ماذا يعني إنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية؟

في العالم اليوم.. الاقتصاد والتعليم عنصران لا يفترقان

جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني إنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية؟

جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من الإنشاءات في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

عندما تكون هنالك رؤية اقتصادية متعمقة، فإنها وبلا شك ستسهم في رفع معدلات التنمية، والإصلاحات الاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات العالمية التي تشهدها أسواق النفط، والعملات، والسلع، كل هذه العوامل مجتمعة ستكون على طاولة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، الذي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيله مساء أول من أمس.
يعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية هو الأول من نوعه على مستوى البلاد، فالاقتصاد ليس بمعزل عن التنمية، ولن تكون هنالك تنمية بلا اقتصاد سليم، يرسم ملامح المستقبل، ويجعل هنالك روافد مالية جديدة تعتمد عليها البلاد خلال السنوات المقبلة، بخلاف صادراتها من النفط.
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، سيجعل هنالك مزيدا من الارتباط بين الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتعليم، مما يعني أن السعودية ستنتقل من خلال هذه الرؤية إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي، وتنويع مصادر الدخل من خلال الإبداع والابتكار، بالإضافة إلى أنه من الممكن أيضا الاستفادة من الموارد المالية الموجودة عبر استثمارات جديدة وآمنة.
في العالم اليوم، لم يعد الاقتصاد بمعزل عن التعليم، فكثير من الدول، بحسب تقارير عالمية صادرة، باتت تعتمد بنسبة 10 في المائة في موازناتها السنوية على اقتصاد المعرفة، بنسبة نمو سنوية لا تقل عن 7 في المائة، وهو الاقتصاد الذي يقوم على الابتكار، والتعليم، والتكنولوجيا الحديثة، والقوى البشرية الفاعلة، وهي عناصر تمتاز بها السعودية دون غيرها من دول المنطقة.
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي سيضم في عضويته كلًّا من الشيخ وليد الصمعاني وزير العدل، وعلي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والمهندس عادل فقيه وزير العمل، والدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان، والمهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، والدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور ماجد القصيبي وزير الشؤون الاجتماعية، ومحمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، وأحمد الخطيب وزير الصحة، وخالد العرج وزير الخدمة المدنية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعبد المحسن الفضلي وزير الزراعة، والدكتور عزام الدخيل وزير التعليم.
ولا تعتبر رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية هي الرؤية الأولى التي يطلقها، فقد كان لخادم الحرمين الشريفين مجموعة من الرؤى الاقتصادية والتنموية المتعمقة، التي تمثل إحداها نقطة الانطلاق التي نجح من خلالها قطاع الأعمال السعودي في تعزيز وجوده في شتى المجالات، حيث كان لخادم الحرمين حينما كان أميرا لمنطقة الرياض، الأثر الأكبر في تحفيز رجال أعمال وتجار العاصمة السعودية منذ نحو 55 عاما، على الانتقال من مرحلة العمل الفردي إلى مرحلة العمل الجماعي والمنظم والمدروس تحت سقف الغرفة التجارية.
وفي ظل هذه التطورات والتنظيم الاقتصادي والتنموي، أكد فهد الحمادي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة الرياض لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يولي الشأن الاقتصادي والتنموي اهتماما كبيرا للغاية، وقال: «كان خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله الداعم الأساسي والمحفز الكبير نحو تأسيس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، حينما كان أميرا للمنطقة».
ولفت الحمادي خلال حديثه في السياق ذاته، إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان صاحب رؤية اقتصادية بعيدة وعميقة، مضيفا: «لا يزال الملك سلمان حفظه الله هو الداعم الأكبر لملفات ريادة الأعمال، وتحفيز الشباب على الاستثمار والعمل والإنتاج، وهو أمر مساهم في تحقيق معدلات مرتفعة من حيث التقدم الاقتصادي والتنموي الذي تعيشه البلاد».
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة الرياض، في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض دفع الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة نحو الأمام، من خلال التقاء منسوبي الغرفة بمعظم الوفود الرسمية التي كانت تحضر للعاصمة، وهو أمر قاد إلى زيادة معدلات الانفتاح الاقتصادي، وتحفيز رجال الأعمال السعوديين والشركات الوطنية على كبرى الشركات العالمية. ولفت الحمادي في الوقت ذاته إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يعتبر هو الداعم الأول لمنتدى الرياض الاقتصادي حينما كان أميرا للعاصمة، وقال: «يتميز الملك سلمان بالتنظيم، والدعم المتواصل، وهو ما أحدث تقدما تنمويا واقتصاديا شهدته منطقة الرياض بجميع مدنها ومحافظاتها، وهو الأمر الذي امتد تأثيره إلى بقية مناطق البلاد».
ومن المتوقع في ظل هذه التطورات، بحسب الحمادي، أن يُساهم القطاع الخاص السعودي وبشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، في نمو الناتج المحلي للبلاد، متمنيا في الوقت ذاته أن ترتفع معدلات النمو الاقتصادي بما يكفل فتح فرص وظيفية جديدة أيضا أمام الشباب السعودي الطموح الباحث عن عمل.
من جهة أخرى، أكد الدكتور محمد الكثيري الأمين العام للغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن الملك سلمان منذ أن كان أميرا للرياض يعتبر الداعم والمحفز الكبير لقطاع الأعمال، وقال: «علاقة الملك سلمان بقطاع الأعمال هي علاقة تاريخية ومتجددة في الوقت ذاته، حيث رأس (حفظه الله) منتدى الرياض الاقتصادي فخريا في أكثر من دورة».
ولفت الدكتور الكثيري إلى أنه في جانب الإسهامات الاجتماعية والخيرية، فإن الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض كان، وما زال، رئيسا ومحفزا لكثير من الجمعيات الاجتماعية، حيث كان وما زال الداعم الأكبر للجنة أصدقاء المرضى، ومجلس المسؤولية الاجتماعية، مضيفا: «يمتاز الملك سلمان بأنه صاحب رؤية بعيدة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حملت فيه القرارات التي أصدرها مساء أول من أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ارتياحا شديدا للسياسة الاقتصادية، وذلك بتشكيل مجلس للاقتصاد والتنمية، وهو ما يواكب متغيرات العصر الحديث، والعمل على رقي مكانة السعودية الاقتصادية.
من جهته، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الاقتصاد اليوم بات مرتبطا بالتعليم ارتباطا وثيقا، مضيفا: «الاقتصاد المعرفي هو الاقتصاد الجديد، والسعودية تمتلك كل مقومات النجاح في تحقيق ذلك، مما يعني تنويع مصادر الدخل، ورسم ملامح المستقبل بشكل مدروس ومنظم».
وفي السياق ذاته، تأتي القرارات ضمن العملية الإصلاحية الاقتصادية، وذلك عبر الجهاز الحكومي الوليد (مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية)، الذي ستكون له الانعكاسات الإيجابية في المجال الاقتصادي، التي يمكن بلورتها في فتح المزيد من النمو الاقتصادي والتنموي، وتوسيع قاعدة الاقتصاد، وتنويع المداخيل، خاصة أن أسعار النفط تشهد منذ نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي انخفاضا للأسعار، إلا أن القرارات التي صدرت جاءت لتؤكد المضي قدما نحو التنمية المستدامة في السعودية، عبر مؤسسات حكومية للعمل على فتح أسواق جديدة وتنشيطها وتحسين وتعزيز النشاط الاقتصادي، ويؤدي إلى مجالات أرحب لتسويق السلع والمنتجات الوطنية، في ظل وجود المنافسات العالمية، خاصة الأسواق الحرة، مما يشجع ويحفز على زيادة نمو وتطور المشروعات الإنتاجية في السعودية، وذلك في ظل التوقعات بأن يستمر المناخ الاقتصادي الإيجابي في السعودية.
ويأتي القرار بإنشاء مجلس خاص للاقتصاد والتنمية، الذي يترأسه الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، لأهمية الاقتصاد، كونه أساس التنمية التي تسير بوتيرة عالية حجم الاقتصاد السعودي وتأثيره الكبير في اقتصاديات المنطقة واستقرارها.
ومن المتوقع أن يعمل المجلس على تعزيز جهود الدولة في استمرار الانتعاش الاقتصادي بوتيرة ثابتة، وسط تفاؤل بأن تحقق السعودية إنجازات عملاقة وشاملة، واستمرار الخطط التنموية التي حققت البلاد فيها مستويات قياسية من التقدم والإنجازات في جميع النواحي.
ويأتي مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ليكون الأداة الحقيقية نحو تطوير العملية التنموية في السعودية، خاصة أن السعودية حققت تقدما في تقرير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014، حيث احتلت الترتيب 34 من بين دول العالم ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا، في حين كان ترتيبها السابق 57.
وحققت السعودية تقدما ملموسا في تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2014، إذ حققت السعودية تحسنا ملحوظا يعود إلى التحسن في جميع عناصر مكونات دليل التنمية البشرية.
وتشهد السعودية مرحلة نمو لم يسبق لها مثيل في تاريخها، في الزيادة المطردة لعدد السكان، وزيادة الطلب على الطاقة، خاصة المستخلصة من الكربون، وكذلك الحاجة الماسة لمزيد من مصادر المياه والغذاء، فضلا عن الحاجة لفتح فرص عمل جديدة، والتوسع في مجالات التصنيع والاستثمار والصحة والتعليم، وذلك يشكل ضغطا مباشرا على البيئة ومواردها الطبيعية.



الرئيس السوري يصل إلى الرياض في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
TT

الرئيس السوري يصل إلى الرياض في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وكان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض.

ويرافق الرئيس الشرع، خلال الزيارة، وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

ومن المقرر أن يتناول لقاء الرئيس الشرع وولي العهد السعودي العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.


مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
TT

مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)

أدان المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة» إطلاق ميليشيا الحوثي مسيّرات وصواريخ باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، مؤكدين رفضهم الأعمال التي تطال المقدسات الإسلامية وتهدد أمن المدنيين.

وأعرب المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظَّمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، عن استنكارهم لما وصفوه بالأعمال الإجرامية التي تستهدف مقدسات المسلمين والأعيان المدنية في السعودية.

وأشاد البيان بجهود السعودية في جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف من خلال استضافة المؤتمر ودعمه، مؤكداً دورها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد المشاركون أن الوسطية والاعتدال يمثلان منهجاً متكاملاً في العبادات والمعاملات والأخلاق، داعين إلى مواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وشدَّد البيان على أن الإسلام يحرم الظلم والاعتداء والأعمال الإرهابية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويؤكد مبادئ العيش الآمن في المجتمعات، داعياً العلماء والدعاة إلى الاضطلاع بدورهم في نشر العقيدة الصحيحة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأكد المشاركون أهمية استمرار المؤتمر وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في دول «رابطة آسيان»، خصوصاً في مواجهة الغلو والتطرف وتعزيز وحدة الصف.

وشارك في المؤتمر، الذي استضافته كمبوديا، نحو 130 من العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من السعودية ودول «رابطة آسيان»، وناقش عبر 8 جلسات عدداً من القضايا المرتبطة بوحدة الأمة والوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.


«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
TT

«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الثلاثاء، تعرّض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مساء الاثنين، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات طفيفة وأضرار مادية.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت أن العمل يجري بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وأدانت السعودية استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالمملكة، واعتداءاتهم السافرة والمتكررة تجاه أطهر بقاع الأرض «مكة المكرمة، والمدنية المنورة»، وضد العاصمة الرياض، ومدن «أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، والطائف، وينبع»، فضلاً عن السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعاد البيان تأكيد السعودية على حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية، مجدداً دعمها السياسي والعسكري الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا.

إدانات خليجية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءين، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

البحرين: أمن السعودية جزء من أمن دول الخليج

وفي المنامة، أكدت البحرين تأييدها الكامل لموقف السعودية وجهودها، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي قالت إنها استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدداً من المدن السعودية، بينها الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، فضلاً عن استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية وتأييدها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت «الخارجية البحرينية» إن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي»، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، داعية مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للاعتداءات الحوثية وتهديداتها لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.

وطالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» و«2817»، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

الأردن تضامن كامل مع السعودية

وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الحوثية على السعودية، دان الأردن استمرار استهداف السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجدد الأردن موقفه الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً ضرورة حل الأزمة اليمنية بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومقدراته، وتلبية تطلعات شعبه، وفق المرجعيات المعتمدة.
كما أكد دعمه للجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة والمشينة» على السعودية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى استهداف العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية، إلى جانب المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ولسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها، مشيدة بالجهود السعودية الرامية منذ عام 2014 إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.
ودعت الكويت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 و2817، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».