ديوكوفيتش يتطلع لمواصلة هيمنته على لقب «أستراليا المفتوحة» للتنس

البطولة تنطلق غداً... وسيرينا تسعى لإيقاف زحف الشابات وكتابة تاريخ جديد

TT

ديوكوفيتش يتطلع لمواصلة هيمنته على لقب «أستراليا المفتوحة» للتنس

لم يسيطر لاعب على بطولة أستراليا المفتوحة للتنس مثل نوفاك ديوكوفيتش، لكن قد تواجه قبضة اللاعب الصربي الفولاذية على الملاعب الصلبة في ملبورن أكبر تحدٍ له منذ سنوات عندما تنطلق البطولة غداً (الاثنين). وفي إطار سعيه لتمديد رقمه القياسي بالفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» للمرة التاسعة، يظل المصنف الأول عالمياً وبطل آخر نسختين للبطولة المرشح الأوفر حظاً في بطولته الكبرى المفضلة، حيث قال ذات يوم إنه يشعر بنشوة مختلفة في ملبورن.
ومع ذلك قد يواجه ديوكوفيتش صعوبات خلال البطولة من لاعبين مثل النمساوي دومينيك تيم والألماني ألكسندر زفيريف. وفاز ديوكوفيتش بلقبه الثامن في «أستراليا المفتوحة» العام الماضي وأنهى موسم 2020 المبتلى بـ«كوفيد - 19» في صدارة التصنيف العالمي للعام السادس. لكنه رغم ذلك كان موسماً صاخباً للاعب البالغ عمره 33 عاماً، حيث تعرض لعدد كبير من الانتكاسات داخل وخارج الملعب.
وخرج من بطولة أميركا المفتوحة بعد ضربه الكرة دون قصد في حكم الخط، وخسر نهائي بطولة فرنسا المفتوحة أمام رفائيل نادال، وودع البطولة الختامية للموسم بالخسارة في قبل النهائي أمام تيم. يسير نحو المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة وحوله بريق اللاعب الذي لا يقهر، بينما يخوض منافسوه الأصغر سناً البطولة بكل حماس ودافع للفوز عليه. وقال ماتس فيلاندر بطل «أستراليا المفتوحة» ثلاث مرات سابقاً: «قد لا يكون قادراً على الوثوق بالضرورة في جاهزيته. مر عام (منذ فوزه بآخر لقب كبير) ولا يمكنك فقط الاعتماد على البطولات الثماني التي فزت بها من قبل».
وسيلتقي ديوكوفيتش مع الفرنسي المخضرم جيريمي شاردي في الدور الأول، وهو اللاعب الذي انتصر عليه 13 مرة من قبل، لكنه قد يخوض مواجهة صعبة في الدور الرابع أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا الذي تغلب على اللاعب الصربي في نهائي بطولتين كبيرتين وفي مباراة كلاسيكية في دور الثمانية في «أستراليا المفتوحة» عام 2014. وبصرف النظر عن شرف الفوز باللقب وحصول البطل على 2.75 مليون دولار أسترالي (2.09 مليون دولار أميركي)، سيجد اللاعب الصربي كثيراً من المخاطر في طريقه. ومع غياب روجر فيدرر بعد جراحة في ركبته، سيضمن الفوز لديوكوفيتش ما يكفي من نقاط لتحطيم الرقم القياسي للاعب السويسري البالغ 310 أسابيع في صدارة التصنيف العالمي.
وفي الوقت نفسه، فوزه بلقبه الكبير الثامن عشر سيجعله يقترب من الرقم القياسي المشترك بين فيدرر ونادال، ولكل منهما 20 لقباً كبيراً. ولم يعد نادي البطولات الأربع الكبرى قاصراً على «الثلاثة الكبار»، حيث فاز تيم بلقب «أميركا المفتوحة» العام الماضي. ودفع اللاعب النمساوي البالغ عمره 27 عاماً ديوكوفيتش لخوض خمس مجموعات في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي، وربما يكون أقل احتراماً للاعب الصربي بعد الإطاحة به خارج البطولة الختامية العام الماضي.
وبالتأكيد يخشى تيم المصنف الثالث عالمياً، الذي سيواجه الكازاخستاني ميخائيل كوكوشكين في الدور الأول، نادال بشكل أقل بعد فوزه على اللاعب الإسباني في دور الثمانية لبطولة أستراليا المفتوحة العام الماضي، وتفوقه عليه في مجموعات مباشرة في البطولة الختامية للموسم الماضي. وباستثناء صدمة الدور الأول في 2016، بلغ نادال، الذي سيواجه الصربي لاسلو ديري في بداية مشواره بملبورن، دور الثمانية في جميع مشاركاته في أستراليا منذ 2007، لكنه لم يتمكن من الإضافة على لقبه الوحيد في 2009. وانتصاره في أستراليا سيضمن له الانفراد بالرقم القياسي للفوز بالبطولات الكبرى برصيد 21 بطولة، لكن آلام الظهر خيمت على استعداده، ولم يتمكن من هزيمة ديوكوفيتش على الملاعب الصلبة من أكثر من سبع سنوات.
وعزز غياب فيدرر ومعاناة نادال الانطباع بأن الحرس القديم يمر بآخر أيامه. وفي المقابل، يشعر الجيل الجديد بأن وقته قد حان. ويمثل زفيريف والروسي دانييل ميدفيديف المصنف الرابع عالمياً، الفائز بالبطولة الختامية للموسم الماضي، ثنائياً بين اللاعبين الشبان القادمين خلف ديوكوفيتش ونادال. وبعد فشلهما في بطولة أميركا المفتوحة سيكون هذا الثنائي في أمس الحاجة للأداء بشكل أفضل في ملبورن والحصول أخيراً على مقعد على طاولة البطولات الكبرى.

فردي السيدات
سترغب سيرينا وليامز في فرض نفوذها، لكن يبدو أن زحف اللاعبات الشابات نحو الفوز بألقاب البطولات الأربع الكبرى سيستمر في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس خلال الأسبوعين المقبلين. وستبحث الساحرة الأميركية، التي تحتفل بعيد ميلادها الـ40 هذا العام، في ملبورن عن لقبها الـ24 بالبطولات الأربع الكبرى لتعادل الرقم القياسي لمارغريت كورت. وسيمونا هاليب هي اللاعبة الوحيدة التي يزيد عمرها على 24 عاماً بين الفائزات بألقاب البطولات الأربع الكبرى خلال العامين الماضيين، بينما حصدت نعومي أوساكا وآشلي بارتي وبيانكا أندريسكو وإيغا شيانتيك بقية الألقاب الكبرى.
وفازت أوساكا بطلة «أميركا المفتوحة» في ثلاث من آخر خمس بطولات كبرى على الملاعب الصلبة، وأظهرت تمتعها بالقوة والثبات بما قد يرشحها لفرض هيمنتها على ألقاب السيدات في المستقبل. وتحتل اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً المركز الثالث في التصنيف، لكن هذا ليس مقياساً مثل السنوات الماضية، بسبب توقف المسابقات الدولية نتيجة وباء «كوفيد - 19». وخاضت أوساكا أربع بطولات فقط في الموسم الماضي، بينما تمسكت بارتي بصدارة التصنيف العالمي، رغم أنها تخوض مبارياتها الرسمية الأولى خلال عام تقريباً في التحضيرات لبطولة أستراليا هذا الأسبوع.
ووصلت بطلة «فرنسا المفتوحة» 2019 إلى الدور قبل النهائي على أرضها العام الماضي في أفضل نتيجة بمسيرتها، وبالتأكيد لن تفتقد دعم الجماهير التي ستكون قليلة هذه المرة بسبب القيود الصحية عندما تسعى لمنح أستراليا أول لقب بالفردي منذ إنجاز كريس أونيل عام 1978. وأظهرت بارتي جاهزية ومرونة خلال الاستعداد للبطولة الكبرى الأولى للموسم، وستبدأ مشوارها أمام دانكا كوفينيتش المصنفة 77 عالمياً في الدور الأول.
وتبدو الأميركية صوفيا كينين في حالة رائعة بعد التتويج بلقبها الأول بالبطولات الأربع الكبرى في أستراليا العام الماضي، كما وصلت إلى النهائي في بطولة فرنسا المفتوحة المؤجلة. وربما لا تتمتع المصنفة الرابعة (22 عاماً) بثبات المستوى، لكنها تحظى بقدرات كافية لاجتياز اللاعبة المحلية ماديسون إنجليس المشاركة ببطاقة دعوة في الدور الأول والتقدم للأسبوع الثاني بالبطولة. وغابت أندريسكو عن الأضواء بسبب إصابات متلاحقة منذ تتويجها بلقب «أميركا المفتوحة» 2019، ويخشى كثيرون الأسوأ بعد انسحابها من المباريات الإعدادية للبطولة هذا الأسبوع. وطمأنت اللاعبة الكندية جماهيرها يوم الجمعة، قائلة إن الانسحاب هو خطوة احترازية وإنها ستكون في الملعب عند مواجهة ميهايلا بوزارنيسكو في الدور الأول.
وأوقعت القرعة شيانتيك، التي ربما تعاني لتكرار قصتها الحالمة نحو التتويج بلقب «فرنسا المفتوحة» العام الماضي، في الجانب نفسه مع هاليب ووليامز في ثالث مشاركة لها بالقرعة الرئيسية في ملبورن بارك. وتعرضت اللاعبة البولندية الصاعدة لهزيمة مذلة في الدور الرابع في «فرنسا المفتوحة» أمام هاليب (29 عاماً) التي فشلت محاولاتها في انتزاع صدارة التصنيف من بارتي. وتقود المصنفة الثانية هاليب مساعي اللاعبات المخضرمات، بعيداً عن حلم وليامز، مثل الفائزات السابقات في البطولات الأربع الكبرى فيكتوريا أزارينكا وأنجليك كيربر وبيترا كفيتوفا وغاربين موغوروزا. ورغم ذلك ستتجه كل الأنظار نحو وليامز التي ستخوض مشاركتها 20 في ملبورن بارك عند مواجهة لورا سيجموند في أول خطوة نحو لقبها الثامن في «أستراليا المفتوحة» وكتابة تاريخ جديد.‬‬


مقالات ذات صلة

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع مبكراً

رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع مبكراً

ودّعت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة ستراسبورغ مبكراً، عقب خسارتها أمام الفرنسية ديان باري، بنتيجة 6-4 و7-6 (7-4).

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

سينر المتوهج على أعتاب إكمال «غراند سلام» في رولان غاروس

يدخل يانيك سينر بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب على ملاعب رولان غاروس، وهو المرشح الأوفر حظاً لإحراز لقب فردي الرجال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ب)

سابالينكا المتعثرة تسعى لتوجيه رسالة قوية في رولان غاروس

بدت أرينا سابالينكا بلا منافس عند انطلاق موسم الملاعب الترابية، لكن بعد وصولها لباريس لإحراز لقب رولان غاروس بدأت هيمنتها على كرة المضرب النسائية تظهر فجوات.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الألماني يانيك هانفهمان يتألق في هامبورغ (رويترز)

«دورة هامبورغ»: الألماني هانفهمان يلحق بركب المتأهلين... ومواطنه شتروف يودّع

بلغ الألماني يانيك هانفهمان الدور الثاني من بطولة هامبورغ المفتوحة للتنس «فئة 500 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية التشيكية ماريا بوزكوفا (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: التشيكية بوزكوفا إلى الدور الثاني... وخروج الفلبينية إيلا

بلغت التشيكية ماريا بوزكوفا الدور الثاني من منافسات بطولة ستراسبورغ المفتوحة للتنس «فئة 500 نقطة» للسيدات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».