أكد نواب عراقيون من كتل مختلفة تحدثت معهم «الشرق الأوسط» أن الحديث عن الامتيازات العالية التي يجري السجال حولها لأعضاء البرلمان مبالغ فيه إلى حد كبير. وفيما رأى قسم منهم أن رواتبهم بالقياس إلى رواتب الموظفين العاديين تعد عالية جدا إلا إنها بالقياس إلى الوزراء وكبار المسؤولين تعد قليلة، فيما رأى آخرون أن العمل البرلماني في العراق مستهدف.
وكان البرلمان العراقي أقر مساء أول من أمس موازنة عام 2015 بمبلغ قدره 119 تريليون دينار عراقي (نحو 117 مليار دولار أميركي) بعجز يبلغ نحو 25 تريليون دينار (نحو 23 مليار دولار أميركي) في وقت تم فيه تخفيض عدد السيارات في الموازنة العامة للعام الحالي للرئاسات الـ3 ونوابهم والوزراء. وطبقا لنص الفقرة الخاصة بذلك فإن البرلمان قرر تخفيض عدد السيارات في الموازنة لرئيس الجمهورية والبرلمان والوزراء وتخصيص 5 سيارات لكل واحد منهم ونوابهم لكل واحد 4 سيارات والوزراء 3 سيارات لكل واحد منهم وللوكلاء سيارتين وللمديرين العامين سيارة واحدة.
وفي هذا السياق أكد عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحديث عن امتيازات إضافية لأعضاء البرلمان ما عدا الرواتب والبالغة 11 مليون دينار عراقي (نحو 10 آلاف دولار أميركي) أمر غير صحيح بالمرة ولا أساس له من الصحة»، مبينا أن «لكل نائب طبقا للقانون 30 عنصر حماية وأن عملية التعاقد تجري بين البرلمان والحماية بعد أن يقدم النائب أسماءهم كاملة علما بأن أسماء فريق الحماية لدى مجلس النواب والراتب المخصص لهم ينزل في حسابهم لكن النائب يستلمه نيابة عنهم بموجب عقد أصولي لأنه من غير الممكن أن يدخل كل عناصر الحماية إلى المنطقة الخضراء».
وبشأن ما إذا كان بعض النواب يستغلون فقرة الحمايات لأغراض شخصية كأن لا يعينون كل هذا العدد بينما يستفيدون من الرواتب المخصصة قال الشيخ علي إن «هذه المسألة لا يمكن البت بها لأنها غير واضحة خصوصا أن الآلية كما شرحتها لك من حيث العدد والتوصيف وأسلوب تسلم الراتب».
وتدعم النائبة عن تحالف القوى العراقية أمل مرعي في حديثها لـ«الشرق الأوسط» ما ذهب إليه النائب فائق الشيخ علي قائلة إن «لكل نائب 30 عنصر حماية وبعض النواب ربما لا يكفيهم هذا العدد ولكن من يرافق النائب لا يزيد على 10 وبالتالي فإن هؤلاء يتم استلام رواتبهم من قبل النائب ولا توجد على حد علمي شبهات فساد إلا إذا تم ذلك بالاتفاق بين النائب وبعض الأشخاص الذي يريد هو أن يفيدهم ماديا».
من جهته أكد رئيس كتلة التغيير في البرلمان العراقي هوشيار عبد الله في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «موضوع الحماية يختلف من منطقة إلى منطقة فبعض المناطق الساخنة الأمر يحتاج إلى أكثر من 30 ولكن في مناطق أخرى لا يحتاج حتى 3 لكن هذا قانون وكل نائب يقدم قائمة بأسماء حماياته إلى البرلمان وهو من يتصرف معهم بالتوافق وليس عبر عملية استغلال مثلما يشار بالإعلام».
في السياق ذاته أكد عضو البرلمان السابق شوان محمد طه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل البرلماني في العراق مستهدف وبالتالي هناك شحن إعلامي غير صحيح»، مؤكدا أن «بعض أعضاء البرلمان في الدورة السابقة لم يأخذوا حتى الآن راتبا تقاعديا علما بأنهم امضوا 4 سنوات بينما أعضاء الجمعية الوطنية الذين أمضوا 6 أشهر يتقاضون راتبا تقاعديا يبلغ نحو 8 ملايين دينار عراقي».
ويدور الحديث عن حمايات من (الفضائيين) أي غير موجودين، وأحدهم اعترف بأنه فضائي، وقال محمد فاضل أحمد، أحد من أفراد حماية النائبة الكردية عن كتلة التغيير في مجلس النواب العراقي، سروة عبد الواحد: «إن النائبة تسلمه شهريا 200 ألف دينار فقط من راتبه الذي يبلغ 930 ألف دينار، وهو لم يداوم منذ أن وقع عقد التعيين مع مجلس النواب العراقي في الصيف الماضي».
وأضاف أحمد لـ«الشرق الأوسط» منذ «تعييني ضمن أفراد حماية النائبة، في أغسطس (آب) الماضي، لم أداوم، ومنحت النائبة وكالة خاصة، كي تستلم راتبي الشهري من مجلس النواب البالغ 930 ألف دينار عراقي، وتعطيني هي في المقابل مبلغ 200 ألف دينار فقط، لست لوحدي بل هناك عدد آخر من أفراد حماية النائبة لا يداومون ويستلمون هذا المبلغ فقط، نحن فضائيون»، مؤكدا بالقول: «بالإضافة إلى رواتبنا، تأخذ هذه النائبة امتيازاتنا الأخرى التي كفلها لنا العقد مع مجلس النواب».
وأضاف أحمد: «طلبت من النائبة مرارا وتكرارا زيادة المبلغ الذي تعطيه لنا من رواتبنا لكنها رفضت وأبلغتني أنها لا تعرفني، اتصلت بمدير الحماية، فأبلغني هو الآخر ألا أتصل بهم ثانية وأنلا أثير انزعاجهم».
لكن النائبة سروة عبد الواحد نفت في اتصال مع «الشرق الأوسط»، هذه الاتهامات، وقالت: «ما قاله محمد فاضل لا أساس له من الصحة، جميع أفراد حمايتي يستلمون رواتبهم كاملة بحسب العقد الذي أبرموه مع مجلس النواب العراقي، ومن ضمنهم الشخص المذكور، وسبب توجيهه هذه الاتهامات لي يعود إلى أنه تم إنهاء خدماته مع بداية يناير (كانون الثاني) الجاري»، دون أن تشير إلى أسباب إقالة الشخص المذكور.
8:57 دقيقه
موازنة 2015 تطيح ببعض امتيازات النواب واستمرار الجدل حول عناصر حماياتهم
https://aawsat.com/home/article/278331/%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-2015-%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85
موازنة 2015 تطيح ببعض امتيازات النواب واستمرار الجدل حول عناصر حماياتهم
النائبة سروة عبد الواحد تنفي ادعاء عنصر في حمايتها بأخذ أكثر من نصف راتبه مقابل عدم دوامه
- أربيل: دلشاد عبد الله
- بغداد: حمزة مصطفى
- أربيل: دلشاد عبد الله
- بغداد: حمزة مصطفى
موازنة 2015 تطيح ببعض امتيازات النواب واستمرار الجدل حول عناصر حماياتهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






