مع إغلاق باب الترشيح لانتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، فجر أمس (الجمعة)، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن تقدم 39 قائمة تنافس على 120 مقعداً.
وعلى الرغم من أن معظم هذه القوائم ستسقط، حيث إن نسبة الحسم عالية تبلغ 3.25 في المائة (نحو 140 ألف صوت)، فإن المعركة الانتخابية ستتركز حول 8 - 10 قوائم مقسمة إلى قسمين: مع وضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وأفادت استطلاعات الرأي بأن كلا المعسكرين متساوٍ تقريباً حتى الآن. ورأى خبراء متشائمون أن من غير المستبعد أن يعود الإسرائيليون إلى انتخابات أخرى، تكون الخامسة في غضون سنتين.
وكان من أبرز سمات القوائم التي عرضت على لجنة الانتخابات، قائمتان انفصاليتان أقيمتا في أقصى اليمين وفي أقصى اليسار، وكلتاهما انفصلت عن تحالفاتها السابقة بجهد من نتنياهو نفسه ولخدمة أهدافه الذاتية والحزبية. في الأولى، تمكن نتنياهو من إقناع ثلاثة أحزاب متطرفة بأن تتحد في قائمة واحدة تدعى الصهيونية الدينية، برئاسة النائب بتسلئيل سموتريتش، الذي كان عضواً في تحالف أحزاب اليمين برئاسة نفتالي بنيت وأقنعه نتنياهو بالانشقاق عنه. وهدف نتنياهو هو أولاً إضعاف بنيت، الذي يطرح نفسه بديلاً عنه في رئاسة الحكومة، وثانياً تجميع قوى اليمين المتطرف حتى لا تحرق عشرات آلاف الأصوات هباء. ومع أن هذا التحالف بحد ذاته يشكل عقبة أمام حكم نتنياهو، إذ إنه يضم حزباً بالغ التطرف وسيتحكم به وبقراراته السياسية في المستقبل، فإنه أصر عليه بهدف تحقيق مكسب آنٍ سريع على أمل أن يضمن له أكثرية تكفيه لنيل مهمة التكليف بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأما القائمة الثانية فهي الحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، التي قدم نتنياهو لها وعوداً بمنح ميزانيات كبيرة للمواطنين العرب (فلسطينيي 48) مقابل الارتباط به ودعمه لرئاسة الحكومة. وفي سبيل ذلك، انسحبت الحركة الإسلامية من «القائمة المشتركة» التي تضم الأحزاب العربية. ولهذا يخوض العرب هذه الانتخابات بقائمتين منفصلتين هما «القائمة المشتركة» برئاسة النائب أيمن عودة وتضم ثلاثة أحزاب (الجبهة برئاسة عودة والعربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي والتجمع برئاسة النائب سامي أبو شحادة)، وقائمة العربية الموحدة برئاسة عباس.
ويفسر عباس خطوته بأنه يريد ألا يكون معدوداً بشكل أوتوماتيكي مع اليسار المعارض أو مع اليمين الحاكم، إنما يريد خلق حالة جديدة يكون فيها الصوت العربي حراً ومؤثراً ويتفاوض مع كل طرف على المكاسب التي يستطيع تحقيقها لصالح المواطنين العرب. وبالمقابل يعتب عليه قادة الأحزاب الثلاثة في القائمة المشتركة أنه خرج عن الصف، وبذلك أصبح معدوداً على نتنياهو. وهم يقولون إنهم يريدون التأثير على الحكومة وقراراتها ولكن من خلال تكتلهم القوي الوحدوي في «القائمة المشتركة». وكما يقول أيمن عودة: «نتنياهو وغيره يحترموننا أكثر عندما نكون أقوياء ونتمسك بوحدتنا وبإخلاصنا لشعبنا الفلسطيني في النضال للتحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال».
يذكر أن استطلاعات الرأي التي نشرت أمس، منحت نتنياهو 29 مقعداً، وحلفاءه في اليمين المتطرف 4 مقاعد. فإذا أضيف إليه اليهود المتدينون يصبح لديه تكتل من 48 مقعداً. وهناك تكتل «يمينا» برئاسة نفتالي بنيت الذي يحصل على 11 مقعداً، ويرفض الإعلان إن كان سيؤيد نتنياهو لرئاسة الحكومة أم مرشحاً بديلاً عنه. وعندما يسأل في ذلك يجيب: «نحن نرى أنه يجب استبدال نتنياهو، ولكن نفتالي بنيت هو الأنسب لرئاسة الحكومة». وأما في اليسار فإن استطلاع أمس منح المشتركة 10 مقاعد وتنبأ بسقوط قائمة الحركة الإسلامية، التي ستنقصها بضعة آلاف من الأصوات حتى تتجاوز نسبة الحسم.
ورأى 47 في المائة أن نتنياهو الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، مقابل 42 في المائة الذين رأوا أن غدعون ساعر هو الأنسب لتولي المنصب. وقال 56 في المائة إن نتنياهو الأنسب لتولي المنصب مقابل لبيد الذي حصل على تأييد 36 في المائة. وتراجع التأييد لنتنياهو إلى 43 في المائة مقابل 39 في المائة لنفتالي بنيت.
11:32 دقيقه
39 حزباً للمنافسة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
https://aawsat.com/home/article/2787396/39-%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9
39 حزباً للمنافسة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
نتنياهو ومناهضوه متساوون في استطلاعات الرأي
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
39 حزباً للمنافسة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



