السعودية تنجح في إحداث الأثر الإيجابي الأقصى في أسواق الطاقة

تقرير «أكسفورد» يؤكد مساهمة المملكة في توسيع خيارات سياسات «أوبك بلس» وزيادة تماسك الاتفاق

تقرير أكسفورد للطاقة أكد نجاح السعودية في إحداث الأثر الأقصى في أسواق الطاقة عبر اتفاق {أوبك بلس} (الشرق الأوسط)
تقرير أكسفورد للطاقة أكد نجاح السعودية في إحداث الأثر الأقصى في أسواق الطاقة عبر اتفاق {أوبك بلس} (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنجح في إحداث الأثر الإيجابي الأقصى في أسواق الطاقة

تقرير أكسفورد للطاقة أكد نجاح السعودية في إحداث الأثر الأقصى في أسواق الطاقة عبر اتفاق {أوبك بلس} (الشرق الأوسط)
تقرير أكسفورد للطاقة أكد نجاح السعودية في إحداث الأثر الأقصى في أسواق الطاقة عبر اتفاق {أوبك بلس} (الشرق الأوسط)

سجلت السعودية نجاحاً في إحداث أثر إيجابي أقصى في أسواق الطاقة خلال الفترة التي تعرضت لها الأسواق العالمية لتهاوٍ مريع في أسعار الطاقة المتزامنة مع أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد العام المنصرم، في وقت حققت مساهمة فاعلة في توسيع خيارات السياسات أمام التداعيات التي ربما تتعرض لها مبادرات منظومة «أوبك بلس» في قراراتها منذ أبريل (نيسان) العام الماضي.
وأوضح تقرير «أكسفورد» للطاقة، الذي صدر حديثاً، أنه الأثر الكامل لقرار السعودية الأخير المرتبط بالخفض الطوعي لمليون برميل نفط يومياً تخضع لعوامل كثيرة بينها سرعة تعافي الطلب وتماسك دول اتفاق «أوبك بلس»، وكذلك الخطوة المقبلة لدول المنظومة، بالإضافة إلى استجابة النفط الصخري الأميركي.
وأضاف التقرير أن تحليل القرار السعودي ينبني على عوامل سوقية دون اللجوء إلى التفسيرات السياسية، مشيرة إلى أن مخرجات «أوبك بلس» يمثل توسيعاً لمجموعة خيارات السياسات التي يمكن إنتاجها أمام دول اتفاق «أوبك بلس»، ما يعزز من تماسك المنظومة في هذه «الأوقات العصيبة»، على حد وصف التقرير.
ويرى معدا التقرير الباحثان بسام فتوح وأندرياس إيكونومو أن قرار السعودية خفض الإنتاج لم يكن سياسياً، كما ادعى البعض، مشيران إلى أنه كان على أساس قراءتها لتطورات السوق، كما أن الخطوة تعطي المملكة مرونة أكبر فيما يتعلق بخياراتها المستقبلية، ويظهر استعدادها للعمل بشكل مستقل عندما تتطلب ظروف السوق ذلك. واستطرد الباحثان «يمكن لهذا الخفض الذي قامت به المملكة أن يعزز تماسك اتفاق أوبك بلس بدلاً من إضعافه».
مفاجأة الأسواق
ويؤكد الباحثان في التقرير، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن السعودية فاجأت أسواق النفط إذ في وقت كانت تشير التوقعات إلى قيام دول «اتفاق أوبك بلس» بإعادة 1.5 مليون برميل يومياً المتبقية من تخفيضاتها الحادة إلى الأسواق بحلول أبريل المقبل، أعلنت السعودية بدلاً عن ذلك خفض إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً لشهري فبراير (شباط) الحالي ومارس المقبل، لتتجه الأسعار إلى الارتفاع بعدها برغم إجراءات الإغلاق في أماكن عدة من العالم وتصل أسعار خام (برنت) لأكثر من 55 دولاراً للبرميل، وسط ميل واضح للصفقات نحو ارتفاع الأسعار.
ووفق التقرير، مثّل قرار الخفض السعودي الطوعي تعزيزاً لمكانة المملكة بوصفها قائداً في السوق، في وقت يرى بعض الخبراء أن القرار السعودي الأخير سيؤدي إلى خسارة في الإيرادات، بينما تشير رؤى أخرى إلى أنه يمثل دفعة للتأمين ضد هبوط محتمل في أسعار النفط.
الحذر والمرونة
يقول التقرير إنه في ظل بيئة مليئة بالقيود في أرجاء العالم يكون «الحذر والمرونة مهمين»، مشيراً إلى أن الخفض السعودي قد يعجل بإعادة التوازن إلى السوق بضعة أشهر، في حال تبين أن الطلب أقوى مما كان يخشى أن يكون عليه، كما أن هبوط مستوى المخزونات الموجودة يمنح السعودية مرونة أكبر في الاستجابة لحالة الغموض التي تعتري الطلب العالمي وكذلك يساعد على المحافظة على بقاء هيكلة الصفقات في السوق في حال ارتفاع الأسعار، كما سيثبط محاولات بناء المخزونات وإجراءات التحوط من قبل منتجي النفط الصخري الأميركي.
التصرف المستقل
يشير الباحثان في التقرير إلى أن قرار المملكة لخفض الإنتاج يؤكد دور المملكة القيادي واستعدادها للتصرف باستقلالية إذا تطلبت ظروف السوق ذلك، لافتين إلى أنه بات واضحاً أن لدى روسيا رؤى مختلفة حول تحركات السوق، إذ ترشح روسيا العودة إلى مستويات الإنتاج وبقاء الأسعار بين 45 و55 دولاراً للبرميل، كما تتوقع عودة الإنتاج الصخري بشكل قوي حال ارتفاع الأسواق إلى 50 دولاراً.
في المقابل، بحسب التقرير، لدى السعودية تصور تجاه تحركات السوق ينبني على أن من شأن زيادة الإنتاج في الفترة الحالية أن يقوض هدف التصرف باستباقية وعدم المخاطرة بما تحقق حيال إعادة التوازن ومحاولة تخفيض مستوى المخزونات، لافتا إلى أنه بتخفيض السعودية إنتاجها (بقاء روسيا وكازاخستان على زيادة الإنتاج) وبقاء «أوبك بلس» على مستوى الإنتاج، وبالتالي حجب مليون برميل يومياً مع الاستمرار في استهداف التعويض بخفض 1.5 مليون برميل يومياً تقريباً خلال فبراير ومارس، يمكن النظر إلى اتفاق أوبك بلس الأخير على أنه «حل وسط». ويقول الباحثان إنه نظراً لطبيعة التنوع بين دول الاتفاق، فإن قرارات «أوبك بلس» خاضعة لـ«التحسن المقيد» حيث يقوم تجانس دول الاتفاق مقام «القيد الملزم».
خيارات السياسات
ووصف التقرير أن القرار الأخير لاتفاق «أوبك بلس» يزيد من مرونة السعودية ويوسع خياراتها تجاه السياسات التي يمكن أن تتبناها، إذ في حال ارتفع الطلب ارتفاعاً حاداً، في ظل التوسع في توفير اللقاحات تستطيع السعودية حينئذ الاستحواذ على جزء كبير من تلبية الطلب المرتفع عبر زيادة إنتاجها انطلاقاً من المستوى المنخفض نسبياً الذي وصل إليه.
وأضاف التقرير أنه في حال أن الطلب كان أضعف (باعتبار سيناريو التعافي المتأخر) فإن السعودية تستطيع تدريجياً إعادة تلك الكمية المخفضة إلى السوق، مشترطة - على سبيل المثال - أن يبقي أعضاء اتفاق «أوبك بلس» الآخرون على مستويات إنتاجهم كما هي.
وعبر سيناريو تمديد «أوبك بلس» الحالي، بحسب التقرير، ستكون السعودية قادرة على المحافظة على التقدم في إعادة التوازن للأسواق وإنعاش الأسعار، من خلال قدرتها الإبقاء على المعدل السنوي لسعر خام (برنت) فوق 50 دولاراً للبرميل، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يسهم في تقليص الأثر السلبي البالغ 3.1 دولار في سعر البرميل المتأتي عن ضعف الطلب إلى حدود 0.10 دولار للبرميل فقط على مستوى العقود السنوية.
وأضاف تقرير «أكسفورد» أن مجموعة الخيارات المتاحة أمام «أوبك بلس» اتسعت نتيجة للقرار الأخير، وهذا سيجعل توقع التحرك القادم لدول الاتفاق أمرا صعبا، ربما، بدوره، يثني بعض المتاجرين بالعقود قصيرة الأجل عن دخول السوق، في الوقت ذاته الذي نجحت فيه السعودية الأشهر القليلة الماضية في مفاجأة الأسواق، وأبدت ميلاً لاتخاذ قرارات كبيرة مثل خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً لإحداث أقصى أثر ممكن في السوق وفي التوقعات.
سعر النفط
ويشير تقرير «أكسفورد» إلى أنه عند قياس الأسعار التي كان من الممكن أن يباع بها النفط بدون الخفض السعودي مقابل إضافة دولة «أوبك بلس» 500 ألف برميل يومياً إلى إمدادات شهري فبراير ومارس، لتعرضت الأسعار إلى هزة وهبطت إلى ما دون 50 دولاراً للبرميل، معتبراً أن ذلك سينجم نتيجة مستوى الغموض العالي المتعلق بالطلب.
وقال الباحثان إن «المملكة، بإعلانها الخفض بدءاً من يناير (كانون الثاني) على أن يدخل حيز النفاذ فعلياً شهري فبراير ومارس، قد حققت سعراً أعلى لمبيعاتها»، مضيفاً: «إن نموذجنا للأسعار اليومية، المبني على مؤشر تحليل آراء لسوق، يشير إلى أنه كان لإعلان السعودية في يناير 2021، الفضل الكامل، تقريباً، في ارتفاع الأسعار بمقدار 4.7 دولار للبرميل مما دفع الأسعار إلى 55 دولاراً للبرميل».
معاملة روسيا
وحذر تقرير «أكسفورد» من معاملة روسيا معاملة خاصة، ولو نوعاً ما، حيث من شأن ذلك أن يلقي بآثار سلبية على اتفاق «أوبك بلس» ومنظومة الدول المنضوية تحتها، موضحاً أن المعاملة الخاصة قد تفسد التماسك بين دول الاتفاق.
وأضاف كذلك أنه قد يؤدي الارتفاع الذي شهدته الأسعار مؤخراً إلى تعزيز حركة منصات الحفر، وإنعاش إنتاج النفط الصخري الأميركي بسرعة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».