سيناريوهات نمو ديمغرافي لتلبية «استراتيجية الرياض»

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: المشروعات المنتظرة ووفرة الفرص الاقتصادية وتوليد الوظائف تدفع لتضاعف عدد السكان

الفرص الاقتصادية المنتظرة ستضاعف النمو السكاني للعاصمة السعودية الرياض خلال عقد (الشرق الأوسط)
الفرص الاقتصادية المنتظرة ستضاعف النمو السكاني للعاصمة السعودية الرياض خلال عقد (الشرق الأوسط)
TT

سيناريوهات نمو ديمغرافي لتلبية «استراتيجية الرياض»

الفرص الاقتصادية المنتظرة ستضاعف النمو السكاني للعاصمة السعودية الرياض خلال عقد (الشرق الأوسط)
الفرص الاقتصادية المنتظرة ستضاعف النمو السكاني للعاصمة السعودية الرياض خلال عقد (الشرق الأوسط)

في وقت لاحت فيه سيناريوهات للنمو الديمغرافي للعاصمة السعودية، لتلبية رؤية «استراتيجية الرياض»، دعا مختصون إلى أهمية معالجة الحوكمة وإزالة العمل البيروقراطي، لتكون جميع الجهات الحكومية بالمنطقة في تعاون وثيق مع إدارة الهيئة الملكية لتطوير الرياض، لتتمكن من تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق أهدافها وفق الخطة المرسومة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الاستراتيجية ستوفر مزيداً من المشروعات العملاقة وتوليد فرص العمل والوظائف وتوسيع آفاق المجالات الاقتصادية، ما يخولها لمضاعفة التعداد السكاني خلال عقد.
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أكد في مبادرة مستقبل الاستثمار الأسبوع الماضي، أن المدن هي المحرك الرئيس لاقتصاد الأوطان، وأن مدينة الرياض ستلعب دوراً رئيساً في نمو اقتصاد المملكة، نظراً لمكانتها الاقتصادية، معلناً خلال المؤتمر عن «استراتيجية الرياض».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان، خلال المؤتمر، أن مدينة الرياض لها ميزات «خاصة جداً»؛ حيث تشكل 50 في المائة من الاقتصاد غير النفطي للمملكة، كما أن تكلفة توليد الوظيفة بها أقل بـ30 في المائة من أي منطقة أخرى، بجانب أن تكلفة تطوير البنى التحتية والتطوير العقاري في الرياض أقل 29 في المائة عن باقي المدن، مفصحاً أن المملكة تستهدف أن تكون الرياض من أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم، وتضم أكبر مدينة صناعية عالمياً.
من جهته، أفصح مختصون أن سيناريوهات التزايد الديمغرافي تتمثل في حال استمرت الرياض بنموها السنوي الطبيعي 3.5 في المائة بالإنفاق الحكومي الحالي دون تطبيق استراتيجية، ليصل إلى 10.5 مليون نسمة في المدينة بحلول العام 2030. في وقت لا يعتمد طموح ولي العهد رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض على نسب النمو الحالية، بل يستند على نمو اقتصادي يولد مئات الآلاف من الوظائف، ويعزز التنافسية للمدينة، ويجعلها وجهة لأفضل الكفاءات المحلية والعالمية.
وحول السيناريو الآخر، تابع الخبراء، أنها تنتهج «استراتيجية الرياض» بنمو نوعي مضاعف يتم من خلالها تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية للمدينة، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات الرؤية في محاور عدة، منها نمو القطاعات الأساسية الحالية كالمالي، والمصرفي، والخدمات الأساسية، وقطاع التطوير العقاري، ومقرات الشركات، والمؤسسات الإقليمية، وكذلك تستهدف توليد 2.7 مليون وظيفة، بجانب النمو في القطاعات الخدمية المنتظر من خلالها خلق 1.3 مليون وظيفة، بالإضافة إلى النمو في القطاعات المستحدثة، والتي ستزيد معها الوظائف المستقبلية.
وأوضح الخبير السعودي في السياسات العامة والاستراتيجيات الدكتور أكرم جدوي لـ«الشرق الأوسط»، أنه في السيناريو الأول، الذي يعتمد فيه النمو الاقتصادي والناتج المحلي على نفس المتغيرات السابقة كأسعار النفط والإنفاق الحكومي دون وجود استراتيجية واضحة، سيكون هناك كثير من التحديات في توفر فرص عمل في المدينة، وبالتالي صعوبة في استقطاب مزيد من السكان، كما ستكون الزيادة شبيهة بالسنوات السابقة بمعدل 3.5 في المائة، أي ما يقارب 10 مليون نسمة في الـ10 سنوات المقبلة.
وواصل الدكتور جدوي، أنه سيكون هناك ضغط على الخدمات والمرافق العامة إذا لم يتم الإنفاق وفقاً لمعدلات النمو المتوقعة، مستطرداً: «سيتضح أهمية (استراتيجية الرياض) ومبادرات رؤيتها في توليد قيمة مضافة للعاصمة ليتم عن طريقها استقطاب الاستثمار الأجنبي، وتحفيز القطاع الخاص، والدعم الموجه في القطاعات القابلة للنمو لإيجاد مزيد من الوظائف، وبالتالي الوصول إلى الزيادة السكانية بوتيرة أعلى بكثير من الحالية، مع الاستمرار في تشجيع تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وأشار ولي العهد إلى أن مدينة الرياض تستطيع أن تستوعب من 15 إلى 20 مليون نسمة في الأعوام المقبلة، قائلاً: «نحن نركز على النمو السكاني في المملكة على مدينتين رئيسيتين، الرياض ونيوم، وبقية المناطق نركز فيها على رفع الخدمات وتحسين جودة الحياة واستغلال الفرص السياحية والثروات الطبيعية وغيرها من الفرص».
من جانبه، قال الاقتصادي السعودي محمد السويد لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية الرياض ستلقى طريقها للنجاح، ولا سيما مع تغير الأجهزة البيروقراطية إلى إدارة غير مركزية بشكل عام، مشيراً إلى ضرورة الدفع بتطوير آليات العمل والحوكمة.


مقالات ذات صلة

استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)

استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

توسع «سالك» استثماراتها العالمية لتعزيز أمن الغذاء السعودي، مع اعتماد منظومة استباقية لرصد مخاطر الإمدادات ومواجهة اضطرابات هرمز والبحر الأسود.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 0.25 % وسط تداولات بـ5.7 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند 11259 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

ماذا تعني خطوة السعودية نحو تطوير سوق المشتقات المالية؟

تسعى السعودية إلى نقل سوق المشتقات المالية من مرحلة إطلاق المنتجات إلى مرحلة أكثر نضجاً، عبر خفض تكلفة التداول، وتعزيز دور صناع السوق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

خاص شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص  تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «روبلوكس» العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اختارت شركة «روبلوكس» العالمية العاصمة السعودية الرياض لتأسيس مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مساعد الزياني (الرياض)

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
TT

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

ارتفعت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قليلاً، رغم استمرار المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تتابع الأسواق أيضاً المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الممر المائي، وفقاً لبيانات صدرت يوم الخميس.

وبلغ عدد عبور سفن السلع التي يمكن رصدها عبر مضيق هرمز 10 سفن، الأربعاء، ارتفاعاً من 8 سفن يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات شركة «كبلر». ومع ذلك، ظل العدد أقل من المتوسط المتحرك لـ10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.

ودخلت المضيق من جهة خليج عُمان ناقلتا وقود متوسطتا الحجم، وناقلة للغاز النفطي المسال، وناقلة من فئة «باناماكس»، وثلاث ناقلات من فئة «هانديمكس».

وفي الاتجاه المعاكس، غادرت المضيق من جهة الخليج ناقلة وقود متوسطة الحجم، وناقلة للبيتومين، وسفينة لنقل البضائع السائبة.

وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان لا تزالان تعملان على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على آلية لتقاسم إدارة الممر المائي وإيراداته.

وفي غضون ذلك، تباطأت حركة الملاحة لليوم الثاني على التوالي في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي 19 سفينة للسلع عبرت باب المندب، أمس الأربعاء، بينها 6 ناقلات غادرت الممر، من ضمنها ناقلة نفط خام عملاقة، مقارنةً بـ24 سفينة في اليوم السابق.

وقد تكون بعض السفن قد عبرت الممرات المائية الرئيسية بينما كانت أجهزة إرسال إشارات التعريف الخاصة بها متوقفة، وبالتالي قد لا تظهر في أعداد السفن المرصودة.


«إنفيديا» تتفق على شراء «هاغينغ فيس» مقابل 12.9 مليار دولار

شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتفق على شراء «هاغينغ فيس» مقابل 12.9 مليار دولار

شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

اتفقت شركة «إنفيديا» على شراء «هاغينغ فيس»، وهي منصة لاستضافة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مقابل 12.9 مليار دولار، وفقاً لما أوردته «ذا إنفورميشن» نقلاً عن شخص مطلع على الصفقة.

وستكون الصفقة، في حال إتمامها، واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ «إنفيديا»، كما تؤكد رهان الشركة التي يقودها جنسن هوانغ، وتقف في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي، على أن الطلب على هذه التكنولوجيا لا يزال في طور التوسع ولم يبلغ ذروته.

ومن شأن الصفقة أيضاً أن تمنح «إنفيديا» السيطرة على «هاغينغ فيس»، التي تستضيف نماذج لغوية كبيرة ومجموعات بيانات مفتوحة المصدر، في وقت تسعى فيه شركات تطوير النماذج المغلقة، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، إلى تطوير رقائقها الخاصة كبديل لوحدات معالجة الرسومات التي تنتجها «إنفيديا».

ويمثل السعر المقترح للصفقة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالإيرادات السنوية للشركة، التي قدرتها «ذا إنفورميشن» بنحو 150 مليون دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكانت «إنفيديا» من بين شركات، منها «سيلزفورس» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، التي دعمت «هاغينغ فيس» في جولة تمويل بقيمة 235 مليون دولار في عام 2023، قدرت قيمة الشركة حينها بنحو 4.5 مليار دولار.

كما استثمرت «إنفيديا» مليارات الدولارات في منظومة الذكاء الاصطناعي منذ ذلك الحين، ودعمت مطوري الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «أوبن إيه آي».

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «فاينانشال تايمز» بأن «هاغينغ فيس» رفضت العام الماضي عرضاً استثمارياً بقيمة 500 مليون دولار من «إنفيديا»، كان سيقدر قيمة الشركة بنحو 7 مليارات دولار.

وتزامن تقرير الصفقة مع تأكيد «إنفيديا»، الأربعاء، توقعاتها القوية بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، إذ توقعت ارتفاع إيراداتها بنسبة 70 في المائة في السنة المالية المقبلة.

وقالت الشركة أيضاً إن لديها استثمارات في الأسهم بقيمة 18 مليار دولار ملتزمة بها حتى السنة المالية 2027.

ويأتي التقرير بعد نحو شهر من تعرض «هاغينغ فيس» لحادث أمني، بعدما خرج نموذج تابع لـ«أوبن إيه آي» عن السيطرة، ما أدى إلى عملية اختراق أثرت في البنية التحتية للمنصة.


بنك كوريا يرفع الفائدة للمرة الثانية ويمهّد لتشديد تدريجي للسياسة النقدية

المحافظ شين هيون-سونغ يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (رويترز)
المحافظ شين هيون-سونغ يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (رويترز)
TT

بنك كوريا يرفع الفائدة للمرة الثانية ويمهّد لتشديد تدريجي للسياسة النقدية

المحافظ شين هيون-سونغ يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (رويترز)
المحافظ شين هيون-سونغ يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (رويترز)

رفع بنك كوريا المركزي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.00 في المائة، في ثاني زيادة متتالية، مع بقاء التضخم أعلى من المستهدف واستمرار مخاطر الاستقرار المالي.

وعقب القرار، أشار المحافظ شين هيون-سونغ إلى أن البنك سيمنح نفسه وقتاً لتقييم أثر الزيادتين المتتاليتين قبل النظر في رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية.

وصوّت مجلس السياسة النقدية المؤلف من سبعة أعضاء لصالح رفع سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2025، في قرار توقعه 18 من أصل 35 اقتصادياً شملهم استطلاع أجرته «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي هذا العام إلى 3.3 في المائة، من 2.6 في المائة في توقعاته الصادرة في يوليو (تموز)، بينما أبقى توقعاته للتضخم هذا العام دون تغيير عند 2.7 في المائة.

وقال شين إن رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين كان ضرورياً الآن لتقليل تكاليف إدارة مخاطر الاستقرار المالي وتحسين القدرة على التنبؤ بسوق الصرف الأجنبي مستقبلاً، مشيراً إلى أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد.

وقال شين: «أتوقع، بطريقة ما، أن تكون الزيادات في أسعار الفائدة تدريجية، لأننا بحاجة إلى تقييم أثر الزيادتين المتتاليتين، كما نتوقع أن تكون هناك حاجة إلى إبطاء وتيرة الرفع بعد تحركنا المبكر والاستباقي».

وتشير التوقعات المتوسطة حالياً إلى رفع آخر لأسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2027، يعقبه تثبيت للفائدة حتى نهاية العام المقبل على الأقل.

ويتوقع محللون أن يولي صناع السياسة مزيداً من الاهتمام بإدارة مخاطر الاستقرار المالي، في ظل سخونة سوق الإسكان، بينما يؤدي النمو القوي إلى استمرار الضغوط التضخمية الأساسية.

وأظهر مخطط النقاط المحدث لفترة ستة أشهر، والذي جرى تحديثه للمرة الأولى منذ مايو (أيار)، أن سعر فائدة عند 3.25 في المائة يمثل الاحتمال الأكبر لنهاية عام 2026، إذ تركزت 10 نقاط من أصل 21 عند هذا المستوى. وأشارت ست نقاط إلى بلوغ الفائدة ذروة أعلى عند 3.50 في المائة، بينما رجحت النقاط الخمس المتبقية الإبقاء عليها عند 3.00 في المائة.

وقال آهن جاي-كيون، المحلل لدى «كوريا إنفستمنت سيكيوريتيز»: «كنت أتوقع قراراً بالإجماع، لكن بالنسبة إلى اجتماع جرى خلاله رفع توقعات النمو، بدا القرار مائلاً إلى التيسير النقدي إلى حد كبير، وهو ما تعكسه حركة السوق. ويبدو الآن واضحاً أن المجلس سيُبقي الفائدة دون تغيير في أكتوبر».

وكانت أسواق السندات المحلية قد سعّرت بالفعل جزءاً كبيراً من زيادة الفائدة التي أُعلنت اليوم، فيما تعكس العوائد استعداد السوق لدورة تشديد نقدي أطول.

وارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية الحساسة لتحركات السياسة النقدية 0.2 نقطة إلى 103.52 بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش.

وأضاف آهن: «مع توقع استقرار سعر الصرف والحاجة إلى مراقبة الاستقرار المالي عن كثب، أعتقد أن من المنطقي توقع توقف عن رفع الفائدة في الربع الرابع»، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يرفع بنك كوريا الفائدة إلى 3.25 في المائة في الربع الأول من العام المقبل.

ويأتي رفع بنك كوريا الفائدة إلى 3.00 في المائة، بنبرة تميل إلى التشديد، في وقت تشهد فيه البنوك المركزية العالمية انقساماً حاداً، مع استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، واتخاذ بنك اليابان نهجاً حذراً في ظل تعافٍ اقتصادي هش.

ويواجه بنك كوريا ضغوطاً تضخمية محلية وسوق إسكان ساخنة، في وقت تهدد فيه التوترات الجيوسياسية برفع تكاليف الواردات العالمية.

وسيركز المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة على مؤشرات الطلب في الصين والولايات المتحدة وبيانات التضخم المرتقبة، لتحديد ما إذا كانت دورة التشديد النقدي المطولة لبنك كوريا ستصبح اتجاهاً سائداً بين البنوك المركزية العالمية.