احتجاجات شمال المغرب جراء إغلاق معبر سبتة

TT

احتجاجات شمال المغرب جراء إغلاق معبر سبتة

اندلعت أول من أمس، احتجاجات اجتماعية في مدينة الفنيدق (شمال المغرب)، الواقعة على الحدود مع مدينة سبتة التي تحتلها إسبانيا بسبب تضرر التجار المحليين من منع السلطات المغربية لتجارة التهريب بين المدن الشمالية والمدينة المحتلة.
وأفاد بيان لسلطات مدينة الفنيدق بأن عدداً من الأشخاص قاموا بتنظيم «وقفة احتجاجية غير مرخصة»، خارقين مقتضيات حالة الطوارئ الصحية، «مع تعمدهم قطع الطريق العام»، الأمر الذي اضطرت معه السلطات إلى التدخل لفض هذا التجمهر.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض المحتجين قاموا برشق أفراد القوات العمومية بالحجارة، ما أسفر عن إصابة 6 عناصر أمن، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، كما تم نقل 10 أشخاص إلى المستشفى أيضاً على «أثر تسجيل حالات إغماء نتيجة التدافع وسط المحتجين».
في السياق ذاته، أفاد بيان لفرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (غالبية حكومية) بالفنيدق بأن الوقفة الاحتجاجية نُظِّمت «للمطالبة بفتح معبر باب سبتة، وضمان العيش الكريم ورص الشغل»، مشيراً إلى أن الوقفة «لم يكن الحزب طرفاً في تنظيمها»، بل دعت إليها مجموعة من المواطنين «للتعبير بكل حرية» عن آرائهم ومواقفهم، وفق ما يضمنه الدستور المغربي. وذكر الحزب أنه تفاجأ بنبأ اعتقال عضو الكتابة (الأمانة) الإقليمية للحزب بالفنيدق، الخليل جباري، وتعنيف نائب الكاتب الإقليمي للحزب ياسين يكور، «لمجرد أنهما كانا يمرّان بالقرب من مكان الوقفة الاحتجاجية». وانتقد ما حدث من اعتقال وتعنيف، وعبّر عن تضامنه مع منظمي الوقفة الاحتجاجية، مشدداً على أن مطالبهم «عادلة ومشروعة»، خصوصاً فيما يتعلق بإيجاد «بدائل اقتصادية تضمن فرص الشغل لآلاف المواطنات والمواطنين، الذين فقدوا أي مدخول منذ إغلاق معبر مدينة سبتة المحتلة».
وتقع سبتة تحت النفوذ الإسباني منذ احتلالها في القرن الـ15 مثل مدينة مليلية. ومنذ سنوات انتعشت تجارة تهريب السلع من سبتة ومليلية، واستفاد منها العديد من التجار والمواطنين. لكن السلطات المغربية قررت في الآونة الأخيرة تضييق الخناق على التهريب، ما أدى لتضرر التجار الذين لم يجدوا بديلاً لنشاطهم الاقتصادي.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».