جيش ميانمار يحجب «فيسبوك» مع تصاعد المعارضة للانقلاب

أطلق سكان العنان لأبواق السيارات وقرعوا على طناجر لليلة الثانية على التوالي مرددين شعارات ضد الانقلاب العسكري (رويترز)
أطلق سكان العنان لأبواق السيارات وقرعوا على طناجر لليلة الثانية على التوالي مرددين شعارات ضد الانقلاب العسكري (رويترز)
TT

جيش ميانمار يحجب «فيسبوك» مع تصاعد المعارضة للانقلاب

أطلق سكان العنان لأبواق السيارات وقرعوا على طناجر لليلة الثانية على التوالي مرددين شعارات ضد الانقلاب العسكري (رويترز)
أطلق سكان العنان لأبواق السيارات وقرعوا على طناجر لليلة الثانية على التوالي مرددين شعارات ضد الانقلاب العسكري (رويترز)

حجب جيش ميانمار، أمس (الخميس)، موقع «فيسبوك» بدعوى ضمان الاستقرار، مع تصاعد المعارضة للانقلاب الذي أطاح يوم الاثنين بأونغ أنغ سو تشي المنتخبة قبل توليها مهامها، بعد حصولها على 80 في المائة من مقاعد البرلمان. وقالت وزارة الاتصالات إن «فيسبوك»، الذي يستخدمه نصف سكان ميانمار الذين يزيد عددهم على 53 مليون نسمة، سيظل محجوباً حتى السابع من فبراير (شباط) لأن مستخدميه «ينشرون أنباء كاذبة ومعلومات مضللة ويتسببون في فهم خاطئ». وقالت شبكة «فيسبوك» إن خدمتها «تواجه مشاكل». وأكدت شركة «تيلنور» النرويجية، وهي من كبار مزودي الاتصالات في البلاد أن السلطات أصدرت الأمر «بتعطيل (فيسبوك) مؤقتاً»، موضحة: «اضطررنا إلى قطع الخدمة لكننا لا نظن أن هذا الإجراء يحترم القانون الدولي».
وشكلت مجموعات تدعو إلى «العصيان المدني» عبر شبكة «فيسبوك» التي تشكل مدخلاً إلى الإنترنت لجزء كبير من السكان. وقال الناشط تينزار شونلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا السلطة الرقمية (...) لمواجهة السلطة العسكرية». ومساء الأربعاء أطلق سكان العنان لأبواق السيارات، وقرعوا على طناجر لليلة الثانية على التوالي، مرددين شعارات مؤيدة لأونغ سان سو تشي، فيما قام آخرون بتأدية التحية مع رفع ثلاث أصابع التي يعتمدها الناشطون المنادون بالديمقراطية في هوغ كونغ وتايلاند. ويرأس قائد الجيش الجنرال مين أونج هلاينج حكام البلاد العسكريين، وأعلن فرض حالة الطوارئ لمدة عام. ورفعت مجموعات مؤيدة للانقلاب لافتات كتب عليها: «لا نريد بعد الآن خونة عملاء لدول أجنبية» و«الجيش يحب الناس». ووُجهت اتهامات إلى سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام باستيراد معدات اتصال بالمخالفة للقانون. وقالت ثلاث مجموعات طلابية، كما جاء في تقرير «رويترز»، إن ثلاثة أشخاص اعتُقلوا بعد الاحتجاجات المتفرقة. وهتف المحتجون: «أطلقوا سراح زعمائنا المعتقلين الآن». واستخدمت شبكة التواصل الاجتماعي أيضاً في تداول صور لحملة عصيان نظمها العاملون في المستشفيات الحكومية في أرجاء البلاد، حيث توقف الأطباء عن العمل أو وضعوا أشرطة باللون الأحمر المميز لحزب سو تشي، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية. وأظهرت صور نُشرت الأربعاء انضمام عاملين بوزارة الزراعة أيضاً للحملة. وقال مين كو ناين، وهو ممن شاركوا في حملات سابقة ضد الحكم العسكري: «الأضواء تسطع وسط الظلام... علينا إظهار كم من الناس يعارضون هذا الانقلاب الجائر».
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، اليوم (الخميس)، إن بلاده تدين احتجاز سو تشي ومسؤولين منتخبين آخرين في ميانمار. وكتب على «تويتر»: «يتعين الإفراج عنهم فوراً وإلغاء الاتهامات الموجهة إليهم. يتعين عدم الرجوع عن الديمقراطية. تُجري المملكة المتحدة مشاورات مع الشركاء الدوليين بشأن الخطوات التالية». وقالت الأمم المتحدة إنها ستكثف الضغوط الدولية لضمان احترام إرادة الشعب.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أول من أمس (الأربعاء): «سنفعل كل ما في وسعنا لحشد جميع الأطراف الفاعلة الرئيسية والمجتمع الدولي، لممارسة ما يلزم من ضغط على ميانمار لضمان فشل هذا الانقلاب». وأكد البيت الأبيض أمس أن التعامل مع الانقلاب في ميانمار يمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، وأن واشنطن تنظر في فرض عقوبات رداً عليه. وأضاف أن الرئيس جو بايدن ناقش الوضع في اتصالين بزعيمي كوريا الجنوبية وأستراليا.
وقال تشارلز سانتياجو رئيس منظمة «برلمانيون من أجل حقوق الإنسان» التابعة لرابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) إن الاتهامات الموجهة إلى سو تشي سخيفة. وأضاف في بيان: «إنه تحرُّك سخيف من الحكام العسكريين لمحاولة إضفاء الشرعية على استيلائهم غير القانوني على السلطة». كانت الشرطة قالت إنها عثرت على ستة أجهزة اتصال لاسلكي خلال تفتيش منزل سو تشي في نايبيداو مستوردة بالمخالفة للقانون، واستخدمت دون تصريح.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد اجتماعا طارئاً، الثلاثاء، إلا أنه فشل في الاتفاق على موقف مشترك. وتتواصل المفاوضات على ما أفاد به دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه. وينبغي الحصول على تأييد بكين لإقرار إعلان مشترك، بسبب تمتعها بحق «الفيتو». إلا أن بكين تبقى الداعم الرئيسي لميانمار في الأمم المتحدة، حيث اعترضت على كل المبادرات خلال أزمة أقلية الروهينغا المسلمة في البلاد، معتبرة أن هذا النزاع شأن داخلي. والأربعاء قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إن أي تدخل لمجلس الأمن يجب أن «يتجنب تأجيج التوتر وتعقيد الوضع»، على ما نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا).



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.