر حول العالم وسجل حتى في رحلات الفضاء مع شركة أميركية في رحلة سياحية مستقبلية. وشرح بالتفصيل كيف أتت فكرة المعرض في المقام الأول. وقال إنه أقام المعرض لأول مرة في موسكو للترويج لتركيا عام 2011 حيث افتتح السفير التركي الحدث وخطط لإقامة معرض متبادل في أنقرة للترويج لروسيا. لكن المعرض الثاني لا يمكن أن يقام لأنه لم يجد راعياً وكان مشغولاً بكتابه ومعروضات أخرى.
اقترح أوزكان فكرة المعرض على السفارة الروسية في 12 فبراير (شباط) 2016، لكن تم رفضه بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين بسبب إسقاط تركيا لطائرة مقاتلة روسية في عام 2015 على الحدود التركية السورية. ومع مرور الوقت، حاولت تركيا وروسيا تطبيع العلاقات، ومع تقديم الرئيس إردوغان اعتذاراً رسمياً عن الحادث، تلقى مكالمة في أغسطس (آب) 2016 من السفارة ذكرت أنه تمت الموافقة على اقتراحه وأنها سترعى معرض الصور الذي وقع فيه الاغتيال المؤسف، وقال: «لم يكن من عمل منظمة (إرهابية). لا يوجد دليل على ذلك. لم يكن من الممكن أن يكون كذلك، على أي حال... لأن المعرض كان مشروعي بالكامل وكان حدثاً نسقناه مع السفارة الروسية واستضافته بلدية جانكايا».
وفقاً لأوزكان، كان من المقرر في الأصل إقامة المعرض في 16 ديسمبر، ونشر الكتيب مركز الفنون المعاصرة ببلدية جانكايا الإعلان عنه على هذا النحو وأعلنه لوسائل الإعلام أيضاً. ومع ذلك، أرادت السفارة الروسية في وقت لاحق أن يكون لها افتتاح خاص لضيوفها مع حفل استقبال إما قبل يوم من افتتاح المعرض للجمهور أو بعد يوم واحد. ولكن تم تأجيل استقبال السفارة الروسية إلى يوم الاثنين 19 بناء على طلب مسؤولي السفارة الروسية.
وعلم ضابط الشرطة القاتل بالمعرض حيث تم الإعلان عنه في السادس عشر من الشهر وقام بالحجز في فندق مجاور في 14 ديسمبر لإقامة ليلة يوم 16، لكنه غير الحجز إلى التاسع عشر بعد أن قام باستكشاف المعرض في الخامس عشر للتعرف على تخطيط المبنى. وفقاً للائحة الاتهام، التي تضمنت لقطات كاميرات مراقبة من المكان، كان موجوداً في المعرض من الساعة 20:00 إلى 21:30 يوم 15 ديسمبر. على الأرجح علم بتغيير التاريخ عندما كان هناك.
وزعم المدعي العام أن أوزكان أبلغ القاتل بتغيير التاريخ لكنه لم يقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء الخطير للغاية. فقد قال أوزكان في دفاعه إنه كان على علم بتغيير التاريخ قبل أن يقوم القاتل بالحجز الأول للفندق، مضيفاً أنه إذا حصل القاتل على المعلومات منه كما زعم المدعي العام، لكان قد قام بالحجز في اليوم التاسع عشر ولن يضطر إلى تغييرها بعد أن علم عنها خلال زيارته الأولى للمعرض.
نشر موقع «نورديك مونيتور» في وقت سابق وثائق أظهرت كيف ساعدت وكالة المخابرات التركية المدعي العام في تعيين مشتبه آخر زائف في القضية لخداع وفد روسي كان من المقرر أن يزور تركيا في مهمة لتقصي الحقائق. وأن المخطط، الذي تم تصميمه على ما يبدو لعرقلة التحقيق وصرف انتباه السلطات الروسية عن الأدلة التي تشير في الواقع إلى عناصر في حكومة إردوغان، تم الكشف عنها في جلسة استماع في 4 سبتمبر (أيلول) 2020 من قبل ضحية تم اختطافها وتعذيبها من وكالة استخبارات.
كان الضحية حسين كوتوش، البالغ من العمر 38 عاماً، قد تعرض للتعذيب لعدة أشهر لانتزاع اعتراف كاذب، ثم تم تسليمه إلى مكتب المدعي العام للاعتقال قبل وصول الوفد الروسي إلى تركيا. ونقل الموقع عنه القول: «أخبرت آدم أكينجي (المدعي العام المحقق) أنك تحاول وضعي في قضية قتل كارلوف، لكنك تعلم أنه لا علاقة لي بها». ليرد المدعي العام: «حسين، لا أستطيع أن أفعل لك أي شيء. هناك وفد من روسيا قادم هذا الأسبوع، ولا بد لي من القبض عليك. هناك الكثير من الضغط علي».
وتشير سجلات الهاتف الخلوي والتحويلات المصرفية وسجلات الكومبيوتر التي تم الحصول عليها للقاتل ألتينطاش بالإضافة إلى إفادات الشهود إلى العديد من رجال الدين المتطرفين الذين عملوا إما لصالح السلطة الدينية للحكومة التركية، أو كانوا مدعومين منذ فترة طويلة من قبل مكتب إردوغان.
انهارت مزاعم المدعي العام عندما بدأت المحاكمة وسحب المتهمون الرئيسيون أقوالهم السابقة التي انتُزعت منهم بالإكراه وقدموا تقارير طبية لإثبات أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة حتى وافقوا على توقيع إفادات كاذبة. لم يحضر العديد من شهود الحكومة لاستجوابهم رغم الطلبات المتكررة من محامي الدفاع والمتهمين. وقدم الذين مثلوا أمام المحكمة أقوالا متضاربة، بينما تراجع البعض عن أقوالهم السابقة التي قدموها للشرطة.
واختتم التقرير بالقول إن هناك عددا من الأدلة في ملف القضية التي تُظهر أن القاتل كان في الواقع متطرفاً، وحضر حلقات الصلاة التي نظمها رجل الدين المتشدد الموالي للحكومة يلدز، وكان قد صادق من قبل مسلحين معروفين من القاعدة. ومع ذلك، فإن الحكومة لم تلاحق الخيوط في الشبكات المتطرفة ولم تحقق مع شخصيات القاعدة الذين عملوا مع القاتل. كما تم الكشف عن أن حكومة إردوغان كافأت القاتل بـ34 مكافأة في غضون عامين.



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).