تركيا تفتتح 2021 بقفزة تضخم رغم جهود كبحه

تقرير حكومي يكشف ارتفاع معدلات الفقر

يتزامن ارتفاع التضخم المتواصل في تركيا مع تنامي معدلات الفقر والبطالة (رويترز)
يتزامن ارتفاع التضخم المتواصل في تركيا مع تنامي معدلات الفقر والبطالة (رويترز)
TT

تركيا تفتتح 2021 بقفزة تضخم رغم جهود كبحه

يتزامن ارتفاع التضخم المتواصل في تركيا مع تنامي معدلات الفقر والبطالة (رويترز)
يتزامن ارتفاع التضخم المتواصل في تركيا مع تنامي معدلات الفقر والبطالة (رويترز)

استهلت تركيا العام الجديد بقفزة أخرى في معدل التضخم على الرغم من الجهود التي بذلت على مدى الشهرين الأخيرين من عام 2020 لكبحه، وفي مقدمتها تشديد السياسة النقدية ورفع سعر الفائدة الرئيسي من 8.25 في المائة إلى 17 في المائة. بينما كشفت أرقام رسمية عن تصاعد معدل الفقر في البلاد.
وقفز معدل التضخم في إلى 14.97 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي على أساس سنوي، بزيادة 1.68 في المائة، على أساس شهري، بحسب البيانات الصادرة عن معهد الإحصاء التركي أمس (الأربعاء). وسجل معدل التضخم في ديسمبر (كانون الأول) 14.6 في المائة.
وأوضح معهد الإحصاء التركي، أن مجموعات الملابس والأحذية شهدت أقل زيادات سنوية، بنسبة 2.1 في المائة، والتعليم 6.1 في المائة، والاتصالات 6.3 في المائة. وكانت المجموعات الرئيسية التي شهدت زيادات سنوية عالية هي السلع والخدمات المتنوعة 24.5 في المائة، والمفروشات والمعدات المنزلية 23.3 في المائة، والنقل بنسبة 21.4 في المائة. وخلال يناير الماضي، كان التعليم من المجموعات التي شهدت انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.03 في المائة، والاتصالات 0.3 في المائة، والمشروبات الكحولية والتبغ 0.8 في المائة والنقل بنسبة 1.1 في المائة.
وكانت مجموعة الصحة من المجموعات الرئيسية التي شهدت ارتفاعات شهرية عالية بنسبة 4.6 في المائة، والإسكان 3 في المائة، والمفروشات والمعدات المنزلية 2.9 في المائة.
وأبلغ البنك المركزي التركي الحكومة، في خطاب رسمي أول من أمس، بأن الوصول بمعدل التضخم إلى المستهدف، وهو 5 في المائة، لن يتحقق قبل عام 2023. وأكد أنه سيتم الحفاظ على الموقف الصارم والحذر في السياسة النقدية بحزم لفترة طويلة حتى يتحقق هذا الهدف.
وأرجع البنك أسباب صعود التضخم وعدم القدرة على تحقيق المستهدف، إلى خفض أسعار الفائدة، الذي بدا في يوليو (تموز) 2019، واستمر في النصف الأول من عام 2020 للحد من الآثار السلبية لتفشي وباء «كورونا»، واتخاذ خطوات سيولة شاملة إضافية، بالإضافة إلى تسهيل السياسة النقدية والتوسع في القروض، حيث تسارع نمو القروض السنوية منذ الربع الثاني من عام 2020، وكان هذا التوسع القوي في القروض واضحاً في قروض التجزئة، وبخاصة في قروض الإسكان والقروض الاستهلاكية، وكذلك في قروض الشركات؛ وهو ما أدى إلى دعم الانتعاش السريع في النشاط الاقتصادي، لكنه أثر سلباً على ميزان الحساب الجاري وفرص التمويل الخارجي وتوقعات التضخم.
وحذر البنك من أن المؤشرات المتعلقة بالاتجاه الأساسي للتضخم وسلوك التسعير تشير إلى أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً، وأن الزيادات في الأسعار منتشرة على نطاق واسع.
على صعيد آخر، كشف تقرير لمعهد الإحصاء التركي عن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة خلال عام 2019، في ظل أزمة السياسات الاقتصادية التي طبقتها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان منذ عام 2018.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر ارتفعت إلى 14.4 في المائة خلال عام 2019 بعدما كانت تراجعت إلى 13.5 في المائة خلال عام 2017. موضحة أن نسبة العمال غير المدرجين ضمن مؤسسات الضمان الاجتماعي من إجمالي التوظيف بلغت نحو 34.5 في المائة بعدما كانت تبلغ 43.3 في المائة خلال عام 2010.
وأضاف التقرير، أن نسبة الشباب في الفئة العمرية بين 15 عاماً و24 عاماً الذين لم يواصلوا تعليمهم ولا يمتهنون أي مهنة بلغت نحو 26 في المائة في 2019، وهي الأعلى على الإطلاق خلال السنوات السبع الأخيرة.
ولفت تقرير لاتحاد نقابات العمال التركية، في وقت سابق، إلى أن حد الفقر في البلاد وصل إلى 8198 ليرة تركية، لعائلة مكونة من 4 أفراد، وأن تلك القيمة تشمل الغذاء والملبس والصحة والتعليم والمواصلات.
وجاء في بيانات معهد الإحصاء، أن نسبة العمال المعرضين لخطر الفقر بلغت في عام 2019 نحو 13.2 في المائة مقارنة مع 12.8 في المائة خلال عام 2017، وخلال العام ذاته (2019) بلغ عدد الأفراد المعرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي نحو 39.8 في المائة.
وذكر تقرير المعهد، أنه خلال عام 2019 ارتفع معدل تدخين الشباب للسجائر في الفئة العمرية من 15 عاماً فما فوق إلى 31.3 في المائة، بعدما كانت هذه النسبة تبلغ 29.5 في المائة في عام 2010، وبلغت نسبة المدخنين من الذكور ضعفين ونصف نسبة الإناث.



الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، لتزيد من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عندما استأنفت البورصات التداول بعد تعليق دام يومين، إثر الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتصاعدت حدة الحرب الأميركية الإيرانية بشكل حاد يوم الأربعاء، بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما أسقطت الدفاعات الجوية لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بأكثر من 4 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.3 في المائة.


«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي قراءته للمشهد في مقابلة حصرية أجرتها «رويترز» يوم الخميس، أوضح ماتشادو أن التهديد المباشر الذي تواجهه البنوك جراء انكشافها على مناطق النزاع يظل ضمن الحدود الآمنة والمحتواة، مؤكداً أن قدرة البنوك على استيعاب الخسائر المحتملة تبدو قوية، خاصة أن الانكشاف المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 في المائة من رأس المال الأساسي للأصول. وحتى عند احتساب الانكشاف على دول الجوار الخليجي، فإن هذه النسبة تظل أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك، وهي أصول ضخمة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 27.8 تريليون يورو.

الخطر موجود

ومع ذلك، حذر ماتشادو من أن الطمأنينة بشأن الانكشاف المباشر لا تعني غياب الخطر، إذ يكمن التهديد الحقيقي في «التداعيات الاقتصادية الكلية» التي قد تفرزها الحرب. فاستمرار الصراع لفترة أطول يعني تهديداً مباشراً لاستقرار أسعار الطاقة، وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التضخم، تقود بدورها إلى تباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وأشار ماتشادو إلى أن هذا المسار يحمل في طياته مخاطر ركود قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو متغير «بالغ الأهمية» وأساسي في تقييم البنوك لملاءتها المالية؛ حيث إن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل «الباب الخلفي» الذي قد تتسرب منه الخسائر إلى ميزانيات المصارف.

اضطرابات الائتمان في الولايات المتحدة

وفي سياق آخر، وعلى الرغم من تقليل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، فإنه أطلق تحذيراً رقابياً مهماً بشأن «عمليات توريق المخاطر» (Synthetic Securitizations) داخل أوروبا. فقد شهدت هذه العمليات، التي تلجأ فيها البنوك إلى نقل محافظ مخاطرها إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية، نمواً متسارعاً قفز بنسبة 85 في المائة خلال النصف الأول من عام 2025.

وأكد ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يضع هذه الأدوات تحت المجهر لضمان عدم عودتها لتهديد النظام المصرفي من خلال قنوات تمويل غير مباشرة، كاشفاً عن عزم الهيئة الرقابية على جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل أن تتحول إلى أزمات نظامية.


الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان؛ حيث سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين حول احتمالية سعي الولايات المتحدة وإيران لإيجاد «مخرج» لإنهاء الأعمال العدائية. أسهم هذا الشعور في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط، ما دفع المشترين للعودة إلى الأسواق بعد سلسلة من عمليات البيع المكثفة التي استمرت لعدة أيام.

جاء هذا الانتعاش ليُنهي جلسة يوم الأربعاء القاسية، التي شهدت تفعيل آليات «قواطع الدائرة» (الإيقاف التلقائي للتداول) في سيول وبانكوك، بعد انخفاض المؤشرات الرئيسية بأكثر من 8 في المائة. وسجل مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية الناشئة ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة، كاسراً بذلك موجة هبوط استمرت أربعة أيام، ومستعيداً جزءاً من الخسائر التي وصلت إلى 10 في المائة.

سيول في الصدارة

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة بلغت 12 في المائة، ليضع حداً لثلاثة أيام من الخسائر المتتالية، مستعيداً تقريباً كامل الهبوط التاريخي الذي سجله يوم الأربعاء، والذي كان قد وصل إلى 17 في المائة خلال الجلسات الثلاث السابقة.

استندت هذه العودة إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، أشار إلى إمكانية انفتاح وزارة الاستخبارات الإيرانية على محادثات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإنهاء الصراع. ورغم نفي طهران لاحقاً وجود أي نية للتفاوض، فإن التفاؤل ظل مسيطراً على الأسواق.

الأسواق تترقب بـ«حذر»

على صعيد آخر، ارتفعت الأسهم في تايوان بنسبة 4.5 في المائة، لتسجل أفضل جلسة لها منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي، كما صعدت أسهم جاكرتا بنسبة تجاوزت 3 في المائة. وفي المقابل، بقيت التحركات في الهند وماليزيا والفلبين محدودة بنسب تراوحت بين 0.3 في المائة و0.7 في المائة.

وأوضح فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «ميزوهو سيكيوريتيز»، أن الأسواق ستظل في حالة توتر وتتبع ردود الفعل مع كل عنوان إخباري جديد، مؤكداً أن التقلبات الحادة في أسعار الطاقة تظل المصدر الأكبر للضغط على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة، مثل كوريا الجنوبية.