تباطؤ الأنشطة الصينية يثير قلقاً من «تأثير دومينو» عالمي

تراجع وتيرة الخدمات والصناعة تأثراً بعودة إصابات {كورونا} والإجراءات الاحترازية

تثير بيانات حول تباطؤ الأنشطة الاقتصادية الصينية قلقاً واسعاً من انعكاسه سلباً على التعافي العالمي الهش (إ.ب.أ)
تثير بيانات حول تباطؤ الأنشطة الاقتصادية الصينية قلقاً واسعاً من انعكاسه سلباً على التعافي العالمي الهش (إ.ب.أ)
TT

تباطؤ الأنشطة الصينية يثير قلقاً من «تأثير دومينو» عالمي

تثير بيانات حول تباطؤ الأنشطة الاقتصادية الصينية قلقاً واسعاً من انعكاسه سلباً على التعافي العالمي الهش (إ.ب.أ)
تثير بيانات حول تباطؤ الأنشطة الاقتصادية الصينية قلقاً واسعاً من انعكاسه سلباً على التعافي العالمي الهش (إ.ب.أ)

كما كانت الصين قاطرة لآمال عودة تعافي الاقتصاد العالمي بعد التحسن الكبير والمتوالي لمؤشراتها خلال النصف الثاني من العام الماضي، فإن ظهور بعض علامات التباطؤ من شأنه أن يثير قلقاً عالمياً واسعاً من «تأثير دومينو»، خاصة في ظل عودة المخاوف والإغلاقات في كثير من الاقتصادات الكبرى.
وأظهر تقرير اقتصادي نشرته مؤسسة «آي.إتش.إس ماركيت» للاستشارات الاقتصادية، الأربعاء، تراجع مؤشر «كايشين» لمديري مشتريات قطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الماضي إلى 52 نقطة، مقابل 56.3 نقطة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليواصل ارتفاعه عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكن في الوقت نفسه تراجع المؤشر خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوى له منذ تسعة أشهر.
وأشارت أحدث البيانات إلى تراجع وتيرة نشاط الأعمال في ظل تسجيل أقل مستوى لمؤشر الطلبيات الجديدة منذ أغسطس (آب) الماضي. وزادت الطلبيات الخارجية بأقل معدل لها منذ ثلاثة أشهر، حيث تراجع الطلب العالمي على خلفية تجدد زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد خارج الصين.
وكان تقرير اقتصادي، نشر يوم الاثنين الماضي، قد أظهر استمرار نمو نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي، وإن كان بوتيرة أبطأ. وتراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع الذي تصدره مؤسسة «كايشين» إلى 51.1 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، بحسب البيانات المعدلة، مقابل 53 نقطة خلال ديسمبر الماضي، بينما كانت السلطات تعمل بسرعة للحد من موجة جديدة لفيروس كورونا في شمال البلاد.
وقال كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء تشاو تشينغ غه: «في الآونة الأخيرة ظهرت مجموعات محلية من الوباء في العديد من الأماكن في جميع أنحاء البلاد، وتأثر إنتاج وتشغيل بعض الشركات مؤقتا»... وأضاف أن فترة السنة القمرية الجديدة هي تقليدياً «خارج وقت الذروة» للصناعات التحويلية.
وتشير البيانات الجديدة إلى أن مناخ الأعمال لا يزال ضعيفاً بالنسبة للشركات الصغيرة، رغم انتعاش الاستهلاك المحلي قبل فترة الأعياد. وأكد مكتب الإحصاء أن الطلب على الصادرات تباطأ بعد عيد الميلاد مع استمرار انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم.
أما مؤشر مديري المشتريات غير الصناعية في الصين، فقد انخفض إلى 52.4 في يناير من 55.7 في ديسمبر، ما يشير إلى أضرار أكبر ألحقها به ظهور الفيروس من جديد. وقال لو تينغ كبير، الاقتصاديين الصينيين في مجموعة «نومورا» لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الانخفاض في مؤشر مديري المشتريات يعكس تراجعاً في زخم النمو الضعيف بسبب الإجراءات الحكومية لاحتواء الموجة الجديدة لـ«كوفيد – 19»، بما في ذلك تشديد قواعد التباعد الاجتماعي وإعادة فرض الإغلاق وحظر السفر في بعض أجزاء الصين.
وأضاف أن «الارتفاع الموسمي الحتمي في تنقل السكان والتجمعات العائلية في الأسابيع المقبلة، وإن كان من المحتمل أن يكون أقل بكثير من مستويات ما قبل الوباء، قد يؤدي إلى إبقاء تدابير الوقاية من (كوفيد – 19) لفترة أطول»، لذلك قد يسجل النشاط غير الصناعي مزيدا من التراجع في فبراير (شباط)، حسب لو تينغ... لكنه أضاف أنه مع تشجيع العمال المهاجرين على البقاء في المدن التي يعملون فيها هذا العام بدلاً من العودة إلى ديارهم، فقد ينتعش مؤشر مديري المشتريات التصنيعي قليلا في الشهر المقبل.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.