السجون الفرنسية حاضنة للتطرف والإرهاب

رئيس الوزراء الفرنسي وعد بتوجيه 60 إمامًا إضافيًا من المسلمين إليها

أحمدي كوليبالي تم تجنيده في سجن فرنسي قبل وقت كبير من تنفيذ هجمات باريس (واشنطن بوست)
أحمدي كوليبالي تم تجنيده في سجن فرنسي قبل وقت كبير من تنفيذ هجمات باريس (واشنطن بوست)
TT

السجون الفرنسية حاضنة للتطرف والإرهاب

أحمدي كوليبالي تم تجنيده في سجن فرنسي قبل وقت كبير من تنفيذ هجمات باريس (واشنطن بوست)
أحمدي كوليبالي تم تجنيده في سجن فرنسي قبل وقت كبير من تنفيذ هجمات باريس (واشنطن بوست)

جرى إرسال الرجل إلى أكبر سجون فرنسا بسبب إدانته بالسطو المسلح. بعد ذلك، تحول إلى شخص متشدد متطرف شارك لاحقا في أكبر الهجمات الإرهابية الدموية على الأراضي الفرنسية منذ عقود.
يذكر أن السجون الفرنسية تتسم بسمعة أنها مصانع لإفراز متطرفين، حيث تستقبل مجرمين عاديين وتحولهم إلى أفراد أكثر خطورة بكثير. هنا في سجن فلوري - ميروغي - حيث حبس أحمدي كوليبالي لبعض الوقت بجانب عدد من المهاجمين الآخرين المتورطين في الهجمات التي وقعت هذا الشهر داخل وحول باريس - تناضل السلطات للقضاء على مشكلة يقولون إنها تنطوي منذ فترة بعيدة على خطر الانفجار في أي لحظة.
ويصف سجناء سابقون وأئمة مساجد وحرس مشهدا فوضويا داخل هذه الجدران الخرسانية الواقعة على بعد 15 ميلا من برج إيفل ومحيطه الساحر، حيث تقبع في الخلفية توجهات مسلحة وأحيانا يكون أفضل الرجال سلوكا الأكثر خطورة.
من جانبه، وعد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بتوجيه 60 إماما إضافيا من المسلمين إلى السجون، لتتضاعف بذلك الميزانية المخصصة لهم في محاولة لكبح جماح التوجهات المتطرفة. وخلال هذا الأسبوع، شنت السلطات غارات على 80 زنزانة داخل السجون مشتبها فيها، وأعلنت العثور على هواتف جوالة وأجهزة «يو إس بي» وممنوعات أخرى. واعترفت السلطات بأن المئات من السجناء في السجون الفرنسية يشكلون مصدر تهديد محتملا.
في المقابل، يرى نقاد أن هذه الجهود ضئيلة للغاية مقارنة بحجم المشكلة القائمة، حيث تتسم السجون بضعف السيطرة المفروضة عليها لدرجة أن تقريرا مسربا يخص الحكومة الفرنسية وصف ذات مرة كيف أن صور أسامة بن لادن كانت معلقة على جدران زنزانات السجناء.
وقد يزداد التحدي تعقيدا مع انتقال عشرات الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أخيرا إلى السجون في أعقاب الهجمات الأخيرة، والذين سيسجن بعضهم لفترة تتجاوز العام، بعد خضوعهم لإجراءات محاكمة سريعة وإدانتهم بالدعم الشفهي للإرهاب.
من جهته، قال محمد بوانا مكوبو، إمام يعمل بسجن فلوري - ميروغي: «السجن يدمر الرجال. وهؤلاء الأفراد يتحولون لأهداف سهلة، ويصبح من الممكن تحويلهم لقتلة».
يذكر أن كوليبالي أخبر الشرطة أنه تعرف على «إرهابيين» خلال الفترة التي قضاها بالسجن، رغم نفيه هو نفسه أنه إرهابي.
وقال أمام الشرطة عام 2010، تبعا لما ورد بوثائق محكمة، خاصة بمحاكمة خاضها ذلك العام وأدين خلالها بمحاولة مساعدة رجل خطط لتفجير مترو أنفاق باريس عام 1995، على الهرب: «لو رغبت في أن أذكر لك أسماء جميع الإرهابيين الذين أعرفهم سيستغرق ذلك بعض الوقت. أعرفهم جميعا - من شيشان وأفغان. لقد تعرفت عليهم في السجن، لكن هذا لا يعني أني ما زلت ألتقي بهم الآن».
وشكلت السجون ذات التجهيزات الرديئة بيئة مثالية لنشر آيديولوجية العنف، وذلك عبر كثير من السبل، بدرجة ربما فاقت الوضع خارج السجن، حيث يقضي غالبية السجناء ما يصل إلى 9 ساعات يوميا في الاختلاط بعضهم ببعض من دون إشراف يذكر. ورغم أن الاستخبارات الفرنسية تفتخر بقدرتها على اختراق الشبكات المسلحة داخل فرنسا، فإن السجون تقع تحت مظلة مختلفة، تبعا لما أفاده خبراء، حيث يتحرك داخل السجون كثير من الراديكاليين من دون مراقبة تذكر من قبل الحراس.
المعروف أن دولا أخرى، منها الولايات المتحدة وبريطانيا، ناضلت في مواجهة نشر الفكر الراديكالي داخل السجون، لكن هذه القضية انطوت على خطورة خاصة في فرنسا، حيث يقدر الخبراء أن أكثر من نصف نزلاء السجون البالغ إجمالي عددهم 68.000 ينتمون للمسلمين، رغم أنهم يشكلون ما يتراوح بين 5 و10 في المائة فقط من مجمل السكان. ويعمل داخل السجون حاليا نحو 170 إماما فقط.
من جانبه، أشار فارهاد خوسروخافار، عالم الاجتماع بمدرسة الدراسات المتقدمة في العلوم الاجتماعية بباريس الذي درس ظاهرة التحول للفكر الراديكالي داخل السجون، إلى أن: «عدد من يعملون بمجال الاستخبارات داخل السجون ضئيل للغاية». وأضاف أن أخطر عناصر السجناء هم أصحاب أفضل قدرة على الاختلاط بالآخرين.
وقال: «يدرك جيدا غالبية الأفراد الذين يتحولون للفكر الراديكالي داخل السجن أنه ينبغي عليهم عدم ترك لحاهم تطول، ولا المشاركة في صلاة الجمعة جماعة». وأضاف أن من يفعلون ذلك هم من يلفتون أنظار الحراس إليهم، وهم غالبا الأفراد الذين لا ضرر منهم.
من جهتهم، أشار حراس السجون، الذين يتولى كل فرد منهم في المتوسط مسؤولية 100 سجين، أنه ليس بإمكانهم فعل الكثير حيال تلك المشكلة. من بين هؤلاء ديفيد دولونديل، الذي يعمل حارسا بسجن فلوري - ميروغي، والذي قال: «إنهم يتكيفون أسرع منا». وأضاف: «ليس منا من تدرب على مواجهة الفكر المتطرف. وحتى اليوم، ليس بإمكاننا تحديد ما إذا كان شخص ما يمر بعملية تحول نحو الراديكالية أم لا».
من جانبه، اقترح فال عزل أكثر العناصر خطورة من السجناء معا ومنعهم من الاختلاط بالسجناء الآخرين، لكن نقادا شككوا فيما إذا كان من الممكن تحديد السجناء الخطيرين بالفعل، وتساءلوا حول ما إذا كان جمعهم معا سيخلق خلايا راديكالية أشد خطورة داخل السجون.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية تحظر مسيرة مؤيدة لإيران في لندن

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية إنها حظرت مَسيرة مؤيدة لإيران كان من المقرر تنظيمها في لندن، يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى احتمال حدوث «توتر متصاعد» مع محتجّين مناهضين ومخاطر قد تُشكلها طهران خلال الصراع في الشرق الأوسط.

وتُنظم اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان مسيرة تسمى «القدس» في وسط لندن سنوياً، والتي قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني.

وأوضحت الشرطة أن خطر الاضطرابات العامة «شديد للغاية»، مما استدعى منع المسيرة. ويشمل الحظر أيضاً أي مسيرات مضادة.

وسبق أن كتبت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان، على منصة «إكس»، أن المسيرة تُنظَّم دعماً لتحرير فلسطين.

وقالت الشرطة إن مسيرات «القدس» السابقة أسفرت عن اعتقالات بتُهم دعم منظمات إرهابية وجرائم كراهية مُعادية للسامية. وأضافت أنه حتى مع فرض الحظر، فإنها تتوقع مواجهة «بداية أسبوع صعبة وربما عنيفة».

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيانٍ للشرطة نُشر في وقت متأخر من أمس الثلاثاء: «أخذنا في الحسبان التأثير المحتمل للتطورات المتقلبة في الشرق الأوسط على الاحتجاجات، مع هجوم النظام الإيراني على حلفاء بريطانيا وقواعدها العسكرية في الخارج».

وأضاف البيان: «يجب أيضاً مراعاة أن أجهزة الأمن كانت واضحة، بشكل علني، بشأن التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني على أراضي بريطانيا».

وتعرضت الشرطة البريطانية لانتقادات حادة بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تُنظَّم بشكل دوري في لندن منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ انقسمت الآراء بين مؤيدين يرونها جزءاً من حرية التعبير، ومعارضين يُحذرون من دعم جماعة محظورة وتأثير ذلك على الجالية اليهودية.

واعتقلت الشرطة البريطانية أربعة رجال، الأسبوع الماضي؛ للاشتباه في مساعدتهم أجهزة المخابرات الإيرانية في مراقبة أشخاص ومواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن.

وقالت الشرطة إنه في حال مضت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في تنظيم تجمُّع، وهو أمر لا يحظره القانون، ستُفرض عليه شروط صارمة.


البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
TT

البابا ليو يأسف لمقتل مدنيين وأطفال في حرب إيران

البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)
البابا ليو بابا الفاتيكان يلوّح للحضور وأحدهم يحمل عَلم لبنان (أ.ب)

عبّر البابا ​ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأربعاء، عن أسفه الشديد لمقتل عدد كبير من المدنيين في ‌حرب ‌إيران، ​وأبدى ‌أيضاً تضامنه ​مع الشعب اللبناني قائلاً إن البلاد، التي تتعرّض لضربات إسرائيلية، تمر «بمحنة شديدة». ودعا البابا ليو، وهو ‌أول ‌بابا ​أميركي، ‌في لقائه الأسبوعي ‌مع الجمهور بساحة القديس بطرس، إلى الصلاة ‌من أجل السلام.

وقال: «لنواصل الصلاة من أجل السلام في إيران وفي أنحاء الشرق الأوسط، خاصة من أجل العدد الكبير من الضحايا المدنيين، بمن فيهم كثيرون ​من ​الأطفال الأبرياء»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.