نشط الحديث عن استعداد روسي لعقد مؤتمر تشاوري جديد بين قوى المعارضة السورية والنظام بعد ساعات من اختتام الاجتماع الأول الذي لم تصدر عنه أي نتائج عملية، لكن هيئة التنسيق الوطنية التي شاركت بـ«منتدى موسكو» الأول لا تبدو متحمسة كثيرا للمشاركة بأي منتدى ثان وهي ستبحث في اجتماع يُعقد مطلع الأسبوع المقبل خلاصات المؤتمر الأول لتحديد موقفها من «موسكو 2».
وقال الناطق باسم هيئة التنسيق الوطنية منذر خدام لـ«الشرق الأوسط» إن «الهيئة ستفكر مليا قبل الموافقة على المشاركة بأي اجتماع آخر بإطار موسكو 2»، متحدثا عن «شكوك» بإمكانية انعقاد الاجتماع الثاني بنفس الطريقة من دون أي إنجازات تذكر على الأرض، خاصة لجهة إعطاء ضمانات أو تنفيذ خطوات من قبل النظام تدل عن حسن نية كالتعاطي بإيجابية مع موضوع المعتقلين. وأضاف خدام: «لا يمكن القول إن (موسكو 1) كان ناجحا، كما في الوقت عينه لا إمكانية للحديث عن فشل باعتباره هيأ مناخا معينا لتبادل الآراء، إلا أن السلطة المتعنتة وعدم وقوف موسكو على الحياد كلها عوامل قيدت نتائج اللقاء التشاوري الأول».
وكان الاجتماع الذي استمر 4 أيام وانطلق الاثنين الماضي، انتهى إلى إعلان الراعي الروسي عما سمي بـ«مبادئ موسكو» وهي عبارة عن 10 بنود، تدعو لتسوية الأزمة في سوريا بالوسائل السياسية السلمية على أساس توافقي انطلاقا من مبادئ بيان جنيف، وللحفاظ على الجيش والقوات المسلحة كرمز للوحدة الوطنية وعلى مؤسسات الدولة، ولعدم قبول أي وجود مسلح أجنبي على الأراضي السورية من دون موافقة حكومتها. وقد رفضت هيئة التنسيق تبني هذه المبادئ التي وافقت عليها 5 أحزاب معارضة وشخصيات أخرى، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وتحدث عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري أحمد رمضان عن «استياء كبير» في صفوف الائتلاف مما جرى في موسكو، لافتا إلى أن هناك «شعورا عاما يوحي بأن للنظام السوري بصمات وبشكل فج بالترتيبات التي سبقت ولحقت المنتدى وخصوصا البيان والمبادئ التي صدرت عنه». وقال رمضان لـ«الشرق الأوسط»: «باتت لدينا شكوك وعلامات استفهام حول إذا ما كانت روسيا ملتزمة فعليا بـ(جنيف 1) وبالقرارات الدولية المتعلقة بالأزمة السورية أم أنها بدأت تنسحب تدريجيا؟»
ورأى رمضان أنه «لا حاجة وفائدة من الحديث عن (موسكو 2) إذا كانت المواقف ستبقى على ما هي عليه»، مشددا على أن روسيا «ليست المكان المناسب لاستضافة اجتماعات دولية للبحث بالأزمة السورية كونها طرف قريب من النظام وتحاول أن تقدم له الخدمات ليبقى مهيمنا وبمنأى عن العقاب».
ونفى رمضان أن يكون هناك أي طرح رسمي لعقد مؤتمر جنيف 3، لافتا إلى أن الائتلاف يدفع باتجاه تبني الوثيقة التي أقرها الائتلاف في الاجتماع ما قبل الأخير لهيئته السياسية، كبرنامج موحد للمعارضة في جنيف 3 بعد التوافق حولها مع القوى السياسية والثورية والميدانية.
وتضمنت الوثيقة منطلقات استئناف المفاوضات التي توقفت في مؤتمر جنيف 2. ونصت على أن الهدف من المفاوضات هو تنفيذ بيان جنيف 1 الذي تضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية، وتغيير النظام السياسي بما في ذلك رأس النظام. واعتبرت الوثيقة أن وقف عمليات القتل والقصف شرط أساسي لإطلاق عملية المفاوضات مع النظام.
ولم تتأخر الخارجية الروسية عن الإعراب عن استعدادها «للاستمرار في الإسهام بكل الوسائل في الاتصالات السورية السورية»، لافتة في بيان صدر أول من أمس الجمعة، إلى أن «النقاش السوري السوري الذي جرى في ساحة موسكو يعكس ازدياد الميل لدى مختلف مكونات المجتمع السوري لصالح البحث بصورة أكثر فعالية وإثمارا عن سبل لاستعادة السلام في سوريا»، وأردفت: «إننا نؤيد هذه الميول».
وأوضح البيان أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد خلال لقاءاته مع الوفدين السوريين أن «خط روسيا ثابت للإسهام في التسوية السياسية في سوريا استنادا إلى مبادئ بيان جنيف الصادر في الثلاثين من يونيو (حزيران) عام 2012 وكذلك تمسكها ودعمها للجهود ضمن إطار عملية جنيف».
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن اللقاء السوري السوري على ساحة موسكو والذي انتهى في التاسع والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي «كان أول اتصال مباشر بين ممثلي حكومة الجمهورية العربية السورية والمعارضة السورية بعد المحادثات السورية السورية التي انقطعت في عام 2014»، وذكرت أن ممثلي المعارضة والحكومة السورية «عبروا عن رغبتهم في مواصلة المشاورات بصيغة ساحة موسكو».
8:23 دقيقه
هيئة التنسيق مترددة حيال المشاركة في «موسكو 2»
https://aawsat.com/home/article/279136/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-2%C2%BB
هيئة التنسيق مترددة حيال المشاركة في «موسكو 2»
منذر خدام لـ «الشرق الأوسط» : سنفكر مليا قبل الموافقة على اجتماع جديد في روسيا
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
هيئة التنسيق مترددة حيال المشاركة في «موسكو 2»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








