الأسهم الأميركية تعود للانخفاض الأسبوع الماضي بعد نتائج اقتصادية أقل من التوقعات

الذهب يحقق أكبر مكاسب شهرية في 3 سنوات.. والنفط يرتفع رغم التوقعات السلبية

متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية تعود للانخفاض الأسبوع الماضي بعد نتائج اقتصادية أقل من التوقعات

متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)

عادت الأسهم الأميركية للانخفاض مرة أخرى بنهاية الأسبوع الماضي، بعد أن شهدت ارتفاعا أسبوعيا وحيدا خلال الأسبوع قبل الماضي، لتنهي شهر يناير (كانون الثاني) في المنطقة الحمراء متأثرة بالنتائج الاقتصادية التي جاءت أقل من التوقعات، وشاركتها في التراجع نظيرتها الأوروبية بعد أن سجلت أداء مميزا خلال يناير، إلا أنها أنهت الأسبوع الماضي متراجعة. وعلى عكس أدائه خلال عموم يناير، عاد النفط للارتفاع مجددا خلال الأسبوع الماضي، ليشهد في آخر جلسات الأسبوع أكبر مكاسب يومية منذ منتصف عام 2012.
وجاء تراجع الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي وسط النتائج الاقتصادية التي جاءت أقل من التوقعات لتنعكس على أداء الأسهم، حيث انخفض مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 2.9 في المائة (- 508 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17165 نقطة، كما هبط أيضا كل من مؤشر «النازداك» (- 123 نقطة) بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 4635 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 2.8 في المائة ليخسر (- 57 نقطة) ويصل إلى 1995 نقطة.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 2.6 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، إلا أنه جاء أقل من التوقعات التي أشارت لنمو قدره 3.2 في المائة، ويرجع هذا التباطؤ إلى انخفاض الإنفاق الحكومي وارتفاع الواردات، حيث انخفض الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.5 في المائة وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأول من عام 2009.
وجاءت هذه النتائج الاقتصادية متماشية مع بعض البيانات السلبية التي ظهرت في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انخفضت مبيعات المنازل الأميركية قيد الانتظار، وانخفضت طلبيات السلع المعمرة للشهر الرابع على مدار الخمسة أشهر الماضية.
ورغم هذه البيانات السلبية، إلا أن مؤشرات ثقة المستهلكين الأميركيين ما زالت تحلق عند أعلى مستوياتها، حيث ارتفعت وفقا للمسح المشترك بين وكالة «رويترز» وجامعة «ميتشيغن» إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2004 في يناير الماضي، كما صعدت لأعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) عام 2007 وفقا لبيانات مؤشر «كونفراس بورد». وفي أوروبا، تراجعت الأسهم مع نهاية الأسبوع الماضي، متأثرة بتصاعد المخاوف بشأن دخول منطقة العملة الموحدة إلى نفق الانكماش، بعد بيانات التضخم السلبية، إضافة لتصاعد قلق المستثمرين بشأن نتائج الانتخابات اليونانية.
وأعلن مكتب الإحصاءات الأوروبي عن تراجع معدل أسعار المستهلكين في منطقة اليورو إلى 0.6 في المائة في نهاية يناير، بأكبر نسبة تراجع منذ يوليو (تموز) 2009، بعد أن انخفضت في ديسمبر الماضي بنحو 0.2 في المائة. وانعكست تلك المخاوف على أداء الأسهم، لينخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» خلال الأسبوع بنسبة 0.9 في المائة ويصل إلى 367 نقطة.
وما زالت الأزمة اليونانية تخيم على الأجواء في أوروبا، بعد تأكيد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس أن بلاده لن تتعاون مع بعثة «الترويكا» التي تضم البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية بشأن برنامج الإنقاذ المالي. ليتبع تلك التصريحات وزير البحرية التجارية ثيودوروس دريتسس بإجراءات وقف خصخصة أكبر ميناء يوناني وتعهده بإيقاف بيع ميناء آخر.
وانعكست هذه الإجراءات والتصريحات بشكل سريع على وكالات التصنيف العالمية حيث وضعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية اليونانية قيد المراجعة السلبية تمهيدا لاحتمالية خفضها إلى الدرجة «خردة»، كما حذرت وكالة «فيتش» من احتمالية خفض التصنيف الائتماني، إذا لم تتمكن أثينا من التوصل لاتفاق مع دائنيها.
وانعكست هذه التحديات بشكل سلبي على السندات اليونانية، حيث قفز العائد لسندات أجل 10 سنوات خلال جلسة الخميس متجاوزا 11 في المائة ومسجلا أعلى مستوى له منذ يوليو 2013، في إشارة لتأثر ثقة المستثمرين.
وحاول رئيس الوزراء اليوناني تهدئة المخاوف عبر تصريحه بأن بلاده لن تتخلف عن سداد ديونها، وأنه سيتفاوض مع المقرضين في ضوء أولوياته الحالية.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.2 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6749 نقطة، وذلك بعد أن سجل الاقتصاد البريطاني نموا أبطأ من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة بالتوقعات التي أشارت لبلوغه 0.6 في المائة.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، هبط مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4604 نقطة، وقد ارتفعت أعداد العاطلين الفرنسيين عن العمل بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي، لتبلغ مستوى قياسيا جديدا عند 3.496 مليون عاطل.
كما انخفض مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 20503 نقاط، وجاء هذا التراجع الطفيف بالمؤشر الإيطالي بعد انخفاض معدل البطالة على غير المتوقع في ديسمبر الماضي.
وعلى الجانب الآخر، شهدت الأسهم الألمانية ارتفاعا خلال الأسبوع الماضي، حيث صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 10694 نقطة، بعد أن شهدت عددا من البيانات الاقتصادية الإيجابية، فقد تراجع معدل البطالة بنحو 9 آلاف شخص في يناير الماضي، ليبلغ 6.5 في المائة. ودعمت هذه البيانات الألمانية الإيجابية ثقة المستهلكين، والتي ارتفعت لأعلى مستوى لها في 6 أشهر خلال يناير طبقا لبيانات معهد «إيفو»، بينما توقع استطلاع شركة «جي إف كيه» أن ترتفع في فبراير (شباط) الحالي لأعلى مستوى لها منذ نهاية عام 2001.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية تراجعاتها للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن شهدت في الأسبوع قبل الماضي أسوأ أداء لها خلال 6 سنوات، متأثرة بالتباطؤ الاقتصادي الذي تمر به البلاد.
وانخفض مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3210 نقطة بنسبة تراجع قدرها 4 في المائة على مدار الأسبوع. وأعلنت الحكومة الصينية خفض مستهدف نمو الإنتاج الصناعي خلال العام الحالي إلى 8 في المائة، مقابل نحو 9.5 في المائة خلال العام الماضي.
أما في اليابان فقد واصلت مؤشرات الأسهم اليابانية ارتفاعها الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي بعد تراجعها على مدار 3 أسابيع، حيث صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 17674 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.8 في المائة إلى 1415 نقطة.
وجاء هذا الارتفاع بأسعار الأسهم مصحوبا بعدد من النتائج الاقتصادية الإيجابية في ديسمبر الماضي، حيث تراجع معدل البطالة لأدنى مستوى له منذ أكثر من 17 عاما، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة للشهر السادس على التوالي، وتراجع العجز التجاري بنحو 50 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متأثرا بارتفاع الصادرات وتباطؤ نمو الصادرات.
أما عن المعدن النفيس، فقد استفاد بشكل إيجابي بعدم تحقيق النمو الاقتصادي الأميركي للتوقعات في الربع الرابع، حيث ارتفعت العقود الآجلة في يناير بنسبة 8 في المائة لتصل عند التسوية إلى 1279 دولارا للأوقية، محققة أكبر مكاسبها منذ يناير 2012، ورغم تراجع الأسعار الفورية بنسبة 0.8 في المائة على مدار الأسبوع الماضي إلا أنها ارتفعت خلال يناير بنسبة تصل إلى 7 في المائة لتبلغ عند التسوية 1284 دولارا للأوقية. ورفعت عدد من الدول حول العالم لاحتياطياتها من الذهب، حيث بلغت في هولندا خلال ديسمبر الماضي، أعلى مستوى لها منذ عام 1997، كما رفعت روسيا احتياطيها لأعلى مستوى في أكثر من 20 عاما، وزادت كازاخستان احتياطياتها للشهر السابع والعشرين على التوالي، كما ارتفعت الاحتياطيات في كل من ماليزيا، واليونان، وقرغيزستان، وصربيا.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد ارتفعت بشكل كبير في الأسبوع الماضي، مدعومة بانخفاض عدد المنصات في الولايات المتحدة بأكبر وتيرة أسبوعية في 28 عاما، بالإضافة لتجدد العنف في العراق وتعديلات اللوائح الجديدة للاحتياطيات التجارية للنفط في الصين. وارتفع الخام الأميركي على مدار الأسبوع بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 48.24 دولار للبرميل، وصعد خام برنت بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 52.99 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة.
وما زالت التوقعات سلبية بشأن الأسعار، حيث توقع تقرير صادر من «يو بي إس» المزيد من التراجع للأسعار على المدى القصير، متوقعا التعافي في النصف الثاني من العام الحالي، لتستقر الأسعار بين 67 و72 دولارا للبرميل بنهاية عام 2015. وخفض بنك «باركليز» توقعاته للأسعار بنسبة 40 في المائة خلال عام 2015، بسبب وفرة الإمدادات، حيث بلغت تقديراته لسعر خام «برنت» القياسي 44 دولارا للبرميل من 72 دولارا، كما يتوقع البنك هبوط سعر خام «نايمكس» الأميركي إلى 42 دولارا مقارنة بتوقعاته السابقة عند 66 دولارا. وخفض أيضا بنك «كريدي سويس» توقعاته الأسبوع الماضي لتبلغ تقديراته لمتوسط أسعار خام برنت هذا العام 58 دولارا للبرميل من 75.25 دولار. ورغم كل تلك التوقعات السلبية جاءت تقديرات متفائلة في اتجاه أخر من عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة «أوبك»، حيث توقع بلوغ أسعار النفط 200 دولار للبرميل.
وعزى البدري ذلك التفاؤل في تصريحاته لوكالة أنباء «رويترز» إلى تأثير انخفاض الاستثمارات في الطاقة الإنتاجية وتراجع الأسعار لأدنى مستوياتها.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.