الأمم المتحدة: ثلث المعتقلين الأفغان في قضايا أمنية تعرضوا للتعذيب

دراسة بتكليف من «الكونغرس» توصي بإرجاء الانسحاب من أفغانستان

القوات الأفغانية لدى اعتقالها عدداً من عناصر «طالبان» في هراة كانوا يخططون لهجمات إرهابية أمس (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية لدى اعتقالها عدداً من عناصر «طالبان» في هراة كانوا يخططون لهجمات إرهابية أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: ثلث المعتقلين الأفغان في قضايا أمنية تعرضوا للتعذيب

القوات الأفغانية لدى اعتقالها عدداً من عناصر «طالبان» في هراة كانوا يخططون لهجمات إرهابية أمس (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية لدى اعتقالها عدداً من عناصر «طالبان» في هراة كانوا يخططون لهجمات إرهابية أمس (إ.ب.أ)

أسفت الأمم المتحدة، في تقرير لها، أول من أمس، لتواصل التعذيب في حق المحتجزين في السجون الأفغانية، على خلفية تهم الإرهاب أو المساس بالأمن القومي، وقالت إن السلطات لا تزال تتجاهل حقوقهم بشكل واسع». وأفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في أفغانستان (يوناما) في تقريرها السادس منذ 2011 بأن نحو ثلث (30. 3 في المائة) السجناء على خلفية قضايا مماثلة تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة».
واستجوبت البعثة بين الأول من يناير (كانون الثاني) 2019 و31 مارس (آذار) آذار 2020 مجموع 565 رجلاً وست نساء، و85 طفلاً متهمين، أو أُدينوا بجرائم إرهاب وقضايا أمن قومي وموجودين في 63 مركز احتجاز حكومي». ووصلت نسبة من تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في ولاية قندهار، معقل حركة «طالبان»، إلى 57 في المائة. وأشارت «يوناما» إلى تحسُّن طفيف، إذ تراجع عدد المساجين ضحايا سوء المعاملة قليلا مقارنة مع التقرير السابق (31.9 في المائة). وذكّرت بأن التعذيب وسوء المعاملة ممنوعان بموجب القانونين الوطني والدولي». وقالت ممثلة الأمم المتحدة في أفغانستان ورئيسة البعثة ديبورا ليونز إنه «لا يمكن تبرير التعذيب أبداً». وأضافت: «أقدر الجهود التي تبذلها بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية، لكن هناك عمل كبير يجب القيام به لوضع حد لهذه الممارسة». وأشار التقرير إلى عدم الاحترام الواسع لحقوق المحتجزين، إذ لا يتم في أحيان كثيرة إعلامهم بحقوقهم ولا يحصلون على محامٍ ويحرمون من الاتصال بعائلاتهم وإجراء فحوص طبية».
وعبّرت بعثة الأمم المتحدة أيضاً عن قلقها من سياسة الحبس الانفرادي التي تطبقها أجهزة الاستخبارات الأفغانية، وحثّتها على «إنهائها بشكل فوري». وأكدت البعثة أنها لم تتمكن من الوصول إلى مراكز الاحتجاز التابعة لحركة «طالبان» وجماعات أخرى معارضة للحكومة. وكانت الحكومة الأفغانية قد أفرجت عن نحو خمسة آلاف من عناصر «طالبان»، بينهم مدانون خطرون، في إطار تبادل للسجناء ورد في اتفاق الدوحة الموقع بين واشنطن والمتمردين، ولا يزال آلاف من عناصر الحركة وراء القضبان.
وبدأت في سبتمبر (أيلول) محادثات سلام بين «طالبان» والحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية من أجل وضع حد للحرب المتواصلة منذ عقدين، لكنها لم تسفر حتى الآن عن اتفاقات.
في غضون ذلك، أوصت دراسة تمت بتكليف من الكونغرس الأميركي، أول من أمس، بإرجاء سحب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول مايو (أيار)، وحذرت بأن ذلك سيعني انتصار حركة «طالبان». وقالت «مجموعة دراسة أفغانستان» التي يشارك في رئاستها الجنرال الأميركي السابق جوزيف دانفورد، إن الهدف لا يجب أن يتلخص في السعي لإنهاء أطول الحروب الأميركية بل ضمان «اتفاق سلام مقبول» بين «طالبان» والحكومة المعترف بها دولياً. وجاء في التقرير أنه «من المرجح أن يؤدي سحب القوات الأميركية بشكل غير مسؤول إلى حرب أهلية جديدة في أفغانستان، ويقود إلى إعادة تشكّل جماعات إرهابية مناهضة للولايات المتحدة يمكن أن تهدد وطننا، ومنحها سردية نصر على أقوى دولة في العالم». وأضاف: «يعطي دعم مفاوضات السلام للولايات المتحدة فرصة لتكريم التضحيات الأميركية، وتأمين المصالح الأميركية الأساسية، والإظهار لأعداء هذه الأمة أنهم لا يستطيعون الانتصار». وطلب «الكونغرس» إجراء الدراسة في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في ظل سعي الرئيس السابق دونالد ترمب لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان. وتتكون «مجموعة دراسة أفغانستان» من 15 عضواً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويرأسها إضافة إلى دانفورد السيناتورة الجمهورية السابقة كيلي أيوتي، والمسؤولة السابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية نانسي ليندبورغ.
وقال رؤساء المجموعة في رسالة إن على الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لتشجيع التوصل إلى اتفاق سلام بين «طالبان» وحكومة كابل اللتين بدأتا أول مفاوضات بينهما، إثر تعهُّد واشنطن بالانسحاب من البلاد. وأضافوا أن الولايات المتحدة «لا يجب أن تمنح ببساطة نصرا لـ(طالبان)».
وجاء في الدراسة أن القوات الأميركية تواجه مخاطر أقل، ويمكن أن تحافظ على وجود في أفغانستان بهدف الضغط للتوصل إلى اتفاق سلام. واعتبرت أن الاتفاق وضع معايير لانسحاب الولايات المتحدة «سيكون من الصعب، وربما من المستحيل، أن تتحقق تلك الشروط بحلول مايو 2021». وخلصت إلى أن «تحقيق الهدف الأكبر وهو السلام المستقر عبر التفاوض الذي يخدم المصالح الأميركية، يجب أن يبدأ بتأمين تمديد للموعد النهائي لشهر مايو». وقلص ترمب في 15 يناير، خلال آخر أيام ولايته، عديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500، وهو أدنى مستوى منذ بداية الحرب. ويتشارك الرئيس جو بايدن مع ترمب الرغبة في إنهاء الحرب، لكنه تحدث عن إبقاء قوة صغيرة تنفذ عمليات مكافحة للإرهاب في أفغانستان.
وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن الإدارة الجديدة ستراجع الاتفاق الذي وقعه ترمب مع «طالبان»، بما في ذلك ملحقاته التي لم تكشف للعموم.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.