الفصائل تبدأ في القاهرة حواراً حول الانتخابات الفلسطينية

القضاء والأمن والمجلس الوطني والحريات على طاولة البحث

الحوار الفلسطيني بالقاهرة سيتناول الانتخابات المقبلة التي يفترض أن تُجرى أيضاً في قطاع غزة (إ.ب.أ)
الحوار الفلسطيني بالقاهرة سيتناول الانتخابات المقبلة التي يفترض أن تُجرى أيضاً في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الفصائل تبدأ في القاهرة حواراً حول الانتخابات الفلسطينية

الحوار الفلسطيني بالقاهرة سيتناول الانتخابات المقبلة التي يفترض أن تُجرى أيضاً في قطاع غزة (إ.ب.أ)
الحوار الفلسطيني بالقاهرة سيتناول الانتخابات المقبلة التي يفترض أن تُجرى أيضاً في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدأت الفصائل الفلسطينية، أمس (السبت)، بالوصول إلى العاصمة المصرية القاهرة تمهيداً لانطلاق الحوار الوطني الخاص بإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة التي ستكون الأولى في 16 سنة.
وأعلنت «الجبهة الديمقراطية» أن وفدها للحوار الوطني، برئاسة فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة، قد وصل إلى القاهرة، ليكون أول الوفود الفلسطينية. وأكدت الجبهة أن الوفد يضم أيضاً أعضاء المكتب السياسي خالد عطا (من دمشق) وماجدة المصري (من الضفة الغربية) وزياد جرغون (من قطاع غزة)، مشيرة إلى أن الوفد سيستهل مشاركته في الحوار بعقد جلسات تشاور مع الوفود الواصلة إلى القاهرة، في إطار تحركاته من أجل الوصول إلى «التوافقات السياسية والإجرائية والقانونية الكفيلة بإزالة أي عراقيل ومعوقات تعطل على أبناء شعبنا ممارسة حقهم القانوني والدستوري بالمشاركة في الاقتراع بكل حرية ونزاهة وشفافية، وبما يمهد الطريق لإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، في السلطة وفي منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى قاعدة مخرجات جولات الحوار السابقة، وآخرها مخرجات اجتماع الأمناء العامين في رام الله - بيروت في 3/9/2020، ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلس الوطني في دورة 2018».
ويفترض أن تصل جميع الفصائل، بحلول اليوم (الأحد)، إلى القاهرة تمهيداً لانطلاق الحوار غداً (الاثنين). ويكتسب هذا الحوار أهمية استثنائية لأنه يختبر إمكانية الاتفاق فعلاً على عقد الانتخابات في موعدها، في مايو (أيار) المقبل، وفق المرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وسيطرح كل فصيل مخاوفة وطلباته من أجل إجراء الانتخابات والالتزام بها، ويجري التركيز أكثر على توافق بين حركتي «فتح» و«حماس» حول الأمر لأن أي خلاف سيعني أن تمنع «حماس» إجراء الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه.
ويوجد على الطاولة عدة قضايا ساخنة، من بينها مرجعية الانتخابات السياسية ومحكمة الانتخابات والملف الأمني وملف الحريات. ويوجد خلاف واضح على المحكمة الدستورية، إذ تتمسك بها «فتح»، وتعترض عليها «حماس». وتريد الحركة الإسلامية المسيطرة على قطاع غزة استبعاد المحكمة الدستورية من العملية، وتشكيل محكمة للانتخابات بالتوافق. وفي حين لا تعترف «حماس» بالمحكمة الدستورية، لا تعترف السلطة الفلسطينية بالجهاز القضائي في قطاع غزة.
وستناقش الفصائل كذلك في اجتماعات القاهرة ملف الأمن. وتريد حركة «فتح» الاطمئنان على نزاهة العملية في قطاع غزة، وتحديد أي من الأجهزة الأمنية سيراقب هذه العملية. ومعلوم أن «حماس» تحكم قبضتها على الأمن في القطاع.
وتبرز أيضاً قضية مرجعية الانتخابات، إذ تسعى «حماس»، إلى جانب «الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى، إلى التوافق على مرجعية سياسية للانتخابات. ويوجد تباين بين الفصائل في هذا الأمر لأن بعضهم يرى أن المرجعية السياسية هي اتفاق أوسلو، ويريد تغيير ذلك.
كذلك فإن ملف المجلس الوطني بحاجة إلى اتفاق وضمانات حوله، وأيضاً القدس في ضوء أن هناك إصراراً من الفصائل على مشاركة أهل القدس في الانتخابات، لكنها مسألة تتحكم فيها إسرائيل، وليس الفلسطينيين.
ويناقش المجتمعون أيضاً ملف الحريات العامة، وتشكيل حكومة قبل الانتخابات أو بعدها، وكثير من الأفكار الأخرى.
ويأمل الفلسطينيون في أن يتمكن المجتمعون فعلاً من تجاوز الخلافات، وإجراء أول انتخابات عامة منذ 16 عاماً.
ويفترض أن تجرى انتخابات تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني الفلسطيني بالتدرج هذا العام، إذا اتفقت الفصائل في حوار القاهرة الذي يفترض ألا يطول.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.