في أول تماس مباشر... إدارة بايدن تحذر تركيا بشأن «إس 400» والديمقراطية

مناورات بالذخيرة الحية شرق المتوسط... واتهام طلاب «بوغازيتشي» بالإرهاب

صورة أرشيفية لصواريخ «إس - 400» لدى وصولها إلى الأراضي التركية من روسيا (أ.ب)
صورة أرشيفية لصواريخ «إس - 400» لدى وصولها إلى الأراضي التركية من روسيا (أ.ب)
TT

في أول تماس مباشر... إدارة بايدن تحذر تركيا بشأن «إس 400» والديمقراطية

صورة أرشيفية لصواريخ «إس - 400» لدى وصولها إلى الأراضي التركية من روسيا (أ.ب)
صورة أرشيفية لصواريخ «إس - 400» لدى وصولها إلى الأراضي التركية من روسيا (أ.ب)

حذرت الإدارة الأميركية الجديدة تركيا من أن حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية، «إس 400»، من شأنه تقويض تماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفاعليته، وأكدت تمسكها بدعم المؤسسات الديمقراطية وحكم القانون، وذلك في أول تماس بين أنقرة وإدارة الرئيس جو بايدن. وجدد مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان قلق إدارة بايدن إزاء تأثير صفقة صواريخ «إس 400» بين أنقرة وموسكو على تماسك حلف «الناتو». وأكد، في بيان عبر موقعة الإلكتروني أمس (الأربعاء)، عقب اتصال هاتفي مع المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الليلة قبل الماضية، أن الإدارة الأميركية تنوي بناء علاقة مثمرة مع تركيا، وتوسيع مجالات التعاون وإدارة الخلافات بين البلدين بشكل فعال. وفرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، عقوبات على مستشارية الصناعة الدفاعية التركية ومديرها إسماعيل دمير، وثلاثة مسؤولين آخرين فيها، بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)، بسبب شراء أنقرة لأنظمة «إس 400» الروسية، كما أوقفت واشنطن برنامج تدريب الطيارين الأتراك على طائرات «إف - 35» ومنعتها من الحصول عليها، وكذلك من المشاركة في برنامج لتصنيعها يشرف عليه «الناتو». بينما تقول تركيا إن اقتنائها المنظومة لا يتعارض مع التزاماتها كعضو في الحلف.
ورحب سوليفان باستئناف المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان حول الخلافات في بحر إيجة، والنزاع على موارد منطقة شرق البحر المتوسط، وأكد دعم واشنطن الخطط التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فيما يخص قبرص. وشدد على التزام إدارة بايدن بدعم المؤسسات الديمقراطية وحكم القانون.
من جانبها، قالت الرئاسة التركية، في بيان حول الاتصال الهاتفي، إن كالين وسوليفان تطرقا على مدى نحو الساعة، إلى العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعبرا عن تطلعهما إلى إقامة نموذج تعاون قوي وبناء ومستدام بين البلدين الحليفين في «الناتو». وأضاف البيان أن الجانبين تناولا قضايا سوريا وليبيا وشرق المتوسط وقبرص وأفغانستان وقره باغ، فضلاً عن جائحة «كورونا» والمناخ العالمي، واتفقا على ضرورة تعزيز حلف «الناتو» والإقدام على خطوات تسهم في السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وتابع البيان أن كالين وسوليفان أكدا خلال الاتصال الهاتفي الحاجة إلى بذل جهود مشتركة لحل القضايا الخلافية بين البلدين عبر منظور جديد، في ملفات اقتناء تركيا منظومة «إس 400»، ومسألة مقاتلات «إف 35» التي تحجم واشطن عن تسليمها لتركيا، فضلاً عن الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في سوريا، التي تصنفها تركيا منظمة إرهابية.
في سياق متصل، أطلق الجيش التركي، أمس، تدريبات عسكرية جديدة في شرق البحر المتوسط، تتم على مرحلتين. وبحسب إخطار ملاحي تركي (نافتكس) جديد، تجري التدريبات بالذخيرة الحية، وتستمر حتى 10 فبراير (شباط) الحالي، وتعد المرحلة الثانية من تدريبات انطلقت في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي.
في الإطار ذاته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات، أمس، إننا ننتظر اليونانيين في أنقرة لاستكمال اجتماعات تعزيز الثقة التي بدأناها بمقر حلف «الناتو» في بروكسل. ولفت إلى أن الوفود العسكرية للبلدين عقدت، الشهر الماضي، الاجتماع الفني الثامن في مقر «الناتو»، لتأسيس آليات تجنب حدوث مناوشات شرق المتوسط، معرباً عن أمله في استمرار تلك الاجتماعات... و«نتوقع من جارتنا اليونان أن تولي المزيد من الأهمية... الاجتماعات المقبلة ستكون أكثر فاعلية في الفترة المقبلة».
وعن أعمال التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط، قال أكار إن «جميع أنشطة السفن التركية في شرق المتوسط تقنية وعلمية، ليس لدينا أي شيء سوى البحث العلمي»، مشيراً إلى أن اليونان أصدرت العديد من إخطارات «نافتكس» في البحر المتوسط، لكنها لم تستخدم سوى القليل منها، و«نحن شديدو الحساسية في هذه الأمور ونتجنب أي موقف أو عمل من شأنه أن يؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين... «لكن من ناحية أخرى هناك بعض القضايا لنا الحق فيها، وينبغي أن يعلم الجميع أننا نتابع هذه القضايا».
وعن وساطة ألمانيا بين أنقرة وأثينا، قال أكار: «نرى أن ألمانيا تتصرف بشكل متناسق ومبدئي في هذا الصدد، وأن موقفها الثابت يبعث الطمأنينة، ونتمنى أن يكون هذا الموقف مثالاً يحتذى به لكل دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والدول الأخرى».
على صعيد آخر، اتهمت الحكومة التركية المتظاهرين المحتجين على تعيين الرئيس رجب طيب إردوغان، الدكتور مليح بولو، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيساً لجامعة بوغازيتشي في إسطنبول، من خارج كادرها، بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في مقابلة تلفزيونية، إن 79 من الموقوفين على خلفية أحداث الشغب بالجامعة، هم أعضاء في تنظيمات إرهابية، مضيفاً أن المتظاهرين كانوا على وشك اقتحام مكتب رئيس الجامعة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتوقيفهم. وتابع صويلو أنه تم توقيف 108 أشخاص، بينهم 101 من خارج الجامعة، وأن 79 من الموقوفين، هم أعضاء في تنظيمات إرهابية مثل جبهة «حزب التحرر الشعبي الثوري»، و«الحزب الشيوعي التركي - المؤتمر الماركسي اللينيني». ولا تزال احتجاجات طلاب وأساتذة الجامعة على تعيين بولو رئيساً لها مستمرة بينما تواجهها الشرطة بعنف شديد. وأعلن بولو أنه لن يستقيل من منصبه الذي عين فيه منذ شهر تقريباً، مهما كانت الظروف.
ووجهت إدارة موقع «تويتر» تحذيراً إلى وزير الداخلية سليمان صويلو من إغلاق حسابه بالموقع بسبب نشره تغريدات يهاجم فيها الطلاب المحتجين تتنافى مع سياسة الموقع. ورد صويلو قائلاً إنه أغلق حسابه على «تويتر» وفتح حساباً جديداً على «تليغرام».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.