الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي يتعهد مواصلة السعي لتسوية نزاع سد النهضة

الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي يتعهد مواصلة السعي لتسوية نزاع سد النهضة

الأحد - 24 جمادى الآخرة 1442 هـ - 07 فبراير 2021 مـ
رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (رويترز)

تعهد رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، اليوم (الأحد)، أن يواصل خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الأفريقي السعي إلى إيجاد حل للنزاع المزمن القائم حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.
وتولى تشيسيكيدي الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لمدة عام خلفاً للرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا خلال قمة لقادة دول الاتحاد عُقدت عبر الإنترنت في نهاية الأسبوع.
وفي ختام القمة التي استمرت يومين، قال تشيسيكيدي إن هناك «نية لإيجاد حلول تقود إلى تسوية سلمية للخلافات بين الدول، وخصوصاً إيجاد حلول لمشكلات تزرع الشقاق بين مصر والسودان وإثيوبيا على خلفية بناء سد النهضة على النيل الأزرق»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ العام 2011، يثير مشروع سد النهضة توتراً في منطقة القرن الأفريقي، في حين لم تثمر المفاوضات بين الدول الثلاث اتفاقاً حول تعبئته وتشغيله.
وتؤكد إثيوبيا أنّ الطاقة الكهرمائية المنتجة في السد ضرورية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة. وتصر على أن إمدادات المياه في دول المصب لن تتأثر.
من جهتها، تعتبر مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير 97 في المائة من احتياجاتها من المياه، أن السد يشكل تهديداً وجودياً لها.
ويأمل السودان أن يسهم السد الجديد في الحد من الفيضانات التي تشهدها البلاد سنوياً، لكنه يخشى في المقابل أن يؤثر عدم التوصل لاتفاق حول تشغيله سلباً على سدوده، ولا سيما سدي الرصيرص ومروي.
وكانت أديس أبابا قد أعلنت في يوليو (تموز) تحقيق هدفها بملء السد للعام الأول، وأكدت مؤخراً أنها ستواصل أعمال الملء خلال الشتاء المقبل بدون انتظار التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم والقاهرة حول هذه المسألة الخلافية.
والسبت، حذّر وزير الري السوداني ياسر عباس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من أنه «إذا تمّ الملء الثاني لسدّ النهضة في يوليو المقبل، فهذا تهديد مباشر لأمننا القومي».
ولم يحدد تشيسيكيدي النهج الذي ينوي الاتحاد الأفريقي اعتماده فيما يتعلّق بسد النهضة خلال ولايته، علماً بأن الاتحاد انخرط سابقاً في جولات تفاوض لم تثمر، بينها جولة جرت الشهر الماضي.
والجمعة، اتّهم وزير المياه والري والطاقة سيليش بيكيلي السودان ومصر بعرقلة المفاوضات. وقال: «لم تتمكن مصر والسودان من التوصل إلى اتفاق من خلال طرح آراء متناقضة... تتساءل إثيوبيا عما إذا كانت دولتا المصب تريدان التوصل إلى اتفاق أم لا»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإثيوبية.
وصرّح الوزير للصحافيين في أديس أبابا «نتوقّع من (تشيسيكيدي) بصفتنا دولة عضواً في الاتحاد الأفريقي أن يضطلع بدوره في محادثات سد النهضة بالشكل المناسب، من دون المس بحقوق أحد».
ويشكل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان حياة للدول العشر التي يعبرها ويوفر لها مياه الشرب والكهرباء.
ويوفر النيل الأزرق، الذي يلتقي النيل الأبيض في العاصمة السودانية الخرطوم، الغالبية العظمى من مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط.


إفريقيا أفريقيا سد النهضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة